فرسان المناخ ... الجزء الثالث

الكاتب : WOLF | المشاهدات : 361 | الردود : 0 | ‏19 فبراير 2009
  1. WOLF

    WOLF بـترولـي نشيط جدا

    180
    0
    0
    أترككم مع مقالة النائب الدكتور وليد الطبطبائي

    بعد «أزمة المناخ» عام 1982 استصدرت الحكومة صكاً من مجلس الامة بالموافقة على مقترحات لحل تلك الازمة وذلك ببذل المال العام والسحب من مخصصات الاجيال القادمة بالمليارات لتعويض فرسان المناخ عما جلبوه على انفسهم وعلى البلد من خسائر، لقد تمت سرقة اموال الشعب في تلك الفترة بموافقة وتصديق ممثلي هذا الشعب في المجلس وذلك تحت مبرر انقاذ الاقتصاد، لقد كان ذلك عطاءً ممن لا يملك الى من لا يستحق، وكان بعض النواب وقتها من المتورطين في المناخ.

    وبعد التحرير تكررت السرقة فقد اشترت الحكومة مديونيات بمليارات الدنانير من المال العام تحت مبرر ان اضرار الغزو العراقي الآثم لم تمكن المدينين من الوفاء بالتزاماتهم، وكان اكثر من %96 من الديون التي سددت من نصيب اقل من %6 من المدينين، ولم يتم التحقق من القدرة الفعلية للمدينين على السداد من عدمه بل تمت حمايتهم حتى من نشر اسمائهم كمستفيدين من الكرم الحكومي، وعندما تولى مجلس 1992 بحث هذا الموضوع قام باقرار الحل الحكومي كأمر واقع مع تعديل بعض التفاصيل، وذهبت مليارات الدنانير من اموال الشعب في السرقة الثانية الكبرى وبموافقة ممثلي الشعب الذين كان بعضهم ايضا ضمن قائمة المدينين المستفيدين من المشروع.

    والآن في عام 2009 صرنا امام السرقة الثالثة الكبرى التي يراد من نوابنا ان يمهروا توقيعهم باسم الشعب ومن اموال اطفاله ومستقبله، والحجة هي نفسها: انقاذ الاقتصاد!! ومرة اخرى نجد بعض النواب - للاسف - متورطين ويدافعون عن مصالحهم الشخصية لا مصالح الشعب الذي يمثلونه، بل يطالب بعضهم بمشاريع اكثر هدرا للمال العام من مشروع الحكومة.

    اي اقتصاد هذا الذي يريدون انقاذه؟ هل الشركات التي يراد تمويل خسائرها تدفع اي اموال لخزينة الدولة؟ وهل توظف اي نسبة تذكر من الكويتيين؟ بل هل تقدم اي اضافة مادية او معنوية او من اي نوع للمجتمع والمواطنين سوى انها تقتات من الإنفاق العام للدولة وتغامر باموال المساهمين في صفقات ومشاريع غير حكيمة؟

    وكيف تضمن الدولة ودائع البنوك مع عدم وجود ضوابط كافية للقروض التي تقدمها هذه البنوك للشركات والتي كان بعضها السبب في تعثر بعض البنوك وتهديد حقوق المودعين؟ ومن يضمن الا تعود البنوك الى اقراض الشركات نفسها وتدور الحلقة ا لمفرغة نفسها.

    ان على مجلسنا ان يقف وقفة صلبة وجادة امام المشروع المقدم من الحكومة او من اي طرف آخر رافضا بشكل واضح اي مساس بالمال العام ما لم يتم ذلك على اساس العدالة في توزيع الدخل بين المواطنين، وان لا تتحرك الحكومة او الهيئة العامة للاستثمار في مشاريع شراء في البورصة ما لم يتم ذلك على اسس تجارية بحتة لا تنفيعية للشركات المغامرة التي يسمونها الآن «متعثرة».

    ولم لا تنقذون المشاريع الخمسين؟!!

    اذا كان «انقاذ الاقتصاد» هو عنوان التحرك الحكومي فلماذا لا يتم «انقاذ» المشاريع التنموية الخمسين التي كانت الحكومة اعلنت عنها العام الماضي ثم جمدتها بسبب تراجع الايرادات النفطية؟!

    لم لا تنقذون البنية التحتية المتهاوية في الكويت في طرقها ومستشفياتها ومدارسها وخدماتها العامة؟ ولم لا تؤسسون لنا ولأبنائنا ولأحفادنا مشاريع اقتصادية نافعة تنتج ما يحتاجه البلد وتقدم فرص عمل لمخرجات التعليم؟

    من اولى بالمعالجة: معاناة المواطنين في السكن والعلاج والتوظيف أم المصالح الضيقة لـ «حيتان» البورصة ومصاصي الدماء؟
    [/B][/I][/SIZE][/COLOR]
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة