تحليل: صفقه داو وفر ازمه على الحكومه ووجهه رساله سيئه للمستثمرين

الكاتب : المهندس | المشاهدات : 269 | الردود : 0 | ‏1 يناير 2009
  1. المهندس

    المهندس بـترولـي خـاص

    1,305
    8
    0
    تحليل :صفقه داو وفر ازمه على الحكومه ووجهه رساله سيئه للمستثمرين


    الكويت- رويترز- قد تكون الحكومة الكويتية نزعت فتيل خلاف جديد مع مجلس الأمة بالاذعان لدعوات لالغاء صفقة قيمتها 17 مليار دولار مع شركة «داو كيميكال» الأميركية لكن الخطوة جاءت بمثابة صفعة لخطتها لجذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد.
    فالكويت قد تعيد النظر الان في المزيد من المشروعات الصناعية مع تهاوي أسعار النفط والازمة السياسية المستمرة اذ يضغط المشرعون من أجل الانفاق في الداخل على أمل تعويض أثر الازمة المالية العالمية.
    وألغت الكويت العضو في «أوبك» مشروعا مشتركا للبتروكيماويات مع «داو» يوم الاحد الماضي بعد أقل من شهر في توقيع الصفقة. وقالت مونيكا مالك الاقتصادية في المجموعة المالية القابضة - هيرمس «هذا يوجه رسالة سلبية بأن الكويت مكان يصعب على الشركات الاجنبية العمل فيه».
    وقالت الكويت ان المشروع لم يعد مجدياً في ضوء الازمة المالية. لكن الخطوة المفاجئة جاءت من بعض المشرعين الذين دعوا لالغائها وهددوا باستجواب رئيس الوزراء وهو أمر شائك.
    وبعد بضع ساعات من اعلان الغاء صفقة داو جددت مجموعة النواب نفسها التي قادت معارضة الصفقة دعواتها بالغاء مشروع اخر بتكلفة 15 مليار دولار لبناء مصفاة نفط رابعة في البلاد.
    وقال المحلل كامل الحرمي «سيؤجلون المصفاة الرابعة. هناك العديد من الامور غير الواضحة. مسألة تتعلق بالشفافية وكذلك مسألة الاسعار بسبب الازمة»
    وتريد الكويت محاكاة النجاحات التي حققتها دبي او البحرين في التحول الى مركز مالي ومزار سياحي ومضيف لاحداث ثقافية ورياضية. لكن رغم مجهوداتها مازال قطاع الطاقة يسهم بأكثر من 40 في المئة في الناتج المحلي الاجمالي الكويتي بالمقارنة مع ثلاثة في المئة في دبي.
    ومع تراجع أسعار النفط دون 50 دولارا للبرميل وهو السعر الذي حسبت على أساسه ميزانية الكويت يتوقع المحللون ان يضغط البرلمان على الحكومة حتى لا تقلص نظام الرعاية الاجتماعية السخي.
    وقالت رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية رولا دشتي ان البلاد تراجع الان خطة خمسية للتنمية تشمل مشروعات ضخمة للبنية التحتية قدرت قيمتها في الاساس بنحو 35 مليار دينار بسبب الازمة المالية العالمية. وقالت دشتي «نجحت دول خليجية أخرى في تنفيذ برامج الاستثمار». وأشارت الى أن الكويت لم تنفذ ما يذكر من المشروعات سواء في قطاع النفط او لتنويع الاقتصاد أو البنية الاساسية.
    وقال رئيس الجامعة الأميركية في الكويت شفيق غبرا «من المؤسف انه لم يتم تنفيذ مشروعات تنمية كبيرة في الكويت. هذا يشكل تحديا كبيرا. لم أر أي مشروع كبير ينجز منذ عام 1991». وأضاف «الحكومة حذرة الان بالفعل (فيما يتعلق بالمشروعات) وستصبح أكثر حذرا».

    جريده الراي
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة