من أنت ؟ أنا أنت !!

الكاتب : رحال | المشاهدات : 456 | الردود : 2 | ‏11 يناير 2009
  1. رحال

    رحال بـترولـي مميز

    586
    0
    0
    السلام عليكم يا كرام ،،،

    فلان إنسان ناجح ومتفاني جداً بعمله ... يعتمد عليه رئيسه في كل صغيرة وكبيرة ... يشركه في كل الأمور ... كما أنه يسلمه في غيابه زمام الأمور ... يتكلم باسم صاحب العمل وذلك من الامتيازات التي حصل عليها بجدارة ... من أصحاب العمل ... ولكن هناك من يريد الايقاع به ولكن هيهات ... لأنه يمشي على طريق الأمان دائماً ... وهذا الطريق لا يمكن أعدائه من الايقاع به !!! فما كان من هذا الشخص الذي يريد الايقاع به سوى انتحال شخصية فلان والاستمتاع بها فقط خلال اجازة فلان!!!



    اتصال خارجي من رئيس شركة صديقة لمقر عمل فلان ... المجيب على الهاتف منتحل شخصية فلان !!! الحوار ببساطة :



    رئيس الشركة الصديقة : السلام عليكم ... من معي على الخط اذا سمحت !!

    منتحل الشخصية : وعليكم السلام .. معك فلان (المتفاني)

    رئيس الشركة : أهلا وسهلاً بك يا صديقي العزيز ... أنت الشخص الذي أريده بالتحديد لأنني أريد أخذ رأيك في مسألة هامة جداً !

    منتحل الشخصية : كلي أذنٌ صاغيه .... تفضل يا سيدي الكريم ...

    رئيس الشركة : هل تعتقد اذاا دخلت بتلك الصفقة التي إن خسرت بها ستتسبب بخسارة فاضحة لشركتي بأنني سأربح !!

    منتحل الشخصية : بالتأكيد ستربح ... لأنك انسان ناجح وشركتك لها وزنها واسمها بالسوق ...

    رئيس الشركة : أشكرك ... هذا ما توقعته منك كإجابة ... لأنني فعلاً أريد المضي بتلك الصفقة !! شكراً مع السلامة ...



    بعد مضي اسبوع واحد من تلك المكالمة التي استغلها منتحل الشخصية ... يتصل نائب رئيس الشركة بفلان ويجيب منتحل الشخصية الهاتف والحوار كالتي :



    نائب رئيس الشركة : السلام عليكم ... كيف حالك ! هل لي بمحادثة فلان !!

    منتحل الشخصية : معك شخصياً تفضل ... كيف لي أن أساعدك !!

    نائب رئيس الشركة : أنت الشخص المنشود .. أظنه يوم سعدك ... رئيس الشركة قد ربح الصفقة ويعرض عليك العمل لديه كمدير عام لعمليات الصفقات الخاصة بالشركة !

    منتحل الشخصية : يااااه أشكرك كثيراً يا سيدي ... ولكن للأسف السبب الحقيقي لنجاح تلك العملية ليس مني أنا يا سيدي !!

    نائب رئيس الشركة : ماذا تقصد يا فلان ؟

    منتحل الشخصية : أقصد بأن الفضل يعود لمنتحل الشخصية وليس لي فهو من قام بالدراسة وهو كثير ما يساعدني بتلك الأمور

    نائب رئيس الشركة : ولكن العرض مقدم لك أنت شخصياً يا فلان !!!

    منتحل الشخصية : كم أتمنى الحصول على هذا الشرف يا سيدي .. ولكن لنجاح مستقبل شركتكم تقبلوا مني هذا الرأي بترشيحي لمنتحل الشخصية فهو خير إنسان لهذا المنصب يا سيدي الكريم ...

    نائب رئيس الشركة : حسناً اعتبر الموضوع قد تم بناء على توصيتك ولتدع منتحل الشخصية المرور بشركتنا اليوم بعد العصر لتوقيع العقد والعرض ... ونجدد شكرنا لنصائحك القيمه ...



    يعود فلان من اجازته ... ويستلم أول مكالمة له من رئيس الشركة السالف ذكرها ... ويكون الحوار على النحو الآتي :



    رئيس الشركة : السلام عليكم يا فلان كيف هو حالك !!

    فلان : وعليكم السلام يا سيدي .. الحمد لله بخير .. كيف هو حالك يا سيدي !!

    رئيس الشركة : الحقيقة أنا اتصل فقط لأشكرك لترشيحك منتحل الشخصية للعمل لدي ... فأنا شخصياً أعتبر هذه شهامة منك

    فلان : ماذا !! عن ماذا تتحدث يا سيدي الكريم !!

    رئيس الشركة : كما أنت يا فلان متواضع وتحب المزح كثيراً ... حتى لا أطيل عليك المكاملة أشكرك ودمت سالماً مع السلامة.



    ينظر فلان لسماعة الهاتف باستغراب ... ثم يقفلها ويقول في باله " مال بال هذا الرئيس الذي ليس كعادته ... فهو لا يحب المزاح " وبعد مرور ساعة يرن جرس الهاتف ويكون الاتصال كالآتي :



    فلان : ألو .. شركة كذا وكذا هل لي بخدمتك ؟

    منتحل الشخصية : أهلاً وسهلاً يا فلان ... كيف هو حالك !!

    فلان : أهلاً وسهلاً يا سيدي الكريم !! هل أعرفك ؟

    منتحل الشخصية : بالطبع فأنا مجهودك !!!

    فلان : ماذا !! عن ماذا تتحدث يا هذا !! مالذي تقصده بأنا مجهودك !!!

    منتحل الشخصية : حسناً حسناً ... هل خاطبك رئيس شركة كذا من قبل قليل !!

    فلان : أجل ... وما دخل هذا بحديثي معك !!!!

    منتحل الشخصية : تضحكني يا فلان ... الذي أعرفه أنك لماح وشديد الذكاء .. حسناً ... لأختصر كلامي معك ... هل شكرك لترشيحك شخص للعمل لدى شركته !!!

    فلان : نعم ولكن ... عماذا تتحدث يا هذا وعن ماذا يتحدث هو !!! وكيف لك أن تعرف كل هذا !!!

    منتحل الشخصية : لأنني أنا من رشحته يا فلان للعمل بتلك الشركة !!!

    فلان : كيف لي أن أرشح شخص وأنا كنت بإجازة !!

    منتحل الشخصية : إذا اتصل برئيس الشركة وقل له كل هذا الكلام الفارغ الذي تتفوه به الآن !!

    فلان : سأفعل ... ولن أتردد بفعل ذلك ...

    منتحل الشخصية : ولكن كيف ستفسر مكالمتك مع رئيس الشركة أولاً ثم مكالمتك مع نائبه !!!

    فلان : لكن أنا بإجازة !!!

    منتحل الشخصية : أظنك قد نسيت أو إنك ندمت لترشيحي وبدأت بالشعور بالغيرة ...

    فلان : من أنت !!

    منتحل الشخصية : أنا أنت

    فلان : ماذا ؟! ماذا تقصد ؟!

    منتحل الشخصية : أنا من أجبت الهاتف ورشحت بلسانك نفسي فهل ستتراجع يا فلان !!!



    يقفل السماعة منتحل الشخصية ... ويترك فلان يهيم بأفكاره ... كيف ولماذا ومتى !!! لكن دون أن يصل لنتيجه ... ولكنه متأكد بأنه لم يجب على ذلك الهاتف لأنه كان باجازة ... وبأنه لم يسيء لأحد من قبل كي يقوم أحداً بالانتقام منه بتلك الطريقة ... ولكن ضريبته الوحيدة هي أنه " مميز وله شعبيته " بعمله ...



    ليس بالضرورة بأن كل من يكون منتحلاً لشخصية ما قد وصل لقمة نجاحه حين انتحل تلك الشخصية الأخرى !!! ولكن ليتفكر بينه وبين نفسه هل ما فعله صحيح وهل سيكون تلك الشخصية التي انتحلها طيلة عمره !!! حبل الكذب قصير جداً ... والتسلق على أحبال الوهم وقوعه شديد ومؤكد لأنه مبني على باطل ... كن على ما أنت عليه وتقبل نفسك كما أنت ... كي يتقبلك الآخرين ..
     
  2. غيوم

    غيوم بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    7,298
    1
    0
    دومًا اسأل نفسك هذان السؤالان، من أنا؟ و ماذا أريد؟

    " الغايه تبرر الوسيلة "

    هذه المقولة لست معاها و لست مع الذين يطبقونها
    لأن مهما كانت الغاية لا يجب إن نستعمل إي وسيلة قذره للوصول لهذه الغاية
    و استغلال الأشخاص و مجهودهم للوصول إلى الهدف المنشود

    سيد الحرف " رحال "
    لك كل الشكر و التقدير
    و الله يعطيك الف عافية
    على طرحك المتميز ....
    اخي اصوغ لك كلمات الشكر و العرفان
    على ماخطته يداك من كلمات رائعه
    اتمنى ان لا تحرمنا من ابداعك
    ننتظر جديدك بفارغ الصبر...
     
    آخر تعديل: ‏11 يناير 2009
  3. رحال

    رحال بـترولـي مميز

    586
    0
    0
    سيدة المكان ... سيدتي " غيوم "

    دائماً سباقة في أي طرح أطرحه في هذا المنتدى الموقر ...

    ودائماً تضفين نكهة خاصة من شذى أناملك الفواحه ...

    فعلاً ... استغلال اسم أو عمل أشخاص اجتهدوا ينم عن ضعف الشخصية والانحطاط الخلقي كفانا الله ...
    سيدتي ...

    أشكرك لمرورك .. ولتعبيقك المكان بشذى ورودك وردودك

    احترامي سيدتي
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة