هبيني روحك لأعيشها مرة ثانية

الكاتب : الهماش | المشاهدات : 601 | الردود : 4 | ‏16 سبتمبر 2008
  1. الهماش

    الهماش بـترولـي نشيط



    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم


    [COLOR="Re[COLOR="Blue"]لـكِ يامَـن أرهَقَتني رُوحَها .. وهي قدْ ارتَحلَتْ إلى البَقـاء !
    وبقيــتُ وحدي في فَناءِ الدّنيا / دُونها !


    أمـّــــــاه
    كلّما حاولتُ ألّا أقتَرِب
    كلّما حاولتُ ألّا أنجَرِف
    كلّما حاولتُ ألّا أتهشّم

    يزدادُ همّي ابْتلاء !
    ما أنْ أُحاوِل .. حتّى تَقتَربُ عينَاني –مُهترِئَة بالدّموع . تُكابِر الانْهزَام- نَحو صُورك !
    التي أضْحتْ .. كما الذّكريــــــات ! حتّى تَحتضِنها
    ويتَحطّم زُجاجُ مَلامِحك داخِلُها .. فتَذْرف وتَذرِف .. وتذرف
    إلى أنْ أعِي أنّ صُورك رُكـــــــــــامُ زُجـاج .. زُجااااااااااااج يا أمّي !

    كلّ يَوم .. كلّ يَوم أتذكّر كيْف كَفّنوك بِبياضِ عَيناي وتَوّجوك بُؤبؤي !
    فأُغْمِضها . وأَفتَحُها وأُغمِضها فأَفتَحها .. حتى أُسَغسِغ عَيني بالتّراب !
    لمْ أعُد أحتَمِل .. لمْ أعُد أنَا تِلـــــــــك !

    مـابالكِ تَجحفِين بِحقّي في أحْلامِي !
    فَلا أنْتي تَقترِبين ولا تَسمَحِين بِاقتِرابي !
    لمَ لا تَقتَحِمي غَصّاتي .. وتَحنّين !

    *كلّما حَلُمتُ بِك أرَى أنّك تَعودِين وتَقولِين أنّ الدّربَ قَد ضَيّع خُطاكِ عنّـا!
    وأنّك جُلتِ العَالم بَحْثا ..!

    تَرتَعِشُ يَداي .. فَزمهَرير فُصولك يَكسُو ربِيع أيّامي !
    حتّى تَـئنُ أذنَاي بِصوتُك الواهِم ..
    وتَجُول خَفافِيش الخَوف أوطانٌ سيّرتها لكِ !
    وأفقِد في الحُلم نَفسِي .. لأَستَيقِظ !

    مَللتْ .. مللتُ أنا التَأرجُح على سَكاكِين الأَلم !
    تعبتْ .. تعِبتُ أراكِ في مَناطِيد الأَزَل !

    أمّـاه
    إليكِ آهَة .. تَبحَث وتَغْرق وتَلهَث .. في البَحثِ عنكِ !
    إليكِ آهَة .. تَذهَب إلى قَبركِ ليْلا وتَنبِش حتّى تَزأر الأرْض وتقذِفها / علّـك لمْ تموتي بعْد !

    *سَأذهبُ مع أمّي للتّبضُع !
    استَشرتُ أمّي فِي الأَمر ... فَأضاءتْ بصِيرتي !
    سهرتُ مَعها .. وضَحكْنا حتّى غَفوتُ علَيها !

    كفّوا .. كفّوا بني البَشر !
    أغْلِقوا عَليها في صَناديقِ أعَمارِكم .. ولتَهنئَوا .. ولكِن أبعِدوا عنّي كوابِيسها !
    لا أُريد أنْ أعلَم .. كيفَ تَحتَضِن .؟
    بماذا لَا تَزالُ تُضحّي .؟
    كيفَ تخافْ.؟
    وبِماذا تَشعُر !

    ما العمَلْ .؟
    ما أنْ تَبدأُ إحْداهُنّ بالحدِيث .. حتّى وَددتُ لَو أنّ أرضا تُزعْزِعني إلى أنْ يتَساقَط منّي بَقايا حَدِيثهم عنْ .... أمّهم !
    فــ أسكُـن !

    مثلُ رِيم أنَا يَا أمّي .. مِثل صَغِيرتُك تِلك !
    التي تُحاوِل وتُحاوِل –مُناضِلة / لا تَيْأس- بأنْ تَرسُم لكِ أجْمل الصّور !
    وأنْ تُوهِم نَفسها بَأنّها خَرجَت مَعِك
    و اِرتَوت مِن أحضانِك
    واغتَنمتْ دِفئك !
    لمْ تعِ بَعد أنّها لمْ تعِش مَعكِ سِوى ثَلاثُ سِنِين .. ثلاااااااث سنين !
    لكنّها لمْ تَزلْ تَبتسِم عِندما تَراكِ .. ويْ كأنّك لا تَزالِين هُنـا !
    وهَذا عَلى عَكسِي تَماما !

    أمّـاه
    ألَن يَقضّ مَضجَعُك .. أنّي أحِنّ للارْتِماء في صَدرِ إحداهُن لأَبكِي وأَبكِي وأغْمِس فِيها فقْدي !
    أُصبْتُ بِجَرح طَفيف في قَدمَي .. جَرّاء ُممارَستي للرّياضَة !
    فَداويتُها بِلصقٍ للجُروح (وليْت جُروح الجَوى تَبرأْ)
    وفَجْأة إذا بِإحداهُن : ضَعِي آخَرا !
    وفِي صمْت : أَوَ تَهتّمِين يَا تِلك!
    فقلتُ لَها واِبتِسامَة بِحجْم جَرحِي : لا . لِكّل قِدمٍ واحِدة !
    فأردَفتْ : أَأصبتِها كلّها .؟
    نَعَم
    إذَن لمَ لمْ تَرتَدِ جَوارِبا أَطْول ..!
    حتّى وَددتُ لَو أقُول لَها : كُفّي . لَا عَليكِ منّي . لسْتُ بِحاجَة . لسْتُ بِحاجَة !
    إلا أنّني أبتَسِم وَروحُك تَخنِقني .. تخنقُني !
    فَأهرعُ مِنكِ / إِليْك لأَنسَاك وأَذكُرك
    فيَضمَد ألَم جُرح قَد طَفى !
    لتَطفِق ذِكراكِ وتَجشَأ جِراحِي !

    هيـّـــــــا .. ألَن تَأتِي .؟
    ألنْ تَسألِي !


    يَزخَر بأطرَافِ أنَامِلي .. تَنمِيل !
    فأفْرح .. أحسَبُني سَأمُوت / لأَلتقِيك !
    أتَعلَمِين مَا يَكُون .؟
    إنّه ذَاك (الهَلَع) الذّي مَنعَ الدّم عَن جَوارِحي وأصبَح الدّم يُضَخّ مِن القَلب وإلَيه !
    دونَ أنْ يَصلْني !
    فتَموتُ أشْلائي وتَراكِ / وأَبقَى أنَا فِي اِحتِراق.. فِي اِحتِراق !

    فأودّ حِينَها لَو أنّي أُمزّق صَدرِي لأَصِل لَه ذاكَ القَلب وأَقذِفه فِي أقْربِ حَائِط !
    مُت .. مُت أرجُوك !
    أوجاعٌ تُنادِيك لَيْلا .. أمَا مِن أمٍّ تَطرُق البَاب فَتُداوينِي
    أمَا مِن لحافٍ بِلمسَة يَداها .. يُدفِئني
    أمَا مِن قُبلَة تَسلُب الأضْغاثُ عنّي ..وتُنيمُني !

    ولا أحـَــــــد .. لَا أحَد
    فتهمَعُ عينَاي واليَأس جُفونُها !
    حتّى أسْتيقِظ اليوْم التّالي .. وكلّ شَيء قَدْ تَفاقَم . فَأُغلِق البَاب .. وأنْتظِرك !

    لا أَستَحقّ أنْ أكُون مِن بَعدُكِ / فَكيْفَ سَأستَمِر .؟
    أتَذكُرين مَاذا قُلتُ لَكِ عِنْدما أَدخَلُوني عِنْوة وأنْتِ عَلى ذاكَ الفُراش قَد ودّعتِنا !
    اِهمِسي بِأُذنها / سَتسمَعُك !
    فنَظرتُ إلَيهم بِارتِياب . وعَيني لا تَرى سواكِ

    فأمْسَكوني لأَقتَربَ مِنك وأُحادِثك !
    فلمْ أهمِس ولمْ أقُل شَيئا / قَبّلت جَبهتُكِ الطّاهِرة !
    وركضتُ مُبتَعِدة .. لا أُريد
    لا أُريد أنْ أعِي شَيئا !


    أدُورُ حَولَ نفسِي كَما تَدُور الأَرضُ حَول نَفسِها / دُونَ تَوقّف !
    حتّى أعُودَ لَكِ مَرّات وأَدُور حَولَك .. أدُوووووور
    فأَسقُط وأَعي أنّي لَا أقِف إِلّا أَمامُكِ !
    وهَوْلُ الاسْتِيعابِ يَنتَظِرُني !

    كنتُ أَراكِ فِي مَنزِلنا ذاك !
    حتى أكادُ أقبّل خُطاكِ / حتّى أكادُ أكْتُب في وَصيّتي اِدفِنُوني هُناك !
    ولم أعُدْ !


    أتُدرِكين كَيفَ أنّك لا تَرحَلِين / وأنْتِ رَاحِلَة
    أتُدرِكين كيْف أنّك لَا تَمُوتِين / وأنْتِ مَيْتَة
    أتُدرِكين كَيف أنّهم كَفّنوك تَحتَ جِفنَاي / فمَا أَرمِشُ إلّا وقَد خَدشْتِ وِجنَتي !


    أَستَذكِر شِعرا لأَحدِهم أَظُنّ أنّه للمريخي :
    يـايمّه صح ما مِتّي وصح الموت تو ما حان
    إذا مِتّي أنا بعدك أبَقضِي وِيــــنْ ساعاتي
    يا يمّه قُومِي يايمّه وقُولي المُوت لا مَا كان !
    أنا جِيتِك وأنا نَاوي أَبدّي فِيك جَنّـــاتي

    طعنتُ دَفاتري يَا أمّي حتى تَمرّغَتْ / أَهدرتُ وَرقِي حتى تَكدّر / وكَتبْتُ بِكّل خُطوط الحُزن ولَا يَزال خَطٌّ في حُزنك وَعِر !

    حتى إذا ما سمعت :
    وقلتِ مقالة لا زلتُ مذّكرا مِن الدّهر*مُحالٌ أنْ تَرى صَدراً أحنّ عَليكَ مِن صَدرِي !
    أغْرقُ فيكِ / ويَغرَقُ صَوتُك بي !
    حتى ألتَفِت أيــن أنتِ .؟
    ولا أَحَــد .. هِي الأوْهام لا غَير
    فأنظُر إليْهم / أتَفحصّ أعيُنهم !
    وإذا بِك تَقرعِين أَبوابَهم كَما أنَا / حَالَهم حَالِي !

    أخِيرا :
    ضَغِينَة تِلكَ الأَيّام التّي تَلفَظْني إِليك .... حتّى أُقاسِي !

    "اللّهُمّ لا إلَه إلّا أَنْت سُبحَانَك إنّي أشْكُو إلَيكِ قَسوةً في قُلوبِهم فَألِنْها لِذِكْرك لِيَعبدوك حقّ عِبادَتك . اللّهُمّ لا إلَه إلّا أنْت الهَادِي إلى سَواءِ السّبيل أَهدِهم وأَصلِحهُم وسَخّر لَهم مَلائِكة السّماء وَجنُودَ الأَرض . ويا حَافِظ اِحفَظهم مِن كُلّ سُوء ومِن كُلّ شَيطان ومِن كُل مَرض ومِن كلّ صدِيق"
    وصلّى الله على نَبيّنا مُحمّد وعلى آلِه وصَحبِه ومَن تَبعَه أَجمعِين إلى يومِ الدّين !


    هكذا أختَتِم تلوّي أَضلُعي بِذكراكِ
    بِدعاء كَتبْتِه بِخطٍّ يُخرسُ آهَاتِي !
    [/COLOR]d"][/COLOR]
     
  2. ACmilan

    ACmilan بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    3,410
    0
    0
    ــــــــــــــــــــ
    kuwait
    الله يعطيك العافيه يالهماش
     
  3. الهماش

    الهماش بـترولـي نشيط


    هلا و غلا وحياك الله يا acmilan شرفتنا بمرورك يالغالي
     
  4. جونم جقرم

    جونم جقرم بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    8,202
    0
    0
    منــدوب نفطـي (: ---> 66698897
    خـيـمـة فـُـوق طـِـعـسـ
    الله يجزاك خير علي الدعاء

    ولاهنت علي الطرح
     
  5. الهماش

    الهماش بـترولـي نشيط


    حياك الله اخي العزيز والله يعطيك العافية على مرورك
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة