تقرير ديوان المحاسبة بشأن المخالفات في اقرار المصفاة الرابعة (1)

الكاتب : سالم الخالدي | المشاهدات : 805 | الردود : 2 | ‏23 فبراير 2009
  1. سالم الخالدي

    سالم الخالدي رئيس اللجنة الإعلامية فريق الإعلام

    5,139
    1
    38
    مشغل غرفة تحكم - مصفاة ميناء عبدالله
    الكويت
    السلام عليكم ورحمة الله


    زملائي هذا تقرير ديوان المحاسبة الذي يظهر فيه المخالفات في مشروع المصفاة الرابعة


    ومنها لم تحصل المؤسسة على موافقة لجنة المناقصات المركزية وزيادة قيمة المشروع عن 4 مليارات

    والكثير انفردت القبس في نشر هذا التقرير


    ____________________________________________________________________________________



    القبس تنشر تقرير ديوان المحاسبة حول مشروع المصفاة الرابعة ورد مؤسسة النفط: (1)
    خمس مخالفات في التعاقد على صيغة «القيمة المستردة» والمجلس الأعلى يقر المشروع



    كتب المحرر البرلماني:
    وضع ديوان المحاسبة في تقريره بشأن المصفاة الرابعة (الزور) جملة من الاسباب تمنع المضي في المشروع من بينها مخالفتة لقرار المجلس الاعلى للبترول المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 6/80 الخاص بإنشاء مؤسسة البترول.
    كما تضمنت الاسباب عدم الحصول على موافقة لجنة المناقصات المركزية في طرح اعمال المشروع عن طريق الممارسة وبأسلوب التكلفة المستردة، مضافا اليها الاتعاب مما يعد مخالفة لاحكام قرار المجلس الاعلى للبترول رقم 5/79 «ويستثنى من ذلك الاصناف والاعمال التي تقتضي طبيعتها او قيمتها المالية استخدام اسلوب الشراء او التعاقد عن غير طريق المناقصة، على ان يتم ذلك بإذن الجهة المختصة بالموافقة حسب القيمة التقديرية للاصناف والاعمال».
    واشار التقرير الى ان المشروع خالف قرار المجلس الاعلى للبترول رقم 2/80 في اجتماعه رقم 2/2007 الذي يقضي بالالتزام بالتكلفة المعتمدة للمشروع والبالغة اربعة مليارات دينار، موضحا غياب الضمانات المطلوبة لتنفيذ المشروع وفقا للمبالغ المعتمدة من قبل المجلس الاعلى للبترول، وان التكلفة الفعلية لا يمكن توقعها عن توقيع العقد، خاصة ان ذلك يعتمد على قيمة الاعمال المنفذة فعليا حسب اسعار السوق.
    وقال التقرير ان ترسية مناقصة اعمال الهندسة وتجهيز المستندات على شركة فلور مباشرة في مخالفة لصريح حكم المادة الاولى من القرار 1/2005 التي تنص على انه لا يجوز لهذه الشركات ان تشتري او ان تستورد اصنافا او تكلف مقاولين بأداء الاعمال الا بمناقصة طبقا لاحكام هذا القرار كما تشير المادة الثانية ان المشتريات التي يتجاوز سعرها خمسة ملايين تطرح من خلال مناقصة.

    طبيعة التكليف وإجراءات تنفيذه
    أولا: الأساس القانوني:
    بتاريخ 26 اغسطس 2008 ورد الى رئيس ديوان المحاسبة خطاب الامين العام لمجلس الوزراء تحت اشارة رقم 10/611 ـ 5701 ومؤرخ في 25 اغسطس 2008، حيث تضمن ابلاغ ديوان المحاسبة بان مجلس الوزراء وافق في اجتماعه رقم 42 ـ 2008، والذي عقد يوم الاثنين 25 اغسطس 2008، على طلب وزير النفط باستصدار قرار مجلس الوزراء بموجب المادة 25 من القانون رقم 30 لسنة 1964 بانشاء ديوان المحاسبة، بان يعهد للديوان القيام بفحص ومراجعة جميع الاجراءات التي اتخذت في مشروع المصفاة الرابعة لتقييمها، حيث اصدر مجلس الوزراء قراره رقم 883 بشأن الموضوع.

    ثانيا: مضمون التكليف:
    تضمن تكليف مجلس الوزراء الموقر لديوان المحاسبة ما جاء وفق نص قرار مجلس الوزراء رقم 883 التالي «الموافقة على طلب وزير النفط بان يعهد لديوان المحاسبة القيام بفحص ومراجعة جميع الاجراءات التي اتخذت في مشروع المصفاة الرابعة لتقييمها، وموافاة مجلس الوزراء بنتائج الفحص»، وأعد ديوان المحاسبة تقريره وفق ما ورد في قرار مجلس الوزراء.

    ثالثا: نطاق التكليف:
    القيام بفحص ومراجعة وتدقيق جميع الاجراءات التي اتخذت في شأن مشروع المصفاة الرابعة، حيث حدد الديوان الجوانب التالية:
    - الجانب القانوني والاجراءات المتعلقة بالقرارات والنظم واللوائح المنظمة لموضوع التكليف:
    فحص ومراجعة مدى توافق والتزام الاجراءات المتخذة بشأن المشروع مع القوانين ذات العلاقة.
    فحص ومراجعة مدى توافق والتزام الاجراءات المتعلقة بالمشروع مع القرارات والنظم واللوائح المعتمدة من جهات الاختصاص، كالمجلس الاعلى للبترول ومجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية ومجلس ادارة شركة البترول الوطنية الكويتية والجهات المعنية الاخرى بالقطاع النفطي.
    - الجانب المالي والاقتصادي:
    الاطلاع على دراسة الجدوى للمشروع والجوانب المختلفة فيها ومنها:
    المردود الاقتصادي للمشروع.
    المردود البيئي للمشروع.
    المردودات الاخرى.
    فحص الاعتمادات المالية للمشروع ومراحل تطورها والزيادات التي تمت عليها ومبررات تلك الزيادات.
    فحص ومراجعة طرح المناقصات وتقييم العروض ونتائج ذلك.
    فحص اسباب الغاء المناقصات والتأكد من التبريرات.
    فحص ومراجعة طرح الاعمال كممارسات، وآلية تقييم العروض واسس التقييم ونتائج التقييم، الاعمال التي تم اسنادها بالامر المباشر.

    رابعا: إجراءات ديوان المحاسبة لإتمام التكليف:
    - إجراء دراسة أولية:
    تم تجميع ما يخص موضوع التكليف وحصر التقارير والمراسلات ذات العلاقة، حيث تمت دراستها والاطلاع عليها من قبل المختصين تمهيدا لمباشرة اعمال التكليف.
    تشكيل فريق لانجاز التكليف:
    أصدر رئيس ديوان المحاسبة بالانابة القرار رقم 128/2008 وذلك بتاريخ 2 سبتمبر 2008 (مرفق رقم 2) بشأن تشكيل فريق يتولى القيام باعمال الفحص والمراجعة لموضوع التكليف باشراف السيد وكيل ديوان المحاسبة وبرئاسة الوكيل المساعد للرقابة على القطاع النفطي وعضوية عدد من الاشرافيين والمختصين الفنيين من القطاعات المعنية بالديوان، وقام الفريق باعداد خطة المراجعة والفحص والتدقيق وكذلك البرنامج الزمني وتحديد الآلية المناسبة لانجاز متطلبات التكليف.

    الاتصال بالمسؤولين بشركة البترول الوطنية الكويتية:
    تم الاتصال والتنسيق بين مسؤولي الديوان ومسؤولي شركة البترول الوطنية الكويتية وذلك بشأن التحضير لمباشرة فريق العمل ميدانيا، حيث تم تقديم عرض متكامل من قبل المختصين بشركة البترول الوطنية الكويتية حضره كبار المسؤولين في الشركة مع المسؤولين بادارة المشروع وكذلك فريق ديوان المحاسبة، وشمل العرض مشروع المصفاة الرابعة منذ بداياته حتى المرحلة الحالية، واجاب مسؤولي الشركة عن استفسارات المختصين من ديوان المحاسبة وطلب الديوان تجهيز وتحضير مستندات المشروع ليبدأ الفريق باعمال الفحص والمراجعة بمكاتب ادارة المشروع، وابدى المسؤولون بشركة البترول الوطنية الكويتية تعاونا تاما مع متطلبات الديوان.
    كما تمت تسمية بعض المختصين من ادارة المشروع لتوفير اي متطلبات يطلبها فريق التدقيق من ديوان المحاسبة سواء من مستندات او وثائق او الاجابة عن الاستفسارات والتوضيحات التي يطلبها الديوان، وقدم المعينون من الشركة كل ما يطلبه الديوان من مستندات ووثائق وغيرها تخص مشروع المصفاة الرابعة.

    التدقيق الميداني:
    باشر فريق ديوان المحاسبة اعمال التدقيق الميداني بمكاتب ادارة المشروع بمصفاة ميناء عبدالله، حيث تم توفير جميع المستندات التي طلبها الفريق بشكل مسبق، مثل دراسة الجدوى الاقتصادية ووثائق المناقصات والممارسات وعروض الشركات والمخططات ومستندات ومواصفات المشروع وغير ذلك مما يرتبط بمشروع المصفاة الرابعة.
    وقام المختصون الفنيون باعمال المراجعة والفحص والتدقيق لتغطية جميع متطلبات التكليف واستكمال اعمال المراجعة للمستندات والوثائق والاجراءات المرتبطةبها.

    خامسا: محددات انجاز التكليف:
    كانت هناك بعض المحددات التي واجهت فريق التدقيق ومنها:
    ــ ضخامة مستندات المناقصات والممارسات.
    ــ طبيعة موضوع التكليف من جوانبه المختلفة.
    ــ عنصر الوقت المخصص لانجاز التكليف.
    وقد تعامل فريق التكليف مع هذه المحددات بآليات واجراءات تحد من اثرها. وقد انجز الديوان تقريره عن مشروع المصفاة الرابعة ضمن الاطار الذي تم توضيحه وبيانه في ما تقدم.

    الأهمية الاستراتيجية واقتصادات المشروع ودراسات الجدوى المتعلقة به
    قامت مؤسسة البترول الكويتية وشركة البترول الوطنية الكويتية باعداد دراسات أولية لبناء مصفاة جديدة لتوفير احتياجات دولة الكويت من الطاقة، وسوف نستعرض فيما يلي الاهمية الاستراتيجية للمصفاة والبدائل الاخرى التي تم دراستها والاحتياجات اللازمة، وذلك كما ورد في تقارير اللجان المنبثقة عن المجلس الاعلى للبترول، وكذلك الاعتمادات المالية ودراسات الجدوى التفصيلية.

    أولاً: الأهمية الاستراتيجية:
    تكمن الأهمية الاستراتيجية للمصفاة الرابعة في تلبية احتياجات محطات توليد الطاقة الكهربائية من الوقود على المدى المتوسط، وكذلك ربط هذه المصفاة بخطط شركة البترول الوطنية الكويتية الخاصة بتوسعات مصافي الشركة (المرحلة الثانية) التي تهدف الى تطويرها لمواجهة المنافسة العالمية، وتحسين الربحية ومواكبة تطورات المواصفات للمنتجات البترولية حتى عام 2020، بالاضافة الى انها البديل عند اغلاق مصفاة الشعيبة نظراً لقدم التقنيات التي صممت عليها، وقدم وحداتها ومرافقها ولأدائها المالي المتواضع والمبالغ الرأسمالية الكبيرة المطلوب ضخها من اجل استمرارها في العمل وفقا للحدود المقبولة من مستويات السلامة الصناعية وحماية البيئة، علما بأن انشاء المصفاة الجديدة لا يعني بأي حال من الاحوال بديلا لمشروع استيراد الغاز من الخارج نظرا إلى أهمية وضرورة هذه المصفاة كبديل استراتيجي بعد ذلك لمواجهة احتمالات انقطاع الغاز المستورد لأي سبب من الاسباب.
    والى جانب الاهمية الاستراتيجية للمصفاة الرابعة، فان اقامتها تحقق العديد من الاهداف، من أهمها ما يلي:
    - تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية بالوقود اللازم، خصوصاً مع تأخر مشروع استيراد الغاز، كما تعتبر المصفاة بديلاً استراتيجياً لتوفير الوقود السائل في حال انقطاع الغاز المستورد.
    - توفير منفذ آمن لتصريف النفوط الثقيلة صعبة التسويق والمتوقع تزايد انتاجها مستقبلاً.
    - التوازن بين كميات النفط الخام المصدرة والمكررة محلياً والمتوقع تزايد انتاجها مستقبلا،ً تماشياً مع التوجه الاستراتيجي لمؤسسة البترول الكويتية بزيادة الانتاج وسياسة توزيع المخاطر وزيادة مستوى استقرار الدخل القومي.
    - العمل بالتوجه الاستراتيجي لمؤسسة البترول الكويتية بدراسة جدوى التوسع في الطاقة التكريرية لتصل الى حد اقصى 1.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2010.
    - توفير معالجة جذرية لاغلاق مصفاة الشعيبة.
    - من المتوقع ان توفر المصفاة الجديدة بحدود الف فرصة عمل للكويتيين في المجالات الهندسية والفنية والعمليات وسيتم توفير تلك المتطلبات على النحو التالي:
    توظيف مباشر لحديثي التخرج من الكويتيين بحدود سبعمائة وظيفة في المجالات الهندسية والفنية.
    نقل ثلاثمائة موظف فني من مصفاة الشعيبة الى المصفاة الرابعة.
    سيكون هناك عدد لم يحدد بعد من الوظائف الادارية التي يشغلها كويتيون.
    - توفير فرص استثمارية للقطاع الخاص الكويتي بما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي، ذات القيمة الاعلى.
    - مواكبة المعايير البيئية الحالية والمستقبلية التي تتطلب استثمارات ضخمة لمعالجتها.
    - تطوير المصفاة الرابعة وتحويلها الى انتاج المنتجات البترولية عالية الجودة في حال توافر الغاز.
    وقد تم تحديد مراحل انشاء المصفاة على النحو التالي:
    المرحلة الاولى: بناء مصفاة بطاقة تكريرية تبلغ حوالي 432 الف برميل يوميا لانتاج 225 الف برميل يوميا من زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض، وقدرت التكاليف الرأسمالية لتلك المرحلة بـ 3.3 مليارات دولار اميركي، كما ستقوم الشركة بالاعمال التالية باعتماد اسلوب المسار السريع لانشاء المصفاة الرابعة بأسرع وقت ممكن:
    - تحديث الدراسات الاقتصادية والفنية بالاستعانة بشركات هندسية واستشارية على ان يتم الانتهاء منها في سبتمبر 2004.
    - اختيار مرخصي وحدات التصنيع.
    - اعداد التصميمات الهندسية.
    - اعداد تقديرات التكلفة الرأسمالية للمشروع.
    - اختيار المقاول المنفذ للمشروع بعد تحضير المستندات الفنية اللازمة.
    المرحلة الثانية: تحويل 225 الف برميل يومياً من زيت الوقود الى منتجات اخرى ذات قيمة اعلى، وقدرت التكاليف الرأسمالية لتلك المرحلة بـ 2.3 مليار دولار اميركي، وذلك بعد توفير الغاز المستورد حيث تم تقسيمها الى قسمين هما:
    الأول: في حال الانتهاء من مشروع الغاز المستورد يتم رفع الطاقة التحويلية لتحويل زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض الى منتجات اخرى كما ذكر آنفاً.
    الثاني: في حال الانتهاء من مشروع الغاز المستورد قبل تنفيذ المرحلة الثانية يتم تصدير زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض او تشغيل المصفاة بطاقة تكريرية اقل او العمل على الخيارين معاً.
    ثانياً: البدائل التي تمت دراستها:

    أعدت مؤسسة البترول الكويتية دراسة شاملة حول الخيارات المتوافرة كبديل عن إنشاء المصفاة الرابعة التي تضمنت ما يلي:
    -1 استيراد زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض LSFO.
    -2 استيراد الغاز الطبيعي المسال LNG.
    -3 اتفاقية تكرير وتصنيع في المصافي الخارجية لإنتاج زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض.
    -4 مشروع الوقود البيئي النظيف التابع لشركة البترول الكويتية.
    وتمت الإشارة إلى ان تلك البدائل توفر كميات من زيت الوقود المطلوب في حدود 140-150 ألف برميل يومياً، إلا ان شركة البترول الوطنية الكويتية ومؤسسة البترول الكويتية أكدتا ان كل البدائل الواردة أعلاه تشوبها الكثير من المعوقات والسلبيات ولن تؤدي إلى الاستغناء عن مشروع بناء المصفاة الرابعة بأي حال من الأحوال، إذ ان كل البدائل التي درست لن تكون كافية لتلبية متطلبات محطات توليد الطاقة الحالية والمستقبلية التي سوف تقفز في أشهر الصيف من ألف بليون إلى ألفي بليون وحدة حرارية بريطانية* في اليوم بحلول عام 2010، وسيتم حرق 200 ألف برميل يومياً من النفط الخام بحلول عام 2013 إن لم يتم إنجاز مشروع المصفاة الرابعة في الموعد المستهدف، وتقدر تكلفة ما سيتم حرقه بحوالي 1.114 مليون دينار كويتي خلال عام 2012 بافتراض سعر النفط الخام الكويتي حوالي 53 دولارا أميركيا للبرميل، بالإضافة إلى عدم تحقيق الأهداف المتعلقة بتحسين الوضع البيئي لدولة الكويت من خلال تخفيض الانبعاثات الملوثة من محطات توليد الطاقة الكهربائية.
    * هي كمية الطاقة الحرارية المطلوبة لرفع درجة رطل ماء درجة واحدة فهرنهيت عند الضغط الجوي والتي تساوي 0.293وات/ لكل ساعة.

    ثالثاً: احتياجات دولة
    الكويت من الطاقة:
    أعدت مؤسسة البترول الكويتية دراسة حول الاحتياجات المتزايدة لدولة الكويت من الطاقة والخيارات والبدائل المتاحة لتوفيرها على المدى البعيد.
    وقد بينت الدراسة عدم كفاية الإنتاج المحلي من الغاز لمقابلة احتياجات الشركات النفطية وقطاع محطات توليد الكهرباء والماء، والذي يستهلك قدراً كبيراً من الطاقة حيث تجاوز معدل الاستهلاك اليومي حالياً ألف بليون وحدة حرارية يومياً، ولذلك لم تقم مؤسسة البترول الكويتية بتزويد شركة صناعات الكيماويات البترولية بنسبة 50% من احتياجاتها للوقود خلال الفترة من يونيو وحتى أغسطس 2008 الذي نتج عنه توقف بعض مصانع الشركة وقامت المؤسسة بتعويضها عن ذلك.
    وبناء على الزيادة السنوية المتوقعة في معدلات استهلاك محطات توليد الكهرباء والماء والصناعات الأخرى في دولة الكويت من مصادر الطاقة النفطية (غاز، زيت وقود، نفط خام)، فإن دولة الكويت سوف تعاني مستقبلاً عجزا متوقعا في معدلات توفير الطاقة، وعليه فإنه في حال عدم القدرة على ضمان مصادر مستقرة لاستيراد الكميات المطلوبة من الغاز فستكون هناك حاجة لتعويض هذا النقص بكميات تصل إلى 225 ألف برميل يومياً من الوقود السائل المنتج محلياً (نفط خام أو زيت وقود) وان التقديرات الأولية لاستهلاك الغاز أو الوقود السائل كبديل حتى سنة 2020 التي تمت الإشارة إليها في محضر اجتماع مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية المنعقد في 26-5-2004
    وتم تحديث تلك البيانات في التقرير الذي قامت المؤسسة بإصداره في يونيو 2007 نظرا لتغير المعطيات، حيث ان العديد من الأسس والافتراضات قد تغيرت، منها على سبيل المثال:
    ـ نوعية التوربينات في محطات القوى الكهربائية المزمع انشاؤها في المستقبل (تغييرها من توربينات بخارية بشكل رئيسي إلى توربينات بخارية وغازية).
    ـ زيادة احتياجات محطات القوى الكهربائية.
    ـ استعراض احتياجات وزارة الكهرباء والماء لفترتي الصيف والشتاء بشكل منفصل نظرا للاختلاف الكبير بينهما.
    ـ كميات الوقود السائل المتوافر لتزويد محطات القوى.
    ـ كميات الغاز الحر المتوقع انتاجها.
    التطورات المتعلقة بالغاز المستورد.
    واكد التقرير الذي اصدرته المؤسسة في عام 2007 استمرار الحاجة لبناء المصفاة الرابعة تلافيا لحرق 200 الف برميل يوميا من نفط التصدير الكويتي خلال فترة الصيف.
    رابعا: الاعتمادات المالية للمشروع:
    بعد اجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والحصول على الموافقات اللازمة للاعتمادات المالية الخاصة بالمرحلة الاولى من انشاء المصفاة من قبل مجلس ادارة الشركة ومجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية تم الحصول على موافقات المجلس الأعلى للبترول كما يلي:
    1ـ صدر القرار رقم 2/70/4/2004 بتاريخ 3 اغسطس 2004 باعتماد تكلفة تقديرية للمشروع قدرها الف مليون دينار كويتي، وقد اعتبرت تلك التكلفة اولية كونها مبنية على دراسات ومعلومات محدودة وقبل اجراء اي دراسات تفصيلية للمشروع، ونتيجة لذلك خصص المجلس الاعلى للبترول مبلغ 15 مليون دينار كويتي منها في السنة المالية 2004 / 2005 لتمويل الدراسات الفنية والاقتصادية واختيار مرخصي الوحدات وتحضير التصميمات الهندسية الاولية، على ان يراعى في التصميم وضع جميع الاحتياطات اللازمة لتطوير المصفاة لانتاج المنتجات البترولية ذات القيمة الاعلى في حال توافر الغاز المستورد من الخارج لزيادة القيمة المضافة عن هذا الاستثمار الحيوي واغلاق مصفاة الشعيبة بشكل متزامن مع تشغيل المصفاة الرابعة.
    2ـ صدر القرار رقم 1 / 72 / 6 / 2004بالموافقة على زيادة المخصصات المالية المعتمدة للمشروع بمبلغ 63.5 مليون دينار كويتي لتغطية تكاليف فريق ادارة المشروع من الشركة والتعاقد مع الشركة المناط بها ادارة المشروع وعمل التصميمات الهندسية الاولية وتحديد التكلفة التقديرية النهائية واعداد الوثائق الخاصة بعمليات الشراء.
    3 ـ صدر القرار رقم 2/75 (3/2005) باعتماد مبلغ اضافي قدره 850 مليون دينار كويتي لتصبح التكلفة الاجمالية الجديدة المقدرة 1.850 مليون دينار كويتي التي تتضمن المبالغ المعتمدة سابقا، وقد كانت الزيادة في التكلفة التقديرية بسبب كل من تغيير موقع المصفاة من منطقة الشعيبة الصناعية إلى منطقة الزور، وإضافة مرافق مساندة جديدة، والزيادة المطروحة التي شهدتها الاسواق العالمية في أسعار الحديد والصلب والمواد الأولية، وكذلك بسبب رفع الطاقة التكريرية للمصفاة.
    4 ـ صدر القرار رقم 2/80 (2/2007) بالمضي قدما في المشروع واعتماد ميزانية اضافية قدرها 2.150 مليون دينار كويتي لتصبح التكلفة الاجمالية المعتمدة للمشروع 4000 مليون دينار كويتي بسبب ارتفاع الاسعار نتيجة التأخر في تنفيذ المشروع، وان يتم تشكيل لجنة خاصة لعقود المقاولات والمشتريات للمشروع على ان تشمل في عضويتها ممثلين عن كل من القطاع النفطي ولجان المناقصات المركزية وإدارة الفتوى والتشريع، كما يتم الالتزام بالتكلفة المعتمدة للمشروع وتجنب إجراء أية تعديلات مستقبلية على نطاق العمل تجنبا لزيادة تكلفته الرأسمالية، كذلك يتم تشكيل فريق فني على درجة عالية من الخبرة والكفاءة في الشركة لإدارة المشروع.
    خامسا: دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع:
    أ ـ الدراسات المعدة من قبل الاستشاري:
    قامت شركة البترول الوطنية الكويتية بالتعاقد مع الاستشاري فوستر ويلر لتحديث دراسة الجدوى الأولية المعدة في نوفمبر 2001، وذلك حتى تواكب احتياجات وزارة الكهرباء والماء المستقبلية من زيت الوقود منخفض الكبريت بطاقة انتاجية قدرها 225000 برميل /اليوم، إضافة إلى إنتاج المشتقات البترولية الخفيفة الأخرى، وقد أصدر تقريره في نوفمبر 2004 وذلك باستخدام معدل خصم 7% وبسعر برميل النفط 13دولارا أميركيا ويشمل دراسة ست حالات من أنواع النفط الخام كمادة خام أولية لتكريرها في المصفاة وهي:
    1ـ الحالة الأولى 50% نفط التصدير الكويتي و50% نفط الكويت الثقيل.
    2ــ الحالة الثانية 100% نفط التصدير الكويتي.
    3ــ الحالة الثالثة 100% نفط الأيوسين.
    4 - الحالة الرابعة خليط من نفط الكويت الثقيل اضافة الى مزيج من نفط التصدير والايوسين بحيث يكون الناتج درجة API24.
    5 - الحالة الخامسة وهي ما ورد في الحالة الرابعة والحالة الثانية مع امكانية تكرير 100% من نفط التصدير الكويتي.
    6 - الحالة السادسة وهي ما ورد في الحالة الثالثة والحالة الخامسة مع امكانية تكرير 100% من نفط الايوسين.
    وكذلك تم اختيار اربعة مواقع للمصفاة كالتالي:
    1ـ الموقع الاول بالقرب من ميناء عبدالله وبمسافة 3 كلم جنوب غرب ميناء الاحمدي
    .2 - الموقع الثاني بجانب محطة توليد الطاقة الكهربائية في منطقة الزور بمسافة 50 كلم جنوب ميناء الاحمدي.
    3 - الموقع الثالث في منطقة الشعيبة الصناعية.
    4 - الموقع الرابع بالقرب من محطة الصبية لتوليد الطاقة الكهربائية بمسافة 150 كلم شمال ميناء الاحمدي.
    ومن ذلك يتضح عدم تحقيق اي من الحالات لمعدل العائد الداخلي المحدد من الشركات بنسبة 9% وكذلك لقيمة حالية صافية اعلى من الصفر.
    النتائج التي توصلت اليها الدراسة:
    ــ الحالة الثالثة التي تستخدم خام الايوسين 100% هي الافضل من حيث انها اقل تكلفة لانتاج زيت الوقود واعلى معدلا كعائد داخلي وكذلك اعلى هامش ربح.
    ــ الحالة الرابعة التي تستخدم مزيجا من ثلاثة نفوط خام تعتبر الثانية بعد الحالة الثالثة من حيث معدل هامش الربح، اما معدل العائد الداخلي IRR بالسالب.
    ــ الحالة الاولى وتمثل احدى حالتين من دون استخدام خام الايوسين تتأثر نتائجها بحسب اسعار نفط التصدير الكويتي وسعر منتج زيت الوقود منخفض الكبريت.
    ــ الحالة الثانية التي تستخدم 100% خام التصدير الكويتي تعتبر الأقل تشجيعاً من الناحية الاقتصادية، وذلك لارتفاع تكلفة النفط الخام المستخدم واقل انتاجا لزيت الوقود الذي يعتبر منتجا اساسيا.
    ــ تكلفة رأس المال المستثمر في كل من الموقع 2 والموقع 4 اعلى من الموقع 3 والموقع 1 على التوالي.

    توصيات الدراسة:
    ان التكلفة الاجمالية لرأس المال المستثمر في جميع الحالات وبالمواقع المختلفة لا تلبي العائد المتوقع 9% المحدد من الشركة، اذ يصعب الحصول على حل اقتصادي امثل نظرا لان انتاج زيت الوقود لا يمنح ارباحا مقارنة بانتاج الغازولين او الديزل، ولعدم المقدرة بالتنبؤ بتوفر انواع النفوط في المستقبل، لذلك ،يجب الاخذ بعين الاعتبار امكانية تكرير الانواع المختلفة من النفط الخام.
    ولعدم التأكد من توفر النفوط الثقيلة مستقبلا (خام الكويت الثقيل والأيوسين) فإن الدراسة أوصت باختيار الحالة الخامسة والشبيهة بالحالة الثالثة مع إمكانية تكرير 100% من خام التصدير الكويتي.
    ب - الدراسات المعدة من قبل الشركة:
    أشارت اللجنة المشتركة المنبثقة عن المجلس الأعلى للبترول في تقريرها المرفوع إلى رئيس المجلس إلى أن نتائج الدراسة الأولية للجدوى الاقتصادية التي أعدتها شركة البترول الوطنية الكويتية (مرفق رقم 3) في عام 2004 مشجعة، حيث قدر معدل العائد الداخلي للمشروع IRR بحوالي 11.7%.
    وتم تحديث الدراسة الاقتصادية في عام 2005، وذلك وفقا لآخر تقديرات التكلفة الرأسمالية والتشغيلية وأسعار النفط الخام والمنتجات، والقدرة الانتاجية للمصافة وتسعير زيت الوقود ذي المحتوى الكبريتي المنخفض المزود لمحطات توليد الكهرباء على أساس السعر المكافئ لزيت الوقود المستورد من الخارج، حيث بلغ معدل العائد الداخلي للمشروع IRR ما نسبته 10.5%.
    أما بالنسبة لاقتصادات المشروع المحدثة على ضوء التكلفة النهائية المتوقعة، فتعتبر متواضعة جدا، حيث يتوقع ان يحقق المشروع معدل عائد داخلي قدره 5.2%، مما يعد متدنيا بالنسبة للعائد المتوقع والمطلوب من مشاريع التكرير المعتمد من قبل مؤسسة البترول الكويتية، ويؤدي إلى صافي قيمة حالية NPV سالبة، وسينخفض هذا العائد إلى ما نسبته 4.3% في حال إضافة تكاليف شبكة أنابيب التغذية الخاصة بالمصفاة الرابعة.

    سادسا: النتائج التي توصل
    إليها الديوان:
    بعد دراسة الأهمية الاستراتيجية للمشروع والاعتمادات المالية ودراسات الجدوى المتعلقة به تم التوصل إلى ما يلي:
    1 - صدر قرار المجلس الأعلى للبترول رقم 2-80(2-007) بالمضي قدما في مشروع بناء المصفاة الرابعة على الرغم من ان دراسات الجدوى التي أعدها الاستشاري أظهرت صافي القيمة الحالية بالسالب، وكذلك معدل العائد الداخلي للمشروع (عدا الحالة الثالثة)، كما أن نتائج الدراسات التي أعدتها الشركة في ضوء التكلفة النهائية المتوقعة أظهرت ان اقتصاديات المشروع تعتبر متواضعة.
    2 - إن التأخر في البدء في تنفيذ المشروع وعدم تحديد الموقع بدقة أديا إلى زيادة التكاليف المقدرة أكثر من مرة حتى بلغت 4 مليارات دينار كويتي في عام 2007 للمرحلة الأولى.
    3 - تم اتخاذ قرار إنشاء المصفاة الرابعة بالتزامن مع اغلاق مصفاة الشعيبة بسبب خسائرها المتكررة علما بأن النتائج الحالية للمصفاة أثبتت تحقق أرباح خلال السنوات من 2004-2005 وحتى 2007-2008 بسبب تحسن أسعار المنتجات.
    4 - ان تواضع اقتصادات المشروع كما أظهرتها الدراسات المعدة تؤدي إلى عدم تحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية للمشروع وهو مشاركة القطاع الخاص فيه.
    5 - إن الدراسة الاقتصادية لم تتضمن تكلفة تطوير المصفاة الرابعة وتحويلها إلى انتاج المنتجات البترولية عالية الجودة (في حالة توافر الغاز)، وهو أحد الأهداف الاستراتيجية للمشروع، كما لم يتم تحديث التكلفة المقدرة بمبلغ 2.3 مليار دولار اميركي في عام 2004.
    6 - إن الدراسة المعدة من قبل الاستشاري أوصت باختيار الحالة الخامسة على الرغم من انها أظهرت صافي القيمة الحالية ومعدل العائد الداخلي بالسالب، مما يعني ان الاختيار تم على اساس نوعية النفط الخام المستخدم وليس على اساس الجدوى الاقتصادية للمشروع.
     
  2. فيصل العجمي

    فيصل العجمي مؤسس المنتدى أعضاء الشرف

    6,420
    1
    36
    لقد اطلعت على تقرير ديوان المجاسبه كاملا عن القطاع النفطي
    وللاسف هناك تجاوزات كثيره لم يتم التحقيق او التطرق لأي منها
     
  3. خلك مع اللى يفيدك

    خلك مع اللى يفيدك بـترولـي جـديـد

    36
    0
    0
    الحياديه يامنتدى

    يرجى من اداره المنتدى التزام الحياديه بهذا الموضوع الحساس
    مع الشكر
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة