بيان لكتلة "الشعبي" حول 'إنقاذ الاقتصاد'

الكاتب : فهد شموه | المشاهدات : 414 | الردود : 1 | ‏16 فبراير 2009
  1. فهد شموه

    فهد شموه المـراقب الـعـام

    2,712
    25
    38
    ذكر
    Production Engineering Mechanics
    ☀Q8 دار الفخــر والعــز☀


    بيان لكتلة العمل الشعبي حول 'إنقاذ الاقتصاد'




    أصدرت كتلة العمل الشعبي بيانا حددت فيه موقفها من قانون 'إنقاذ الاقتصاد الوطني' ، ويتلخص الموقف-البيان برفض القانون وتسجيل الملاحظات عليه والتعهد بالمسائلة الدستورية في حال إقراره، لأنه -كما يرى البيان- مفصل لمصالح شركات متعثرة ومفلسة لم تكن تدفع الضرائب ولا تقدم التزامات وفصلت العشرات من الشباب الكويتي وتدفع بالكثيرين منهم إلى ترك أعمالهم عنوة.
    وفيما يلي نصه:



    بسم اللّه الرحمن الرحيم
    بيان صادر عن 'كتلة العمل الشعبي'
    إنّ الأزمة المالية العالمية، التي تحوّلت إلى أزمة مالية واقتصادية عالمية، وعصفت باقتصادات بلدان العالم كله، وأصابت من بين ما أصابته بالضرر اقتصادنا الوطني والجهاز المصرفي والسوق المالي في الكويت، تتطلب بالتأكيد معالجات سريعة، واتخاذ تدابير إنقاذ مستحقة، ولكن ذلك كله يجب أن يتم بناءً على توفير بيانات ومعلومات واضحة ودقيقة، وضمن إجراءات مهنية سليمة وشفافة، وفي ظل أطر قانونية متوازنة تستند إلى الدستور؛ وتحفظ الاقتصاد الوطني؛ ولا تستبيح المال العام، وتطبّق ما هو قائم من تشريعات وقوانين، وتعاقب الأشخاص المتسببين بإلحاق الإضرار والتلاعب في أوضاع البنوك والشركات، التي يتولون مسؤولية إدارتها.
    ولكن شتان ما بين هذه المعالجات المهنية السليمة وتدابير الإنقاذ المستحقة للاقتصاد الوطني، وبين الرضوخ لأصحاب المصالح والنفوذ أو لأولئك الذين مُنِحوا نفوذاً لا يستحقونه فاستغلوه أبشع استغلال للاستيلاء على ما استطاعوا الوصول إليه من المال العام، وتفصيل مشروع قانون يهدف بالأساس إلى تسخير المال العام واستباحته لضمان وسداد ديون مستحقة على شركات خاصة متعثرة أو خاسرة أو مفلسة تماماً تسبب القائمون على إدارتها في ذلك، وهي شركات في معظمها لا تقوم بوظيفتها الاجتماعية المنصوص عليها في الدستور، ولا تسهم بدفع ضرائب لتمويل الخزينة العامة، بل أنّ بعضها بدأ فعلاً في الاستغناء عن مئات من الشباب الكويتي العاملين فيها وفصلهم تعسفياً، أو إجبارهم على القبول بتخفيض أجورهم ورواتبهم خلال فترات سريان عقود عملهم، ولعلّ أخطر ما في هذا الأمر أنّ مَنْ قام بهذا الفصل التعسفي للشباب الكويتي هم من الذين يتردد أنهم قبضوا مكافآت بالملايين أو عشرات الملايين من الدنانير الكويتية من حقوق المساهمين، وبينها هيئات حكومية في هذه الشركات، التي بسبب ما يدعى عن انجازاتهم فيها، أوصلوا بعضها إلى الإفلاس وربما تحت خط الإفلاس. ناهيك عن كون هذا المشروع بقانون مجهّلاً من البيانات وخالياً من المعلومات، وربما كان ذلك مقصوداً ومتعمداً لإخفاء حقائق أوضاع الجهات التي ستستفيد منه، وتسخير المال العام من أجل إنقاذها.
    ونشير هنا إلى أنّه سبق لـ 'كتلة العمل الشعبي' أن حذّرت من الخضوع إلى الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف المتنفذة أو تلك التي مُنِحت نفوذاً لا تستحقه، ويقوم بها بعض أصحاب المصالح لاستخدام المال العام في غير محله، وأوضحت في بيانات سابقة لها أنّها تراقب عن كثب ما يتواتر من معلومات حول تحالفات يجري رسمها وترتيبات يجري التحضير لها مع بعض الأطراف أو المحسوبين عليها والمرتبطين مصلحياً بها في إطار صفقات سياسية مالية مشبوهة الأغراض وسيئة الأهداف يتم فيها استخدام المال العام لتجيير بعض المواقف وترتيب بعض الأوضاع.
    ومع الأسف فإنّ ما كنا نخشاه ونحذّر منه قد بدأت تبرز بعض جوانبه وتتضح بعض ملامحه بصورة ملموسة وجلية عبر مشروع القانون بشأن تعزيز الاستقرار المالي في الدولة المقدّم من الحكومة، والمحال منها على وجه الاستعجال إلى مجلس الأمة بتاريخ 13 من صفر 1430 هـ الموافق 8 من فبراير 2009 م، الذي آثرنا الانتظار إلى حين تقديمه بصورة رسمية للنظر في نصوص مواده ودراسة تفاصيل أحكامه ومذكرته الإيضاحية المرفقة، حيث تداولت 'كتلة العمل الشعبي' هذا المشروع بقانون وتوصلت إلى أنّه مشروع قانون معيب؛ وينطوي على تفويض تشريعي، ومفصّل وفق رغبات أصحاب المصالح ولحماية المتسببين في إلحاق الأضرار بالشركات التي تولوا إدارتها وبحقوق مساهميها، وهذا ما تكشّف لنا من عيوبه واتضح أمامنا من نواقصه وسلبياته، التي نجملها فيما يلي:
    فالعيب الأول الواضح والفاضح في مشروع القانون أنّ الحكومة تقدّمت به من دون أن توفر بيانات كاملة وكافية وشفافة؛ ومعلومات محددة وموثقة ودقيقة حول عدد البنوك والشركات المشمولة بالقانون وأسمائها، وطبيعة أوضاعها ومراكزها المالية المدققة كما هي في 31/12/2008، وحجم ديونها الداخلية والخارجية، سواءً الظاهرة منها في الحسابات أو غير الظاهرة، وأسباب تعثرها.
    والعيب الثاني الخطير في مشروع القانون المقدّم من الحكومة هو القصد الواضح من أن يكون هذا القانون قانون تفويض تشريعي ومظلة عامة وواسعة لإجراءات قانونية غير محددة؛ وترتيبات عملية وخطوات وتدابير تملك الحكومة وبنك الكويت المركزي السلطة المطلقة في تعريفها؛ وتحديدها؛ وكيفية التعامل معها، واستخدام المال العام، بالإضافة إلى أنّ تطبيق هذا المشروع بقانون مرتبط بإصدار الحكومة لائحة تنفيذية له خلال شهرين من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وهي لائحة ستحل واقعياًَ محل القانون نفسه، وذلك بسبب ما اتسمت به مواد مشروع القانون من عمومية وإطلاق للسلطة التقديرية لبنك الكويت المركزي، بما يكفّ عملياً يد المشرّع عن مهمة تشريع هذه الآليات والضوابط ويفرض عليه تفويض تشريعها إلى السلطة التنفيذية وأداتها بنك الكويت المركزي.
    ثم تأتي بعد ذلك مجموعة من العيوب تكشف عن حقيقة هذا المشروع بقانون الذي يتضح أنه ليس هناك سقف معروف لتكاليفه النهائية من مليارات الدنانير الكويتية من الأموال العامة، وإذا تجاوزنا المادة (1) منه وما تضمنته من تعريفات تحتاج إلى تعريف مثل 'قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي'، فإننا نسجل الملاحظات التالي ذكرها على ما ورد في بعض المواد:
    مادة (2) التي تقرر ضمان الدولة لمدة خمس عشرة سنة العجز في المخصصات المحددة التي يتعين تكوينها مقابل محفظة التسهيلات الائتمانية والتمويل القائم في 31/12/2008، وكل ما ينشأ من عجز خلال الأعوام 2009، 2010، و2011 (تفويض باستخدام المال العام بدون تحديد سقف ولمدة خمس عشرة سنة وقد يبلغ المليارات).
    مادة (3) التي تقرر ضمان الدولة ولمدة خمس عشرة سنة الانخفاض الذي قد يطرأ في قيمة كل من محفظة الاستثمارات المالية والمحفظة العقارية القائمة لدى البنوك حتى 31/12/2008 وبالقدر الذي يقرره بنك الكويت المركزي من مقدار الانخفاض الذي قد يطرأ على كل من المحفظتين خلال الأعوام 2009، و2010 (تفويض تشريعي لاستخدام المال العام بدون تحديد سقف ولمدة خمس عشرة سنة وقد يبلغ المليارات، بما في ذلك ما اتخذوه من قرارات خاطئة في استثماراتهم ويتحمل المال العام تكاليف هذه الأخطاء).
    مادة (6) التي تجيز للهيئة العامة للاستثمار شراء سندات تصدرها البنوك أو الاكتتاب في أسهم ممتازة أو في أدوات مالية أخرى لتدعيم حقوق المساهمين في البنك المصدّر (تفويض تشريعي لاستخدام المال العام وبدون تحديد سقف).
    مادة (8) التي تقرر ضمان الدولة للتمويل الجديد الذي يحصل عليه عملاء البنوك الكويتية من كافة قطاعات النشاط الاقتصادي المحلي المنتجة وبحد أقصى أربعة آلاف مليون دينار كويتي للعامين 2009 و2010 وبحدود 50% من هذا التمويل.
    مادة (12) التي تقرر ضمان الدولة لـ 50% من التمويل الجديد الذي تقدمه البنوك المحلية للشركات خلال العامين 2009 و2010 (تفويض تشريعي من غير سقف محدد ربما يبلغ المليارات).
    مادة (27) التي تضمنت محاولة للإيحاء بأنّ الحد الأقصى لإجمالي المبالغ لأغراض تطبيق هذا القانون ألف وخمسمئة مليون دينار كويتي، وهذا ما يتناقض تماماً مع ما ورد في القانون من التزامات تبلغ المليارات كما تمّ إيضاحها في المواد سالفة الذكر.
    المادتان (7) و(14) اللتان بدلاً من أن تتضمنا نصاً صريحاً يضع سقفاً أعلى لرواتب الإدارة العليا ويمنع صرف المكافآت السنوية التي تمنحها بعض الشركات أثناء خضوعها للقانون فقد قضت المادتان بدلاً من ذلك بالطلب من الجمعيات العمومية المختصة تخفيض المصروفات بما في ذلك مخصصات الإدارة العليا والمكافآت والمنح وغيرها.
    المواد (11) و(22) و(23) و(24) و(25) ومن غرائب هذا القانون ما جاء في المادة (11) منه التي تجيز لبنك الكويت المركزي الموافقة للشركات الخاضعة للقانون بتكليف جهة متخصصة لتقييم أوضاع الشركات ذاتها، وفي محاولة بائسة لإظهار جدّيّة القانون ولذرِّ الرماد في العيون تمَّ وضع باب العقوبات في مواده (22) و(23) و(24) و(25) التي لن تطال المتلاعبين بأوضاع الشركات التي تولوا إدارتها وبحقوق مساهميها، ناهيك عن أنّها لا تتناسب مع الجرائم الخطيرة والمخالفات الكبيرة المشار إليها في مشروع القانون.
    وانطلاقاً مما سبق، فإنّ ما اعتور هذا المشروع بقانون من عيوب واضحة وما شابه من أوجه قصور فاضحة وانعدام للبيانات ونقص في المعلومات التي كان يفترض توفيرها مسبقاً للمشرّع وذلك قبل بدء مناقشة مشروع القانون والتصويت عليه وإقراره، وما انطوى عليه مشروع القانون من تفويض تشريعي للحكومة، بالإضافة إلى ما قرره من سلطات تقديرية مطلقة لبنك الكويت المركزي، يدفعنا إلى رفض هذا المشروع بقانون وعدم القبول به، والتصدي له بكل ما هو متاح من سلطات دستورية.
    وخلاصة القول إننا أمام مشروع قانون تمّت صياغته وجرى تفصيله لحماية أفراد ألحقوا أضراراً فادحة بالشركات التي تولوا إدارتها وبحقوق المساهمين فيها، وربما تلاعب بعضهم بأموالها وأصولها، والأسوأ والأخطر من ذلك أنّ مشروع القانون بوضعه الحالي سيؤدي إلى هدر الأموال العامة خصوصاً في ظل ظروف الأزمة الاقتصادية الراهنة وانخفاض أسعار النفط وتآكل الاحتياطي العام للدولة واحتياطي الأجيال القادمة وما لحق بهما من خسائر فادحة.
    وإزاء هذا كله، فإنّ 'كتلة العمل الشعبي'، التي سبق لها في بيانها الصادر بتاريخ 11/1/2009م أن حذّرت من مغبة المضي في مثل هذه التوجهات الخطيرة لتفصيل التشريعات وتسخير المال العام لخدمة بعض أصحاب المصالح، فإنّ الكتلة تؤكد الآن وبوضوح لا لبس فيه ولا غموض أنّها لن تقف ساكتة أو ساكنة أو مكتوفة الأيدي، وهي تحمّل الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن خطيئة تقديم مثل هذا المشروع بقانون المعيب والسيئ والخطير، وتدرك أنّ تمريره لا يمكن أن يتم من دون هذه المبادرة من الحكومة وتحركها وتصويتها بهدف إقراره وفرضه كأمر واقع، خاصة في ظل استعجال غير عادي وكأنّ المقصود من ذلك عدم إتاحة الفرصة لتقديم أي مقترحات بديلة وبأسلوب لم تُعامل به مقترحات القوانين المقدمة من بعض الأعضاء في شأن قروض المواطنين، وبغض النظر عن رأي وموقف كل طرف من هذه الاقتراحات بقوانين.
    وإذا كانت الحكومة مطمئنة الآن إلى أنّها قادرة على بلوغ ذلك، فإنّ 'كتلة العمل الشعبي' انطلاقاً من موقفها في الدفاع عن حرمة المال العام، ومنعاً لمحاولات العبث به وتبديده وتسخيره لصالح مَنْ أساؤوا التصرف، وللحيلولة دون فرض معالجات غير مهنية، وللتصدي لمشروع قانون مجهّل من البيانات وخالٍ من المعلومات، فإنها، في حال استمرار الحكومة في كل ذلك، تعلن العزم على تنفيذ ما أعلنته في شأن تحريك أدوات المساءلة الدستورية من دون تلكؤ، ولن تنتظر إلى أن يحقق المتنفذون، أو أولئك الذين مُنِحوا نفوذاً لايستحقونه، ما يسعون إليه من استيلاء على الأموال العامة، وذلك من خلال محاولاتهم تمرير مثل هذا القانون العبثي والمعيب والسيئ والخطير وفرضه كأمر واقع.
    'كتلة العمل الشعبي'
    الاثنين 21 من صفر 1430 هـ
    16 من فبراير 2009 م.

    http://www.alaan.cc/client/pagedetails.asp?nid=28290&cid=29
     
  2. مهندسة على سن ورمح

    مهندسة على سن ورمح بـترولـي نشيط

    57
    0
    0
    كلامهم صح بس وين اللي ينفذه او يوقف معاهم ؟؟

    انا قلباً وقالباً مع وليد ومسلم ومرزوق والسعدون
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة