لماذا تأخر انتاج الغاز؟؟

الكاتب : عبدالله الشطي | المشاهدات : 812 | الردود : 0 | ‏17 فبراير 2009
  1. عبدالله الشطي

    عبدالله الشطي بـترولـي نشيط جدا

    لماذا تأخر إنتاج الغاز وماأسباب الفروق السعرية بين المؤسسة وقطر للغاز والمستويات العالمية؟
    حمى المهمات الرسمية المربوطة بالاجازات الخاصة في مؤسسة البترول.. فوضى ولّا موضة؟



    العضو المنتدب للتسويق في إحدى رحلاته التسويقية في شرق آسيا





    أصبحت مؤسسة البترول الكويتية بشركاتها التابعة مثل برنامج فوضى ولا موضة الذي يعرضه «تلفزيون الوطن» وبالطبع اسباب اختيار هذا التشبيه بين المؤسسة والبرنامج هو التساؤل عن اسباب خروج القيادين في القطاع النفطي في مهمات رسمية يتم ربطها بالاجازات الخاصة الامر الذي يطرح سؤالا هل يأتي ذلك بسبب معروف الفوضى ام ان الامر تحول الى موضة جعلت اهم قطاع في الكويت يعيش حالة هدوء غير طبيعة اشبه بالسكون حيث وجد ان الكثير من قياديي القطاع النفطي خارج الكويت، خصوصا ان هذا القطاع تم تعيين وزير له لكن الرئيس التنفيذي باجازه وكأن وزير النفط في دائرة والقياديين في دائرة خاصة مايعني انها فوضى لا حسيب ولا رقيب. والموضة بدأت اكثر شيوعا خصوصا في العطلات الرسمية حيث نجد انه يسبقها مهمة خاصة ليتم ربطها مع الاجازة بدوائر المؤسسة وبعض الشركات النفطية ولكن الغريب ان دائرة التسويق بحكم عملها يبرر لها الذهاب بمهمات رسمية كثيرة ولكن هناك بعض المهمات لاتحتاج الى مشاركة القياديين خصوصا اذا كانت معارض او مؤتمرات على مستوى مديرين وفي الفترة الاخيرة كثرت رحلات «السندباد النفطي» بحيث لم يهدأ على ارض «الوطن»، خصوصا اننا نجد اغلب القياديين يحضرون الاجتماعات وفي المقابل فان السندباد غير موجود في اجتماع قياديي المؤسسة.

    واذا تم السؤال عنه او محاولة الاستفسار عما يحدث بالتسويق تكون الاجابة في مهمة رسمية.. في امريكا، والغريب ان امريكا تعامل الكويت النفطي معها %10 ولكن ماهي اسباب الذهاب الى امريكا والعروج بالطريق الى بريطانيا؟ يقال ان جوازه يتم تغييره كل 6 اشهر وحسب ما نمى الى علم «الوطن» فان السندباد النفطي كان قبل اسابيع في امريكا ثم ذهب لمعرض في ولاية هيوستن في امريكا مع 5 موظفين من التسويق الى جانب عضو منتدب.

    مع العلم فان هذا المعرض يخص مجالين بالنفط هما التكرير والاستكشاف وهما مجالا عمل البترول الوطنية ونفط الكويت، اي انه لا تجرى فيه صفقات نفطية او اكتشاف اسواق جديدة او تخطيط ليذهب كل من قطاعي التسويق والتخطيط ومن الملاحظ ان قطاع التسويق كان في السابق لديه مشاكل كبيرة وكان هناك امل في تصحيحها واعادة الحقوق لاصحابها، خصوصا ان الادارة كانت تعاني مخالفات ومشاكل بعدم المصداقية في تسليم منتجاتها بالاضافة الى فقدان زبائنها.



    حلقة مفقودة



    ومع وجود القيادي الجديد الذي تم اختياره من قبل الرئيس التنفيذي بات واضحا ان الاختيار لم يكن موفقا او ان هناك حلقة مفقودة بين الطرفين، لأنه عندما تسلم الرئيس التنفيذي كرئيس كان اول اهدافه كما يقول هو ترتيب القطاع والعمل بما يخدم مصلحة البلد اولا ولكن ما نراه ان القطاع يعيش حالة من الفوضى لا يعرف اسبابها، ولكن بالتأكيد تخدم القيادي قبل مصلحة البلد!

    ومن جانب اخر لابد ان نكون منصفين بعض الشيء ففي السابق كانت هناك تصريحات بعقد صفقات بين الكويت والدول الاخرى بالاضافة الى دخول اسواق جديدة على الرغم من المشاكل التي كانت تحيط بالادارة السابقة، ولكن في الوقت الحاضر لا نسمع عن الإدارة الجديدة الا ان العضو المنتدب غير موجود وفي كل رحلة له يصطحب بعض من موظفيه كنوع من الترضية لهم، وهو ما يعني ان الذي يصطحبهم معه بين فترة واخرى يتم تغييرهم كنوع من التقارب، ولكن هل هكذا تدار ادارة من اهم ادارة في مؤسسة البترول الكويتية يا رئيسها التنفيذي؟ وهل انصبت اهتمامات الادارة فقط بالرحلات متناسيا كرسيه في المؤسسة ومهام عمله؟ خصوصا ان بعض العاملين اطلق على مسؤول مسمى تخصص رئيس ادارة المهمات الرسمية بلا منازع.

    ولذا فإن هناك اسئلة نريد ان نوجهها الى الرئيس التنفيذي سعد الشويب بما ان الموضوع مر عليه أشهر او سنة تقريبا عما حدث بالنسبة لحزمة قضايا في ادارة التسويق على سبيل المثال مع العلم ان الرئيس التنفيذي غير انه قيادي القطاع النفطي فهو معروف بأنه صاحب فكرة «تحويل لجان تحقيق».

    والسؤال هو أين وصلت التحقيقات بشأن صفقة الغاز المسال مع شركة «فيرل» البريطانية هل تم اعادة المبلغ الى الكويت وهل تم محاسبة الموظفين المسؤولين عن ضياع المال العام؟

    كما نريد معرفة ما حدث بالنسبة لتهريب مواد بترولية مدعومة من الدولة الى خارج البلاد وهي زيت السفن عن طريق المنطقة الحرة والمؤسسة لديها علم بذلك وبناء على كشف هذا الأمر تم طلب استقالة المسؤول المعني بالتوقيع على عقود المؤسسة مع الشركة المذكورة بتزويدها بالمنتج البترولي من قبل المؤسسة؟





    علامات استفهام



    من جانب اخر هناك بعض علامات الاستفهام التي تدور حول الغاز خصوصا بعد الاعلان عن اكتشاف كميات قابلة للانتاج من الغاز الطبيعي «35 مليون متر مكعب» في الكويت قبل أكثر من عامين ومن ثم تلاها التصريح الصاروخي أو البطولي للرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية انه سوف يبدأ انتاج الغاز اعتبارا من شهر مارس سنة 2008 وبعدها كالعادة لم يحصل أي شيء وباعلان اخر بعده بفترة وجيزة انه تم تأخر الانتاج لاسباب فنية وحتى الان ما ينتج من غاز كميات قليلة لا تُذكر.

    وبما ان الكويت تعتبر دولة فقيرة بالغاز الطبيعي مقارنة ببعض الدول في الخليج كالسعودية والامارات وقطر التي سوف تصبح في السنوات المقبلة اكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا، لذا فإن أهمية الغاز والتعامل معه وانتاجه هي لا تقل أهمية عن النفط كوقود حيث ان الغاز الطبيعي منتج سهل في التعامل معه سواء في عملية الانتاج أو النقل الداخلي بين حقول الانتاج والوحدات التشغيلية واماكن التوزيع أو التخزين إلا ان تكلفة بناء الوحدات التشغيلية على الارض تعتبر تكلفة عالية جدا بمقارنة في الصناعة النفطية وايضا حجم المساحة للبناء كبير جدا.

    والكويت تحتاج بالتأكيد الى الغاز لانتاج الطاقة الكهربائية «محطات توليد الكهرباء» ومحطات تحلية المياه والتي تعتبر الكويت من اعلى الدول في استهلاك الطاقة الكهربائية وللاسف بسبب ندرة الغاز الطبيعي في الكويت وعدم الاسراع في تطوير المصافي الحالية والتباطؤ غير المبرر في انتاج كميات كافية من الغاز الطبيعي المكتشف أخيرا يتحتم على الكويت ان تقوم باستخدام كميات كبيرة من النفط الخام والزيت الوقود والغاز المسال لاحراقه وتوفير الطاقة اللازمة لانتاج الكهرباء حيث ان هذه الخيارات هي ذات تكلفة مالية عالية جدا بالاضافة الى العمليات التشغيلية الصعبة والخطرة في بعض الاحيان وخاصة كميات الملوثات التي تصدر عن احتراق مثل هذه المنتجات.

    وقد استطاعت مؤسسة البترول الكويتية في السنة الماضية ابرام صفقة لاستيراد الغاز الطبيعي من دولة قطر على ان يكون وصول اول شحنة منه في النصف الثاني من العام الحالي وقد قامت المؤسسة بتوفير سفن مخصصة لنقل الغاز ومن ثم اعادة تسييله وضخه عبر انابيب لاماكن التوزيع ومن ثم لمحطات الكهرباء وغيرها، إلا أن هذه الصفقة قد كلفت الكويت مبالغ كبيرة جدا بالمقارنة في السوق العالمي لاسعار الغاز الطبيعي حيث ان معدل اسعار الغاز تتراوح ما بين 5 - 7 دولارات للوحدة الاحتراقية وسعر الصفقة يقارب 14 دولارا لوحدة الاحتراق بالاضافة الى سعر الشحن المنتج على سفن مخصصة لنقله واعادة تسييله وضخه والتي تبلغ مئات الآلاف من الدولارات.

    وهنا تبرز اسئلة تحتاج الى اجابات:

    - لماذا تأخر انتاج الغاز ومن المسؤول عن تأخير انتاجه؟ وما هو حجم الاستفادة منه؟

    - ما هي استعدادات القطاع النفطي الحالية للتعامل مع الانتاج وكيفية تطويره ولماذا التباطؤ في الانتاج؟

    - لوحظ فرق التكلفة الكبير الذي يصل الى الضعف بين سعر الغاز في الصفقة بين المؤسسة وقطر للغاز والاسعار العالمية فما الاسباب؟





    منقول من جريدة الوطن
    تاريخ النشر 17/02/2009
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة