ماذا بعد تعليق الإضراب الأخير في البترول الوطنية؟

الكاتب : فهد شموه | المشاهدات : 423 | الردود : 1 | ‏6 نوفمبر 2008
  1. فهد شموه

    فهد شموه المـراقب الـعـام

    2,712
    25
    38
    ذكر
    Production Engineering Mechanics
    ☀Q8 دار الفخــر والعــز☀
    ماذا بعد تعليق الإضراب الأخير في البترول الوطنية؟ !!!





    بعد الإضراب الذي أعلنته نقابة شركة البترول الوطنية، في 19 / 10 / 2008،حدثا استثنائيا في تاريخ العمل النقابي ، ويعني للعارفين بالأمر الشيء الكثير ، على وجه الخصوص،حين جاء على هذا النحو من الفجأة ،وفي ظل معطيات لم يتوقع العديدون أنها سوف تفضي إلى الحد الأعلى من الصدام.
    أعلنت نقابة البترول منذ سنوات وفي التحديد ،في مايو 2005 ، عن اعتصام لم يقدر له النجاح، وجاءت نتائجه ، على الأقل ، مخيبة للآمال ، وقبل ذلك ، أقدمت نقابة البترول ، في يونيو 1990 ، على إضراب شامل،أثار اللغط، وفي ظروف بائسة تمثلت في حل مجلس الأمة في ذلك الوقت ، تراجعت النقابة عن الإضراب الشامل ، ولف الأمر الكثير من الغموض.
    على أثر هذا الفشل المتكرر ،كان مجرد إعلان نقابة البترول الوطنية،عن نيتها القيام بإضراب شامل،في اكتوبر 2008 ،تحديا ذاتيا،وعملا جريئا،يحسب لها بالرغم من تجاوزها، أصول اللعبة،والأعراف المتبعة في هذا الخصوص،من قبيل عدم توسعة قاعدة التشاور، وعقد جمعية عمومية للمصادقة على قرار الإضراب.

    لعلنا نتساءل عن السبب الكامن وراء اتخاذ مشكلات العمل في القطاع النفطي هذا المنحى الخطير في دولة الرفاه؟ لم يرفض العمل مجموعة واسعة من الموظفين تتحصل على أعلى الرواتب والمميزات ؟ أين كان الجهاز الإداري لشركة البترول الوطنية قبل تفاقم المشكلة؟لم كل هذه الفجوة الشاسعة ما بين المسؤول والموظف ؟ . ولسنا مجبرين على الإجابة عن كل تلك الأسئلة.

    إن إدارة شركة البترول الوطنية ليسو أعداء للعمال، وفي المقابل ليست النقابة ، أية نقابة ، عونا للمنتسبين إليها، في كل حال من الأحوال ،وهذا ما أثبتته التجارب، إلا أن انعدام الوعي ، وعدم القدرة على تحسس قضايا العامل الحقيقية وتلبيتها،دفعت العامل إلى أحضان النقابة ،وإلى التمرد على قوانين مؤسسته. ولا أدل على ما ذهبنا إليه، من تلك الأيام والليالي الطوال التي قضاها أعضاء نقابة البترول في إقناع المسؤولين في شركة البترول بإنصاف العامل الكويتي ،ومنحه كامل حقوقه ،والتحذير من مغبة التسويف،إلا أن أولئك المسؤولين ، وكما هي العادة،لم يمتلكوا حس المبادرة ، وفضلوا التريث ،إلى أن آلت الأمور إلى ما آلت إليه.

    مورست على نقابة البترول ضغوطا شتى لوقف عجلة الإضراب،واعتقل بعضا من أعضاء النقابة، مما ساهم في حشد سياسي وإعلامي لصالح القضية العمالية، وفي النهاية ظفرت نقابة البترول بانتصار باهر ،لم يتحقق منذ سنوات في تاريخ العمل النقابي.

    لا نتحدث عن أولئك المندسين تحت مكاتب المسؤولين الصغار،ولا عن قصيري النظر الذين تتحكم بهم مصالحهم الآنية، ولكن عن أولئك النفر من العمال الذين يعارضون الإضراب معارضة مبدئية،نتحدث عن هؤلاء ،فقد آن الأوان لتمييزهم عمن سواهم، واحترام موقفهم المبدئي.

    ثبت ،بما لا يدع للشك مجالا، مدى أهمية انفتاح النقابة ،أية نقابة،على كل الفئات، أما الدرس الأهم فهو موجه إلى الإدارة العليا لشركة البترول الوطنية و،ومفاده ، أن تتوخى الحذر بما تبقى من مهلة الثمانية أسابيع ، من نقض (الاتفاق المبرم مع نقابة البترول) ،لأنها سوف ترتكب خطأ مضاعفا، وستعود عاصفة الإضراب أعتى من سابقتها،ومن وقف مع النقابة، في تلك المرة،بقدم واحدة ،سوف يثب معها ،هذه المرة ، بقدمين .


    http://www.alaan.cc/client/pagedetails.asp?nid=22491&cid=52
     
  2. واحد من الناس

    واحد من الناس بـترولـي نشيط جدا

    417
    0
    0
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة