الأعتكاف... بين الرجل والمرأه

الكاتب : خميس الخامس عشر | المشاهدات : 690 | الردود : 6 | ‏29 أغسطس 2008
حالة الموضوع:
مغلق
  1. خميس الخامس عشر

    خميس الخامس عشر بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً ، يثبت بمنه وفضله على القليل كثيراً ، والصلاة والسلام على من بعثه الله هادياً ومبشراً ونذيراً ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

    فإن موسم رمضان موسم عظيم لمن أراد النجاة وسعى إلى فكاك رقبته من النار ، ففي هذا الشهر تتنوع العبادات ، وتتضاعف الحسنات ، وتتنزل الرحمات ، ومن خصائص هذا الشهر العشر الأواخر منه التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد بالعمل فيها أكثر من غيرها ، فعن عائشة رضي الله عنها : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهدُ في غيره )) . [ رواه مسلم ] . وفي الصحيحين عنها قالت : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشرُ شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله )) . وفي مسند أحمد عنها قال : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم ، فإذا كان العشر شمَّر المئزر )) .
    ومن الأعمال التي يعملها في العشر الأواخر : الاعتكاف ..
    والاعتكاف : لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل ، وهو من السُنن الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : (( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ )) وعن عائشة رضي الله عنها : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ثم اعتكف أزواجه من بعده )) [ متفق عليه ].
    والاعتكاف من السُنن المهجورة التي قلَّ العمل بها وغفل عنها كثير من الناس ، قال الإمام الزهري رحمه الله : (( عجباً للمسلمين ! تركوا الاعتكاف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل )) . فبادر أخي المسلم إلى إحياء هذه السنة العظيمة وحث الناس عليها والترغيب فيها . وأبدأ بنفسك فإن الدنيا مراحل قليلة وأيام يسيرة ، فتخلص من عوائق الدنيا وزخرفها ولا يفوتك هذا الخير العظيم ، واجعل لك أياماً يسيرة تتفرغ فيها من المشاغل والأعمال وتتجه بقلبك وجوارحك إلى الله عز وجل في ذل وخضوع وانكسار ودموع لتلحق بركب المقبولين الفائزين .

    أخي المسلم : الاعتكاف يكون في كل مسجد تقام فيه الجماعة ، ومن تخلل اعتكافه جمعة استحب له أن يعتكف في مسجد جُمعةٍ ، فإن اعتكف في مسجد جماعة خرج إلى الجمعة ثم رجع إلى معتكفه . واحرص أخي المعتكف على أن يكون اعتكافك في مسجدٍ بعيدٍ عن كثرة الناس والإزعاج ، واختر أحد المساجد التي لا تعرف فيها أحداً ، و لا يعرفك فيها أحد ، فإن هدا أخرى للإخلاص وَأَفْزَغُ لقلبك وذهنك من محادثة الناس وكثرة مجالستهم ومخالطتهم ، وإن كنت ممن يعتكف في الحرمين الشريفين فتجنب التضييق على إخوانك المصلين وافسح لهم المجال لأداء الصلوات ولا تكن ممن يرغب أن يُظهر للمصلين اعتكافه حتى يسلموا عليه أو يفسحوا له ! . وبعض المعتكفين لا يصلي أحياناً التراويح أو القيام مع المصلين ويشوش عليهم برفع الصوت في أحاديث لا طائل من ورائها .

    والاعتكاف مسنون في أي وقت ، فللمسلم أن يبتديء الاعتكاف متى شاء وينهيه متى شاء ، إلا أن الأفضل أن يعتكف في رمضان خاصة العشر الأواخر منه ، فإذا صلى فجر يوم الحادي والعشرين من رمضان داخل المعتكف ويمكث في المسجد حتى خروجه إلى صلاة العيد وهذا وقت انتهائه المستحب .

    وهي فرصة عظيمة وساعات قليلة ؛ ليستفيد المسلم من هذا الانقطاع والبعد عن الناس ، ليتفرغ لطاعة الله في مسجد من مساجده ؛ طلباً لفضله وثوابه ، وإدراك ليلة القدر .. من قبل أن تطوي الصحف وتوضع الموازين ..

    أخي المعتكف : احرص على الذكر والقراءة والصلاة والعبادة ، وتجنب ما لا يعينك من حديث الدنيا ، ولا بأس أن تتحدث بحديث مباح مع أهلك أو غيرهم لمصلحة ، لحديث صفية أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفاً فأتيتُه أزوره ليلاً فحدثته ثم قمت لأنقلب ( أي لأنصرف إلى بيتي ) فقام النبي صلى الله عليه وسلم معي ... )) [ متفق عليه ] .

    ويباح لك أن تخرج من المسجد لحاجاتك الضرورية كقضاء الحاجة من بولٍ أو غائط ، أو للإتيان بطعام وشراب إن لم يكن هناك من يحضره لك ، ومثله التداوي إن إصابك المرض وأنت معتكف ، وكذلك إسعاف مريض من أهلك تجب عليك رعايته ولا تجد من يتولى أمره غيرك .

    ومن محظورات الاعتكاف : الخروج لأمرٍ ينافي الاعتكاف ، كالخروج للبيع والشراء ، وجماع أهله ، ومباشرتهم ، ونحو ذلك .

    أخي المعتكف : إن كان معك رفقه ، فاختر الرفقة التي تعينك على الطاعة وتشد أزرك وتحرص على الخير واستغلال الأوقات وعمارتها بالعبادة ، وتجنب الذين تضيع أوقاتهم في حديث وكلام . وبعض المعتكفين إذا كانوا جماعة يظهر عليهم الجد في أول الأيام ، ثم يتراخون ويتكاسلون ، وتراهم كثيراً ما تضيع أوقاتهم في أحاديث لا فائدة من ورائها ، وقد ينجرُّ الحديث إلى أمور محرمة من غيبة أو غيرها .

    أخي المسلم : الاعتكاف سنة ، والمحافظة على بيتك وأبنائك من الواجبات ، فاحذر أن تضيع الأهم وتفرط في أمر الرعاية ، بل اجمع بين الأمرين ، واحرص على ابتعادهم عن مواطن الفتن ، ولا يكن اعتكافك فيه ضياع لحقوق واجبة . وإن تيسر أن يصحبك أبناؤك في الاعتكاف ؛ فإن في ذلك طريق تربية ، وراحة نفسية لك ، وأُلفة بينكم ، وتعويد لهم على العبادة ؛ وإن صعب الأمر عليهم فلا أقل من ليلة يعتكفون فيها معك ، وأجزل لهم العطية وشجعهم على ذلك .

    أخي المسلم : مواسم الطاعات محطات يتزود فيها المسافر إلى جنة عرضها السموات والأرض ، فكن من العقلاء الفطناء الذين لا تفوتهم هذه الفرص وهذه المحطات إلا وقد نالوا من نفحات الرب وجزيل الأجر وعظيم المثوبة .
    فاحرص على الاعتكاف بنية صادقة ، وابتعد عن المباهاة والرياء ، وحب المدح والثناء ، وإياك والعجب بأعمالك ، واحرص علي أن تكون أعمالك خالصة لله عز وجل قال تعالى : ((وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ )) وفي الحديث المشهور : (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .. )) [ متفق عليه ] . ومما يُعينك على ذلك اختيار المسجد الذي لا تعرف فيه أحداً ولا يعرفك أحد ، ولا حاجة لك أن تعلن اعتكافك على الملأ في يوم العيد أو بعده !

    أقر الله عينك بالعبادة وجعلك من الفائزين المقبولين ، وغفر لنا ولوالدينا ولجمع المسلمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    والاعتكاف سنَّة مؤكدة، وهدي نبوي فاضل، التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، كما حدثتنا بذلك عائشة رضي الله عنها، واعتكف أزواجه من بعده، وأصل ذلك في صحيح مسلم وغيره.

    كما اعتكف أصحابه معه وبعده، ودرج على ذلك العلماء والعبَّاد والزهَّاد وطلاب الآخرة.

    والاعتكاف المسنون هو اعتكاف الروح والجسد إلى جوار الرب الكريم المنان في خلوة مشروعة تتخلص النفس من أوضار المتاع الفاني، واللذة العاجلة، وتبحر الروح في الملكوت الطاهر؛ طالبة القرب من الحبيب مالك الملك ملتمسة لنفحاته المباركات.

    الاعتكاف المسنون هو الخلوة الصادقة مع الله تفكراً في آلائه ومننه وفضائله، واعترافاً بربوبيته وإلهيته وعظمته، وإقراراً بكل حقوقه، وثناء عليه بكل جميل ومحمود.

    الاعتكاف المسنون قيام وذكر وقراءة قرآن، وإحياء لساعات الليل بكل طيب وصالح من قول وعمل.

    لقد أصاب الاعتكاف من بركات الصحوة وأصاب الصحوة من بركات الاعتكاف.

    فأحيا الأخيار سنة الاعتكاف بعد أن عطلت ونُسيت دهراً طويلاً.

    بيد أن هذا الاعتكاف كاد أن يخرج عن إطاره المشروع، وهدفه السامي لدى البعض، ومن ثم قلَّت منافعه وانحسرت فوائده، فمن ذلك:

    1) الرياء والسمعة:
    وكلنا يعلم أن الرياء والسمعة مبطلان للعمل، وهو ضرب من الشرك الخفي الذي حذر منه نبينا عليه السلام.
    فكثيراً من يجاهر بعضنا باعتكافه بلا مناسبة، وكان حق هذا العمل الصالح الاجتهاد في إخفائه عمن لا يعلم به على الأقل.

    2) الإكثار من لغو الحديث:
    فقد يجتمع في المعتكف أشخاص كثيرون، وربما بعضهم يعرف بعضاً، فيجلس بعضهم إلى بعض يتجاذبون أطراف الأحاديث والمناقشات وغيرها يقطعون بها الوقت، وفي ذلك حرمان لكل واحد منهم من الخلوة بالنفس والقرب من الرب والتفرُّغ للعبادة، وكلها مقاصد كبرى للاعتكاف.

    3) الانشغال بالهاتف النقال:
    وأعجب من الفقرة السابقة، الاتصالات الهاتفية عبر الجوال، حيث يتَّصل المعتكف بكل معارفه وأصدقائه، ويسألهم ويسألونه عن الصغير والكبير والجليل والحقير من الأمور ويتبادلون المزاح، والطُرَف والمُلَح، فأين هؤلاء من قول عائشة -كما في صحيح مسلم- أنها كانت تدخل البيت للحاجة والمريض فيه فلا تسأل عنه إلا وهي مارة إذا كانت معتكفة.
     
  2. خميس الخامس عشر

    خميس الخامس عشر بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    يجوز للمرأة الاعتكاف في المسجد على رأي كثير من أهل العلم ، بشرط أن يكون بعيدا عن معتكف الرجال، وأن يكون ذلك بإذن الزوج، ويرى الأحناف أن للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها .


    وقد عرف الفقهاء الاعتكاف بأنه : لزوم المسجد بنية العبادة لله تعالى ، ومن المعلوم شرعا أن الشرائع الأصل فيها التساوي بين الرجل والمرأة ، إلا ما نص الشرع على المفارقة بينهما ، وفيما يخص المسجد بشكل عام ، فإن الإسلام أوجب على جماعة المسلمين إقامة الصلوات في المساجد ، من باب فروض الكفايات، مع أن الصلاة في المسجد من السنن المؤكدة ، لكنها في حق الأمة فرض كفائي، يجب على البعض، ولكن لا يجوز أن يترك المسلمون جميعا المساجد دون الصلاة.


    وفيما يخص المرأة ، فإن الإسلام أجاز لمعشر النساء الذهاب إلى المساجد ، ولكنه لم يوجبه عليهن ، فقال صلى الله عليه وسلم :" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وبيوتهن خير لهن"، وهذا يعني أن ذهاب المرأة إلى المسجد مباح شرعا، وأنها تنال بالصلاة في المسجد ثواب الجماعة .


    وعلى هذا الأصل ، وهو ذهاب المرأة إلى المسجد، كان الاعتكاف للنساء مباحا ، على رأي جمهور الفقهاء ، لأنه لما جاز الخروج لها للمسجد ، جاز لها الاعتكاف فيه ، وإعمالا لمبدأ المساواة في أجر العمل الصالح بين الجنسين ، مصداقا لقوله تعالى : ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّنذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ) آل عمران : 195 .

    وفي الحديث عن عروة عن عائشة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله تعالى } . زاد الشيخان { ثم اعتكف أزواجه من بعده } .

    وقيل لابن القاسم : ما قول مالك في المرأة تعتكف في مسجد الجماعة ؟ فقال : نعم , قيل : أتعتكف في قول مالك في مسجد بيتها ؟ فقال : لا يعجبني ذلك , وإنما الاعتكاف في المساجد التي توضع لله .


    ولكن الفقهاء قد اشترطوا أن يكون الاعتكاف بإذن الزوج ، وهذا من باب المحافظة على مؤسسة الزوجية، ولحاجة البيت إلى الزوجة أكثر من الزوج ، فالزوج قد لا يستغني عن زوجته ، والأولاد لا يستغنون عن أمهم ، فغياب الزوجة غير غياب الزوج ، وإن كان كلاهما وجوده غاية في الأهمية .

    على أن المرأة لو لم يكن عندها ما يشغلها عن بيتها ، ففي ظني أن اعتكافها أولى ، وخاصة أن الاعتكاف مدرسة روحية ، وفي ظل زخم الحياة المادية ، تحتاج المرأة – كما يحتاج الرجل – إلى تجديد العلاقة بالله تعالى ، والانقطاع ولو لبضعة أيام عن مشاغل الدنيا التي لا تنتهي ، وإن كان الرجال في حاجة إلى هذا المعنى ، فالمرأة أيضا في حاجة إليه .


    إن وظيفة المسجد الروحية من تجديد معنى العبودية لله تعالى ، ومن مراجعة النفس، وشغلها بكثير من الطاعات ، يعطي للمرأة شحنة إيمانية تدفعها لتصحيح مسارها في الحياة ، وإن كانت الدنيا كلها تسعى الآن لأن تعطي المرأة حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، فإن حق المرأة من أن تخلو بنفسها بينها وبين ربها ، وأن تجدد العلاقة معه سبحانه لا يقل أهمية عن بقية الحقوق .


    على أن يكون الاعتكاف للنساء في مسجد خاص بهن ، لطبيعة التعايش بين النساء، فاختلاط الرجال بالنساء يفقد الاعتكاف الثمرة المرجوة من ورائه، إذ المقصود منه أن تختلي المرأة بنفسها ، أما الاختلاط فإنه يوقظ مشاعر الميل بين الجنسين ، مما يخرج الاعتكاف عن مقصوده .


    ومن جميل ما قاله السادة الأحناف أن اعتكاف المرأة يكون في مسجد بيتها، يعني في المكان الذي تصلي فيه باستمرار في البيت، حيث كانت النساء تجعل لنفسها حجرة للصلاة ، وهذا الرأي يجعل المرأة لا تحرم نفسها من الاعتكاف ، فللمرأة التي يمنعها زوجها من الاعتكاف في المسجد ، أن تستأذنه في الاعتكاف في مسجد بيتها .

    وفي الجمع بين رأي الجمهور ورأي الأحناف تأكيد على دور الاعتكاف في حياة المرأة المسلمة ، وأنه من المستحسن أن يأخذ طريقه في حياته ، وأن يكون جزءا من نشاطها الديني في حياتها .


    والله أعلم .
     
  3. جونم جقرم

    جونم جقرم بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    8,202
    0
    0
    منــدوب نفطـي (: ---> 66698897
    خـيـمـة فـُـوق طـِـعـسـ
    الله يجزاك خير ويرحم والديك عزيزي خميس علي الطرح الجدا راقي ومفيد بمعني الكلمة

    ولكن قليل من المعتكفين الذين يلتزمون بشروط وآداب الأعتكاف


    الله لايهينك علي الطرح

    ولك مني خالص أحترامي
     
  4. خميس الخامس عشر

    خميس الخامس عشر بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    حياك الله وشكرا على المرور ياجونم...
     
  5. rcLiiioJl uio pJLc

    rcLiiioJl uio pJLc بـترولـي مميز

    512
    0
    0
    اطفي الضياااان
    باريس الكويت
    لاهنت على هالموووضوع الجيد

    تقبل مروري
     
  6. خميس الخامس عشر

    خميس الخامس عشر بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

  7. القائد

    القائد بـترولـي خـاص

    2,089
    0
    0
    شكرا اخي العزيز خميس عالموضوع المفيد تقبل تحياتي ........ مبارك عليك الشهر
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة