الحكومة تستجيب: نراجع «داو»

الكاتب : اطفائي محترق | المشاهدات : 370 | الردود : 0 | ‏24 ديسمبر 2008
  1. اطفائي محترق

    اطفائي محترق بـترولـي خـاص

    1,187
    0
    0
    اشب الضيان
    الشعيبه
    كتب محمد السلمان ومحمد الخالدي وأسامة القطري ويوسف الكوت وأحمد الشمري وعبدالله الهاجري ومطيران الشامان ومحمد الهاجري: ظل وزير النفط وزير الكهرباء والماء محمد العليم رهين انتقادات قاسية اثر دفاعه عن مشروع «داو كيميكال» وتجاهله تحذيرات نيابية واقتصادية وقانونية.. وأقساها هذه المرة جاءت من النائب صالح الملا: «تصريحات العليم ورطت الحكومة، وعليه التزام الصمت بعدما اعلنت حركته - الحركة الدستورية الاسلامية - عدم المشاركة في السلطة التنفيذية».. اما مجلس الوزراء فأخضع امس صفقة الداو الى مراجعة شاملة يستكملها في اجتماع له اليوم.. اما رئيسه الشيخ ناصر المحمد فشدد أمام وزرائه على أن «المشروع سيخضع للجهات الرقابية في الدولة، وهي ستحدد ايقافه او استمراره».

    ولم تتجاهل الحكومة في اجتماعها امس التهديدات النيابية التي اطلقت باتجاه «داو»، اذ طلبت بيانات متكاملة عن المشروع وأهدافه وكلفته، ومعلومات مفصلة عن شركة داو الأمريكية واستثماراتها، والآلية التي اتبعت في ابرام العقد.

    وذكرت مصادر أن «الحكومة ستقر موقفها تجاه الصفقة بعد اجتماع لمجلس البترول».

    واعتبر النائب صالح الملا ان «كثرة تصريحات الوزير العليم ورطت الحكومة»، مشيرا الى ان «بإعلان الحركة الدستورية عدم مشاركتها في الحكومة فإنه يجب على العليم التزام الصمت تجاه مشروع الداو كيميكال الذي تدور حوله الشبهات».

    واضاف الملا ان «لا العليم ولا غيره يمتلك الحق في مشروع الداو بل من يملك هذا الحق هي الحكومة الجديدة التي سوف تشكل»، مبينا ان «من غير المعقول ان تتحدث حكومة تصريف العاجل من الأمور عن استثمار مبلغ يفوق سبعة مليارات».

    وتوقع ان «يكون للحكومة الجديدة دور ايجابي في موضوع الشراكة مع داو كيميكال وتتراجع عن هذه الصفقة».

    ومن جانبه اكد النائب د. جمعان الحربش ان «الحكومة أصبحت أمام قضية مبدئية فيما يتعلق بمشروع «الداو» مشيرا إلى أن «الكلفة السياسية للقرار الحكومي لن تنتهي سواء بالتراجع عن المشروع أو المضي فيه بحسب ما تقتضيه المصلحة العليا للكويت».

    وأضاف الحربش أن «إذا كانت مصلحة الكويت العليا والحفاظ على المال العام واستثمارات الأجيال القادمة تتطلب المضي في مشروع الداو بناء على إجراءات ودراسات صحيحة فينبغي على الحكومة أن تمضي فيه، وإذا كان العكس فيجب أن يفسخ العقد اليوم، ولكن في كل الأحوال فإن الكلفة السياسية للقرار الحكومي لن تنتهي».

    وبسؤاله إن كانت الحركة الدستورية مع أو ضد المشروع، قال الحربش: «نحن لسنا طرفا في المشروع ولا نتخذ قرارا فنيا ولا نقوم بدور الوزير المسؤول عن قراره، ولكن ما نقوم به هو ترسيخ المبادئ العامة، فإذا كان المشروع فيه مصلحة للكويت امشوا فيه.. وإذا لم يكن كذلك.. تراجعوا عنه».

    وأوضح الحربش أن «الاستمرار في المشروع ستكون له كلفة سياسية يجب أن يتحملها سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للبترول وبقية الأعضاء، وعليهم ان لم يكونوا أهلا لتحملها، عدم الموافقة على هذه القرارات»، مؤكداً ضرورة «اتخاذ اجراءات واضحة ضد أعضاء المجلس الأعلى للبترول في حال التراجع عن مشروع الداو... فنحن اليوم نعيش في عبث سياسي وعدم القدرة على اتخاذ القرار بعيداً عن حماية الوزير العليم أو أعضاء المجلس الأعلى للبترول إذا كانوا قد قدموا معلومات مغلوطة».

    ومن جانبه طالب النائب عبدالعزيز الشايجي الحكومة بـ «التعامل مع المشاريع الكبرى المليارية بمزيد من المهنية والوضوح والشفافية سواء كان مشروع الداو أو المصفاة الرابعة أو التعويضات البيئية أو شراء الطائرات وغيرها من مشاريع وصفقات عملاقة».

    وحمل الشايجي الحكومة مسؤولية «عرض البيانات والمعلومات للمشاريع الكبري التي تعتزم الاستثمار فيها قبل الدخول فيها، وكذلك التأكد من اتباع كافة الإجراءات المطلوبة»، مشيراً إلى أنه «إذا كانت بيانات الحكومة ودراساتها من الجدوى الاقتصادية عن تلك المشاريع غير دقيقة أو خاطئة أو غير مستوفاة او مضللة فيجب عليها ايقاف المشروع ومحاسبة المسؤولين الذين أدلوا بمعلومات وبيانات خاطئة تضلل متخذ القرار».

    ولفت الى انه «اذا كانت البيانات مضللة فيحب على الحكومة ان توقف المشاريع حتى لا تتعرض للمساءلة نتيجة اضرارها بالمال العام».

    ومن جانبه اكد مصدر في كتلة العمل الشعبي ان «الكتلة لاتزال تنتظر قراراً من سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لتخليص البلاد من كارثة صفقة «الداوكيميكال» بالتراجع والغاء الصفقة المشبوهة فهو المسؤول الأول والاخير امام مجلس الأمة»، لافتا الى ان «الكتلة لديها معلومات وبيانات ستضطر لكشفها ووضع النقاط على الحروف اذا لم توقف الصفقة وتتم صيانة وحماية المال العام من كارثة استنزاف لاموال الشعب الكويتي».

    وأعرب المصدر عن ارتياح الاوساط النيابية «لتريث الحكومة واعادة دراستها لعقد الصفقة على مدى الأيام الثلاثة الماضية» داعياً الى ايقاف تصريحات وزير النفط والعاملين في البترول عن الصفقة التي تنتظر جميع الاوساط قراراً وطنياً جريئاً بإلغائها قبل ان ندخل في سريان العقد والذي ستكون كلفته كبيرة وسيدفع جميع المسؤولين عنه الثمن غالياً».

    وفي هذا الاطار، ذكر النائب مسلم البراك ان «على ممارسي الضغط من اعضاء مجلس البترول لتمرير (كي داو) الافصاح عن أي علاقة تعاقدية مع المؤسسة وشركاتها كاستشارات فنية او قانونية».

    وقال ان «محاولات الضغط على مجلس الوزراء وسمو الرئيس لتمرير شركة (كي داو) الظالمة للشعب والمال العام اصبحت مكشوفة».

    ومن جانبه وفي اتجاه آخر وجه النائب عبداللطيف العميري سؤالاً لوزير النفط طلب فيه الدراسات التي تمت من اجل اختيار فرص استثمارية خارج الكويت لانشاء مصاف لتكرير البترول ومصاريف هذه الدراسات، اضافة الى قيمة المبالغ المستثمرة في مصاف خارج الكويت، وعدد العمالة الكويتية فيها.

    وطلب العميري ايضا مجموع المبالغ المستثمرة في تأسيس وشراء واعادة تأهيل وحملات اعلانية لمحطات توزيع المشتقات البترولية في نظام «Q8» العالمي، وماهو مجموع الارباح والخسائر السنوية فيها.

    ومساء أمس، نظمت جمعية المحامين ندوة بعنوان «معايير وضوابط اختيار الوزير»، تحدث فيها النواب مسلم البراك وصالح الملا ومرزوق الغانم.

    وحذر البراك رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من مشروع داو كيميكال وقال: «لا يغشونك الخمس يا رئيس الحكومة بهذه الصفقة.. فهي مجزرة بحق المال العام الذي يتعرض لها على يد حيتان مؤسسة البترول».

    وذكر أن «الشيخ ناصر المحمد هو من يملك الغاء هذه الصفقة»، مبينا أن «النواب تعاملوا مع اشباح وزراء، واتفاقية الداو دبرت في ظلام، ويجب الغاؤها».

    ومن جهته، أفاد النائب صالح الملا بأن «القطاع النفطي مختطف من تنظيم سياسي، والملف متخم بالفساد»، مضيفاً «يجب ألا تعطى التنظيمات السياسية أكبر من حجمها».

    وتابع: «هناك مافيا في القطاع النفطي، ولا يوجد مختصون فيه» مؤكداًأن داو كيميكال سرقة للمال العام».

    أما النائب مرزوق الغانم فذكر أن «الحكومة اضطرت في بعض الاحيان إلى إلغاء قرارات وزراء مستقلين لأنها غير منطقية».

    وفي اتجاه آخر برزت قضية جديدة ضمن متابعات النواب للوضع في وزارة التربية وادلى نواب بتصريحات شديدة اللهجة ضد وزيرة التربية رفضوا فيها اقامة اصبوحة في ثانوية العدان للبنات بحضور مدير الأنشطة التي شهدت شعراً من خلال دعوة شعراء من الشباب لإلقاء القصائد الغزلية امام المعلمات وطالبات المدرسة.

    وقال النائب محمد هايف ان «ما حدث فيه انحراف كبير لمفهوم التربية وهو أمر مخجل بحق وزارة التربية بدخول رجال لمدرسة بنات وإقامة نشاط وتصرف غير تربوي».

    واشار النائب د.فيصل المسلم انه تلقى اتصالات من اولياء امور يرفضون ما حصل بالمدرسة المذكورة، لافتاً الى انه اجرى اتصالا مع وكيلة التعليم العام بالإنابة بدرية الخالدي وناقشها في حقيقة الامر، لافتاً الى «الرفض التام لمثل هذه الممارسات»، واشار الى انه طلب من الوكيلة «فتح تحقيق وايقاع الجزاء على المخالفين، موضحا ان «الوكيلة أبلغتني ان الوزارة أحالت الامر الى التحقيق بالفعل وسنصدر بيانا في هذا الشأن مع عدم تكراره مستقبلا».

    واعتبر النائب محمد الحويلة ما حصل في الثانوية المذكورة بأنه «مخالفة جسيمة للتنشئة التربوية السليمة»، مشيراً الى انه «لا يجب القاء قصائد غزلية امام طالبات في سن المراهقة».

    ولفت الى ان «الوضع في وزارة التربية لا يمكن السكوت عليه»، مطالباً وزيرة التربية بـ «اتخاذ اجراءات قانونية تجاه، ما حدث في ثانوية العدان، ولن أتردد في تفعيل الادوات الدستورية تجاه الوزيرة نورية الصبيح اذا لم تقم بواجباتها تجاه ما حصل».

    واعتبر النائب د.علي العمير ما حصل في الثانوية المذكورة ابتذالاً.

    من جهة اخرى قررت لجنة التحقيق في الفحم المكلسن عقد اجتماع لها بتجهيز تقريرها في شأن ما توصلت اليه تجاه ما اثير عن المال العام في مشروع الفحم المكلسن والمدينة الاعلامية وقرض البنك الصناعي والدعوة لعقد اجتماع لها لبت التقرير واعتماده واحالته لمجلس الامة في غضون أسبوعين من انعقاد المجلس بعد تشكيل الحكومة.

    واوضح مصدر في اللجنة ان «التقرير سيتضمن ادانات واضحة وتحميل مسؤوليات لمسؤولين في القطاع النفطي شاركوا في ابرام عقد الفحم المكلسن وتسببوا في خسائر واضرار بالمال العام واملاك الدولة في شأن أرض المشروع والثروة الطبيعية للفحم المكلسن بطريق الاحتكار وترك الامر لقرار مجلس الامة».



    http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?tabid=57&article_id=471660
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة