فلاح العنزي يرد على النائب الكندري بدلا من العليم !!!؟؟

الكاتب : سقراط | المشاهدات : 2,875 | الردود : 53 | ‏23 أغسطس 2008
  1. سقراط

    سقراط بـترولـي نشيط

    123
    0
    0
    المحلية


    أكد في دراسة "قانونية ودستورية" ان من بينها عدم المساس بالمصالح العليا وألا يتضمن نقداً او تجريحاً
    العنزي: السؤال البرلماني "مقيد" بـ 9 شروط .. ولا يحق للنواب طلب المستندات


    قيد" التحديد" يستهدف عدم اغراق الوزير بأسئلة بغرض التشفي وتصفية الحسابات
    بعض النواب استغلوا "السؤال" كأداة رقابية في غير الغرض المخصص لها
    لا يجوز للنائب ابداء رأيه الشخصي والتعليق على بعض الموضوعات في سؤاله
    من حق الأمانة العامة استبعاد الاسئلة المخالفة بناء على احالة الرئيس
    الوزير غير ملزم بالرد على الاسئلة غير الملتزمة بالشروط دون ادنى مسؤولية
    اكد مدير مجموعة الشؤون القانونية وأمين سر مجلس الادارة في الشركة الكويتية لنفط الخليج المحامي فلاح العنزي ان حق النائب في توجيه السؤال البرلماني الى الوزراء مقيد بعدد من القيود والضوابط, التي تحددها المواد 121 وما بعدها من مواد اللائحة الداخلية لمجلس الامة والمادة (99) من الدستور, وهو تاليا ليس مطلقا كما يتصور او يعتقد الكثيرون.
    واوضح العنزي في دراسة بعنوان "ضوابط الاسئلة البرلمانية في قضاء المحكمة الدستورية" تعليقا على سؤال النائب محمد الكندري الى وزير النفط"ان توجيه الاسئلة آثار خلافا بين الحكومة ومجلس الأمة منذ بدء الحياة النيابية في الكويت حتى الفصل التشريعي العاشر, حتى اصبحت الحاجة ماسة في ذلك الوقت الى اللجوء للمحكمة الدستورية للفصل في الخلاف القائم حول تفسير نص المادة المذكورة في الدستور.

    سلطة النائب

    وقال: نظرا لما يحظى به السؤال البرلماني من أهمية كبيرة في الأنظمة البرلمانية, فقد نظم المشرع الكويتي السؤال البرلماني وكفله لكل نائب منفرداً باعتباره أداة من أدوات الرقابة البرلمانية, وأحد وسائل ممارسة مجلس الأمة لدوره الرقابي على أعمال الحكومة وأنشطتها وتصرفاتها.
    وتطبيقا لذلك جرى النص في المادة (99) من الدستور الكويتي على أنه : " لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة " , كما نظمت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الصادرة بالقانون رقم 12 لسنة 1963 هذه الأداة - السؤال البرلماني - وبينت نطاقه وحدوده ونصت في المادة (121) على أنه: " لكل عضو أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم بما في ذلك الاستفهام عن أمر يجهله العضو والتحقق من حصول واقعة وصل علمها إليه ".
    واوضح ان مفهوم السؤال البرلماني لايقتصر على اعتباره بمثابة سلطة للنائب في مواجهة رئيس مجلس الوزراء والوزراء , بل يمتد هذا المفهوم ليكون وبحق من أهم الوسائل المتاحة أمام النائب لممارسة دوره الرقابي على نشاط الحكومة بوصفه ممثلاً للأمة , على اعتبار أن هذه الأداة تمثل الوسيلة الوحيدة من وسائل الرقابة البرلمانية التي يمارسها النائب منفرداً , وذلك بخلاف الاستجواب وتأليف لجان التحقيق , ويجمع بين هذه الوسائل كونها من مقتضيات النظام النيابي ومن خصائصه الجوهرية ومستلزماته.
    واشار العنزي الى انه إزاء الخلاف الدستوري وبناء على قرار مجلس الوزراء المتخذ في اجتماعه المنعقد بتاريخ 23/12/2003 فقد تقدم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة للمحكمة الدستورية بطلب تفسير نص المادة (99) من الدستور, من حيث مدى التزام رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بتقديم المستندات والبيانات التي يطلبها عضو مجلس الأمة في سؤاله وبيان الطريقة أو الكيفية التي تتم الإجابة فيها على السؤال في الجلسة المحددة لنظره وبصفه عامة بيان الإطار القانوني للسؤال البرلماني والقيود والضوابط التي يتعين مراعاتها فيه , وقد أصدرت المحكمة الدستورية بتاريخ 11 أبريل 2005 قراراً تفسيرياً حددت من خلاله مفهوم السؤال البرلماني و بينت حدوده وأقرت ضوابطه وأزالت فيه كل لبس أو غموض أثير حول مدلوله.
    وبين ان الدراسة تستهدف الوقوف على مفهوم السؤال البرلماني وبيان حدوده وضوابطه , وذلك من خلال إسقاط بعض المبادئ التي أقرتها المحكمة الدستورية في هذا الشأن والتي تضمنها قرار التفسير سالف الذكر على بعض الأمثلة للأسئلة النيابية الموجهة من أعضاء مجلس الأمة للوزراء في الحكومة , وقد اخترنا مثالا عمليا لهذه الدراسة يتمثل بالأسئلة البرلمانية الموجهة من قبل النائب الدكتور محمد الكندرى للسيد وزير النفط والتي أوردها بعدد من الصحف المحلية اخيرا, آملين أن يكون من شأن هذا الإيضاح القانوني توجيه كافة من يفيدهم هذا الموضوع للقيود والضوابط التي يتعين مراعاتها في السؤال البرلماني , و نبدأ ببيان الأسئلة الموجهة من قبل النائب المذكور كما وردت في الصحف المحلية.التي جاءت أسئلة النائب على النحو التالي :
    "إنه من واقع مسؤوليتنا ومتابعتنا لقضايا العاملين في القطاع النفطي ونظراً لقيام الشركة الكويتية لنفط الخليج بمخالفات صريحة للقوانين والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت وإحالتها نقابيين إلى التحقيق هادفة بقرارها إلى ردعهم عن مطالبتهم بحقوق العاملين وكذلك منعهم من أداء دورهم النقابي بكامل حريتهم.
    نرجو إفادتنا عن التساؤلات المتعلقة باسباب عدم قيام الشركة الكويتية لنفط الخليج بتنفيذ الحكم رقم 2/2004 تحكيم عمالي الصادر بتاريخ 14/3/2006 حول صرف العملة? كما يرجى تزويدنا بجميع الأحكام القضائية بهذا الشأن المنفذة منها وغير المنفذة?
    - ولماذا لم يتم إعداد وصوف وظيفية من قبل الشركة الكويتية لنفط الخليج للعاملين في عمليات الخفجي المشتركة منذ استلامها لمهامها في 2003 حتى الآن?
    - وهل ستكون قيمة القروض المقدمة من لجنة العمليات المشتركة بالخفجي مناصفة بين الشركتين " الكويتية و السعودية " لجميع الموظفين المستفيدين منها? أم ستتحمل كل شركة قيمة القروض المقدمة لموظفيها? وكم عدد المستفيدين من القروض من العام 2003 حتى العام 2008? كما نرجو تزويدنا ببيان تفصيلي للمستفيدين يبين تاريخ التعيين وقيمة القرض ونوعه للعاملين الكويتيين, وبيان آخر للعمال السعوديين كل على حدة.
    - وما سبب قيام لجنة العمليات المشتركة بالخفجي بإبرام عقود عمل مع العاملين الكويتيين في المنطقة المقسومة? ولماذا لم يتم إبرامها من قبل الشركة الكويتية لنفط الخليج مباشرة?
    -ولماذا لم يتم تسكين درجات العاملين في الشركة الكويتية لنفط الخليج في كل من المكتب الرئيسي وعمليات الوفرة المشتركة علماً بأنه تم تسكين الدرجات في الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية? ولماذا لم تطبق مؤسسة البترول الكويتية قرار التسكين الصادر منها في 29/11/2005 كاملاً على جميع الدرجات في الشركة الكويتية لنفط الخليج مكتفية بتسكين الدرجة 15 إلى 16 مبقية على من هم في الدرجة 14 على حالهم?
    - إلام استندت الشركة الكويتية لنفط الخليج في طلب استدعاء العامل طلال الكندرى أمين سر نقابة نفط الخليج لمثوله للتحقيق في 28/7/2008 على أثر تصريح نقابي موجه لها? وهل من صلاحياتها التحقيق في قضايا النشر وهل تتضمن لائحة نفط الخليج بنداً يمنع النقابيين من التصريح في الصحف المحلية?
    وتضمنت اسئلة النائب طلبا بتزويده بجميع المستندات المتعلقة ببعض العاملين في الشركة.

    9 ضوابط

    وقال العنزي بإسقاط الضوابط التي تضمنها قرار المحكمة الدستورية بطلب التفسير رقم 3 لسنة 2004 المقدم من مجلس الوزراء بتفسير المادة (99) من الدستور على الأسئلة سالفة الذكر يتضح لنا خروجها على حدود وضوابط الأسئلة البرلمانية من وجوه عدة.

    ويتضح أن النائب وجه مجموعة من الأسئلة لا رابط البتة بين موضوعاتها , إذ تارة يسأل عن السبب في عدم تنفيذ أحكام صادرة , وأخرى يسأل عن أوصاف وظيفية , وثالثة يسأل عن قروض , ورابعة عن السبب في عدم إبرام عقود عمل من قبل الشركة للعاملين في عمليات الخفجي المشتركة , و خامسة يسأل عن المانع من تسكين بعض الدرجات , وسادسة يسأل عن السند القانوني في استدعاء أحد العاملين في الشركة للمثول للتحقيق , وسابعة يطلب تزويده ببيانات عن مدير مجموعة الشؤون القانونية في الشركة .
    واضاف أن الأسئلة الموجهة من قبل النائب لم تنصب على موضوع معين أو واقعة بعينها أو مسألة محددة , بل كانت ملونة الموضوعات مختلفة الوقائع مما جعلها لا ترتبط برابط محدد , فإن ذلك يشكل في حقيقة الأمر خروجا على قيد التحديد كأحد المبادئ التي أرستها المحكمة الدستورية في قرارها المذكور , إذ جاء من بين ما جاء في منطوق ذلك القرار ما نصه:
    "أن المقصود بالسؤال البرلماني هو طلب بيانات أو استفهام عن أمر محدد يريد السائل الوقوف على حقيقته أو استفسار عن مسألة أو موضوع معين أو واقعة بذاتها أو استيضاح عن أمر مجهول أو مفروض أن السائل على الأقل يجهله, أو توجيه نظر إلى أمر من الأمور, أو التحذير من تصرف ما, أو لدرء خطر قد يتوقع حصوله. "
    ونبه الى أن المشرع قد قصد من قيد تحديد موضوع السؤال ضمان موضوعية النائب في توجيه السؤال والنأي به عن أية أهداف أخرى بخلاف تحقيق المصلحة العامة , كإغراق الوزير بأسئلة برلمانية بغرض التشفي أو لتصفية حسابات شخصية أو خلافه وهو ما كشف عنه الواقع العملي فعلا , إذ استغل بعض النواب السؤال البرلماني كأداة لغير الغرض الذي وجد من أجله, وكانت وحدة الموضوع وتحديده تفترض في النائب الموضوعية والحيادية إذ يفترض فيه عند توجيهه لسؤال واحد - وإن تفرعت عنه أسئلة أخرى شريطة أن تربط بينها وحدة الموضوع - تصديه لهذه المسألة فور وصولها إلى علمه , إذ من غير المتصور في النائب الذي يحسن تمثيل الأمة أن يقف موقفاً سلبياً من الواقعة أو المسألة التي نمت إلى علمه حتى تتوالى الوقائع أو المسائل التي بحاجة إلى إيضاح ليواجه الوزير بحزمة من الأسئلة في موضوعات شتى لا صلة تجمع بينها إطلاقاَ
    واضاف ان قيد التحديد ليس إلا ضمانة تلزم النائب بتوجيه السؤال للمسؤول فور أن تتناهى الواقعة أو المسألة محل السؤال إلى علمه , وألا يقف موقفاً سلبياً منها, ليجد نفسه في النهاية أمام موضوعات متعددة كان قد تقاعس عن ممارسة دوره الرقابي بشأنها, كما يضمن ذلك القيد الجدية والموضوعية في استخدام هذه الأداة من أدوات الرقابة البرلمانية.


    وحول السمة الثانية لسؤال الكندري وهي الخروج على قيد عدم جواز التعليق قال: ان إلقاء نظرة على الأسئلة الموجهة من النائب إلى وزير النفط توضح أن الأول كان قد استهلها بإبداء رأيه الشخصي في بعض موضوعاتها من خلال التعليق عليها بقوله : " ونظراً لقيام الشركة الكويتية لنفط الخليج بمخالفات صريحة للقوانين والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت وإحالتها نقابيين إلى التحقيق هادفة بقرارها إلى ردعهم عن مطالبتهم بحقوق العاملين وكذلك منعهم من أداء دورهم النقابي بكامل حريتهم.
    والحقيقة أن هذا التعليق الذى أورده النائب يشكل مجموعة من المخالفات الصريحة لعدد من القيود والضوابط التي نصت عليها المادة (122) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة, إذ نصت في فقرتها الأولى على أنه:
    "يجب أن يكون السؤال موقعًا من مقدمه, ومكتوبًا بوضوح وإيجاز قدر المستطاع وأن يقتصر على الأمور التي يراد الاستفهام عنها بدون تعليق عليها وألا يتضمن عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو أضرار بالمصلحة العليا للبلاد. واكد ان تعليق النائب الكندري تضمن مخالفات عدة هي : إن الأسئلة لم تكن مكتوب بإيجاز , لم تقتصر على الأمور التي يراد الاستفهام عنها , لم تكن مجردة من تعليق النائب عليها, كما تضمنت مساساً بكرامة أشخاص وهيئات , بالزعم بارتكاب الشركة الكويتية لنفط الخليج مخالفات للقوانين والاتفاقيات الدولية وكذلك بالتعريض بمسؤوليها.

    وعن السمة الثالثة في السؤال وهي الخروج على قيد الاستفسار والاستيضاح
    قال العنزي: ان هذه الملاحظة تأتي على اعتبار أن السؤال البرلماني هو أداة من أدوات الرقابة البرلمانية وسبيلاً لتتبع نشاط السلطة التنفيذية كما عبرت عن ذلك المحكمة الدستورية , ومن ثم ينبغي أن يكون الغرض من توجيه السؤال بالضرورة الاستفهام أو الاستيضاح عن أمر يجهله النائب أو يفترض أنه يجهله , وقد أوردت المحكمة الدستورية في قرارها رقم 3 لسنة 2004 بشأن تفسير المادة (99) من الدستور ذلك القيد , - أوردنا قرار المحكمة في هذا الشأن عند الحديث عن الخروج على قيد التحديد.
    وبإسقاط هذا المبدأ على مجموعة الأسئلة التي وجهها النائب , يتضح بشكل قاطع أنه خرج بها عن الوظيفة الأساسية التي وجد من أجلها السؤال البرلماني كأداة من أدوات الرقابة البرلمانية , إذ الثابت أن النائب لا يجهل تلك الوقائع المراد الاستفهام عنها , بل على العكس تماماً أنه يحيط بها و بتفاصيلها , وليس أدل على ذلك من ذكره لأرقام دعاوى وتواريخ صدور أحكام وكتب ومراسلات , والأشخاص الذين تمت بينهم تلك المراسلات و تواريخها...الخ.
    واستنادا لذلك , يمكن القول وبلا أدنى شبهة أن الوقائع محل الأسئلة الموجهة من النائب كانت معلومة لديه تماماً , ومن ثم فإن السؤال عنها يعد بمثابة خروجا على قيد الاستفسار والاستيضاح , بل أن هذا القيد هو الحكمة من وراء تقرير حق السؤال في الأنظمة البرلمانية , إذ الغرض هو الاستيضاح أو الاستفهام عن أمر يجهله النائب أو يفترض أنه يجهله, وليس المقصود بالسؤال البرلماني تحقيق مآرب ومقاصد أخرى كما هو الحال في أسئلة النائب المذكور.

    اما القيد الرابع الوارد على الاسئلة البرلمانية فيتعلق بعدم المساس بالمصالح العليا للبلاد, اذتضمن المنطوق الخامس من قرار المحكمة الدستورية القيد التالي " أنه لا يجوز أن يكون من شأن السؤال المساس أو الإضرار بالمصالح العليا للبلاد "
    وقال العنزي: وما من شك في أن ما أورده النائب المذكور في تعليقه بوقوع مخالفات صريحة للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت يعتبر ماسا بالمصالح العليا للبلاد , إذ أن تصريح النائب المذكور بهذه الكيفية قد يثير المسؤولية الدولية لدولة الكويت وذلك باعتباره ممثلاً عن الأمة و ينطق بلسانها , هذا والحال أنه يعلم تماما خلو الممارسات التي اتخذت من أية مخالفات لأية اتفاقيات دولية على النحو الذى يثيره ويدعيه .
    شأن عام
    واوضح العنزي ان القيد الخامس هو وجوب تعلق المسألة بشأن عام وقال: ان هذا القيد يقتضيه المنطق, إذ لا يسوغ أن يكون موضوع السؤال يهم شخصا أو مجموعة أشخاص معينين , ذلك لأن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها وفقاً لنص المادة (108) من الدستور, ولذا أوردت المحكمة الدستورية هذا القيد في قرارها سالف الذكر , إذ جاء في المنطوق الثالث من الحكم " أنه يتعين أن يكون السؤال مختصًا بشأن عام, أو بمسألة عامة ترتبط بمصلحة الكثيرين من الناس, أو تتصل بالمبادئ التي ينبغي أن تسير عليها الحكومة في تصرفاتها."
    ولسنا بحاجة إلى كبير عناء لنقف على حقيقة كون أسئلة النائب الكندرى لا تختص بشأن عام, بل يختص بشأن أشخاص معينين, كاعتراضه على إحالة العامل»ط.ك« للتحقيق وطلبه السيرة الذاتية لمدير مجموعة الشؤون القانونية بالشركة الذي قام بإتخاذ مثل هذا الإجراء.

    ونبه الى ان السؤال خرج كذلك على قيد عدم جواز المطالبة بمستندات ولفت الى ان الثابت أن النائب كان قد طالب من خلال توجيه الأسئلة بتزويده ببعض المستندات , نذكر من بينها طلبه لصور ضوئية عن أحكام وصور لبعض المراسلات , ولا شك أن ذلك ينطوي على مخالفة صريحة لقرار المحكمة الدستورية , إذ جاء في المنطوق السابع منه ما نصه: " أنه على المسئول واجب الإجابة على ما يوجه إليه من سؤال في إطار الضوابط الدستورية المقررة, وأن له الحق في الرد على السؤال بما عسى أن يراه مناسبًا من بيان يفي بما هو مطلوب, دون أن يكون من شأن السؤال إلزامه بتقديم مستندات أو أوراق أو وثائق مؤيدة أو مثبتة لصحة إجابته, ما لم يرَ المسئول تقديمها توضيحًا لإجابته على السؤال أو أنها لا تكتمل من دونها.".

    وعن الخروج على قيد عدم جواز التجريح قال العنزي :ان أكدت المحكمة الدستورية في حيثيات حكم التفسير سالف الذكر على أنه "معلوم أن السؤال لا يجاوز معنى الاستفهام إلى معنى التجريح أو النقد وإلا أصبح استجوابا مما نصت عليه المادة 100 من الدستور".
    والثابت أن الأسئلة الموجهة من النائب المذكور, انطوت على تجريح ونقد بالغين للقائمين على الشركة الكويتية لنفط الخليج والمسؤولين فيها وذلك على النحو الوارد بيانه , الأمر الذى يخرجه عن نطاق التساؤل ليدخل في نطاق الاستجواب والذي يخضع لنظام قانوني معين , فضلا عن تعارضه مع نص المادة (122) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والتي نصت على عدم جواز تضمن السؤال على عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات .

    كما انها خرجت على قيد عدم جواز التعسف في استعمال السلطة اذ أضافت المحكمة أنه "يبين من التفسير السابق لهذه المحكمة الصادر بجلسة 8/11/1982 للمادة 99 من الدستور في إطار ما ورد بطلب التفسير رقم (3) لسنة 1982 أنه خلص إلى أن السؤال البرلماني هو حق مقرر لعضو مجلس الأمة....... وأن هذا الحق ليس حقا مطلقا وإنما يحده حين ممارسته قيد نابع من حق دستوري مقرر هو حق الفرد في كفالة حريته الشخصية , وما يقتضيه ذلك من وجوب حماية خصوصياته والحفاظ على كرامته واحترام حياته الخاصة بعدم انتهاك أسراره ولذلك فقد عنيت الدساتير بتنظيمه بما يتحقق المراد منه وألا يساء استعماله , حتى لا يكون من شأنه عرقلة أعمال الحكومة أو ضياع وقت المجلس"وعليه فإن النائب ومن خلال عدم مراعاته للضوابط والقيود التي سلف الإشارة إليها يكون قد أساء استعمال سلطته في توجيه السؤال البرلماني .
    واشار الى ان سؤال النائب انتهك بمبدأ الفصل بين السلطات إذ أنه وإعمالاً لمبدأ فصل السلطات فلا يجوز أن يكون من شأن السؤال البرلماني التدخل في أمور مثارة أمام القضاء أو ما يتعلق بأحكام قضائية بما يتعارض مع استقلال القضاء واختصاص السلطة القضائية واحتراماً لمبدأ الفصل بين السلطات فقد تضمن قرار المحكمة الدستورية سالف البيان في المنطوق الخامس منه على ألا يكون من شأن السؤال التدخل في شؤون السلطة القضائية.
    ولاحظ من خلال الأسئلة التي وجهها النائب المذكور خروجها عن هذا القيد وذلك عند سؤاله عن أسباب عدم قيام الشركة بتنفيذ الحكم رقم 2/2004 الصادر بتاريخ 14/3/2006 حول صرف العملة وتزويده بجميع الإحكام القضائية المنفذة منها وغير المنفذة.
    وحول أثر مخالفة حدود وضوابط السؤال البرلماني قال العنزي:
    إن أثر تخلف ضوابط السؤال البرلماني , وخروجه على القيود والضوابط المحددة بنصوص القانون , ومن بينها تلك المقررة بقرار المحكمة الدستورية المشار إليه لما تتمتع به قراراتها من حجية عينية وفقاً لنص المادة الأولى من قانون إنشاء المحكمة الدستورية , هو استبعاد السؤال من قبل مكتب المجلس وهو ما أكدته المادة(122/2) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة إذ جرى نصها : " فإذا لم تتوافر في السؤال هذه الشروط جاز لمكتب المجلس استبعاده بناءً على إحالة من الرئيس, فإن لم يقتنع العضو بوجهة نظر المكتب, عرض الأمر على المجلس للبت فيه دون مناقشة, وذلك قبل اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة (123)من هذه اللائحة." .
    ولما كان ما تقدم , وكانت الأسئلة البرلمانية محل هذا البحث والموجهة من قبل النائب محمد الكندرى, قد خرجت على الحدود والضوابط المقررة على النحو الوارد آنفاَ, فإن النتيجة الحتمية للتعامل مع الأسئلة المقدمة من النائب المذكور هي استبعادها من قبل مكتب مجلس الأمة , ويكون المسؤول الذى وجهت إليه تلك الأسئلة - وزير النفط - غير ملزم بالإجابة عليها دون أن يستتبع ذلك تحريك مسؤوليته السياسية .
     
  2. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    بعد هذا تقولون ليش ادارة الشركه ..متمسكه بمدير الشؤون القانونيه ..كاهو طلّع الكندرى بوووووووش:mad:
    حسبى الله ونعم الوكيل ..
    مو قلنا ..المنشادات هذى ..وعضو الفلانى والا العلانى ...ترجعنا للمربع الأول ...:(
    حنا معانا أحكام ..وقضايانا الأخرى المحاكم تبت فيها ...:(
    هالسوالف بس تضييع (او كسب ;)) وقت
     
  3. names1

    names1 بـترولـي نشيط

    93
    0
    0
    انا شخصيا مش من نفط الخليج بس السالفه فيها شى غلط والموضوع شدني .. خصوصا اخر فقرة اللى بالاحمر

    هل يقصد كاتب الموضوع "مدير الشئون القانونية عندكم" ان السؤال البرلماني فيه خطأ ومو لازم محمد العليم يرد عليه ؟؟؟

    اذا هذا قصده .. مصييييبه !! الله يعين محمد العليم على اعضاء مجلس الامه كافي انه مندوش ولايعه كبده من سالفة المصفاة الرابعه وجاه المقرود فتح عليه باب جديد.

    وين منشور هذا المقال ؟؟
     
  4. RADAR2

    RADAR2 بـترولـي نشيط جدا

    179
    0
    0
    تلقيت مسج من رقم غريب يقول طالع السياسة ، وبعد قراءة الدراسة طرى علي المرحوم عبدالله فضاله يوم يقول :

    أحط إيدي على خـــــدي وأحاسب روحي بروحي
    وأقول بيدي جرحت إيدي وأزيد جروحي بنوحــــي


    بكل تجرد ،،، الخرق أكبر من الراقع ،، ياساتر ........
     
  5. نقابي مفصول

    نقابي مفصول بـترولـي نشيط

    79
    0
    0
    باعها خربها .. خلص من اعضاء النقابه تطور الى اعضاء مجلس الامه


    الحين بيقولون لك فك عمرك من وزيرك واعضاء مجلس الامه


    خوفك يتطور ويوصل .....


    شر البليه مايضحك
     
  6. names1

    names1 بـترولـي نشيط

    93
    0
    0
    اشدراه ان النتيجة الحتميه هي استبعادها؟؟؟ واذا المكتب ماله نية يستبعدها وتركها تمشى ؟

    الحبيب تلقف على صلاحية رئيس مجلس الامه واعضاء مكتب المجلس.

    اذا هذى الدراسه منشوره في الصحافه بدون اذن من رئيس الشركه او سعد الشويب او الوزير فاتوقع ما راح يجي شهر رمضان و الحبيب مدير.

    المقرود احرج الوزير واتوقع ان الشويب راح يبطش فيه
     
  7. عبدالله النيباري

    عبدالله النيباري بـترولـي نشيط

    142
    0
    0
    يا نار شبي من اضلوعي حطبكي صابر على نار المودة وممنون

    دخل التاريخ من أضيق أبوابه !!!! وانتقلت حرب الخليج إلى قبة البرلمان ............... وفيه اما أن يكرم المرء أو يهان
     
  8. سقراط

    سقراط بـترولـي نشيط

    123
    0
    0
    د.المقاطع :قرار المحكمة الدستورية رقم 3 لسنة 2004 والخاص بتفسير المادة 99 ليس له أي قيمة الزامية أ

    تجاوز القضاء لأحكام الدستور.. وتساؤلات في الحصانة القضائية
    لا قيمة إلزامية لقرار «الدستورية» عن السؤال لأنه لم يفسر نزاعات فعلية
    دراسة بقلم: أ.د. محمد عبدالمحسن المقاطع
    أستاذ القانون العام
    كلية الحقوق - جامعة الكويت
    القبس23-4-2005

    رحم الله شيخ القانونيين العرب العلامة الدكتور عبدالرزاق السنهوري، الذي يعتقد الكثيرون انه من فقهاء القانون الخاص، وهو من فقهاء القانون العام واساتذته، لكنه ابدع في مجال القانون الخاص والعام على حد السواء. فقد انصب جل اهتمامه في احدى دراساته القيمة على موضوع «الانحراف التشريعي» فهو تعقب وناقش وتصدى لأشكال وصور «تجاوز السلطة التشريعية» - البرلمان - لاختصاصاتها بصورة صارخة الى الحد الذي تصل معه الى مرحلة وصفها «بالانحراف في ممارسة التشريع»(1)، ولم يكن يدور في خلد الفقيه الفذ ان يصبح القضاء يوما هو المتجاوز لأحكام الدستور وبصورة جسيمة وصارخة، والا لما تردد في خوض غمار هذا الموضوع بحثا ودراسة(2).

    فهل يمكن ان يتصور احد قيام القضاء بإصدار احكام وتفسيرات تخرج بصورة مباشرة على احكام الدستور؟ وهل يختلف اثنان ان مناط اختصاص القضاء هو حماية الدستور والالتزام بأحكامه وليس الخروج عليه؟ وهل يتصور احد ان يتحول القضاء الى سلطة تشريعية مستخدما الاحكام القضائية او التفسيرات وسيلة لبلوغ ذلك؟ وهل يدور في خلد احد ان تصبح احكام القضاء اداة لتنقيح الدستور وتعديله باتجاه يخالف صريح احكامه وتفريغه من جوهر مضامينه؟ وفي ضوء ذلك كله، وقبله وبعده، هل القضاء بمنأى عن النقد واظهار الخطأ والتجاوز والفساد في استدلالاته واحكامه؟ وهل الحصانة القضائىة تمنع ذلك؟

    لا شك لدينا ان عنوان هذه الدراسة ينطوي على حساسية بالغة، ويثير حفيظة المبالغين في الافراط في اضفاء القدسية على القضاء، وفرض طرق التنزيه الذي لا يتفق مع الطبيعة البشرية وحقائقها وأخطائها، وهو ما قصدناه ايضا بالتساؤلات المطروحة في هذه الدراسة ادراكا منا لجوهرية اثارتها رغم حساسية التعامل معها في ظل دول العالم الثالث «المتخلف» خلافا للدول المتقدمة، وقد سبق ذلك بقرون عديدة حديث المصطفى، صلى الله عليه وسلم، الذي جسد فيه ان القضاة اقرب للخطأ منهم الى الصواب، واوضح جسامة مسؤوليتهم وتغليط اخطائهم بقوله «قاضيان في النار وقاض في الجنة»(3) فمن بين كل ثلاثة قضاة هناك اثنان مخطئان.

    اداء «الدستورية»

    الا ان هذه الدراسة وان كان قد فرضها واقع صدور قرار المحكمة الدستورية التفسيري رقم 3 لسنة 2004 للمادة 99 من الدستور الصادر يوم الاثنين الموافق 11/4/2005، الا انها دراسة متصلة بجهود سابقة انعكست بدراسات علمية متعمقة بما يحمله ذلك من محاذير ويفرضه واجب الجرأة في الرأي والجسارة في طرق شتى الموضوعات دون تردد، ففي عام 1999 اصدرت الكتاب المعنون «اتجاهات القضاء الدستوري الكويتي»(4) وضعت فيه تقييما لأداء المحكمة الدستورية ونقدا لاتجاهاتها التي خرجت عن مناط اختصاصها فأصبحت متجاوزة للدستور بتقريرها الواقع بدلا من ابطاله حماية للدستور الذي هو سبب وجودها واختصاصها، فضلا عن انكارها للعدالة بتفلتها عن ممارسة اختصاصها، ثم في دراسة أخرى بشأن اتجاهاتها في الطعون الانتخابية 1997(5)، وثالثة عن حماية الحياة الخاصة 1992(6)، وجميعها دراسات نقدية لأحكام القضاء واتجاهاته الخاطئة.

    واليوم اجد لزاما علي استمرارا في تلك الجهود، ان اتناول هذا الموضوع، خصوصا مع صدور القرار التفسيري للمادة 99 في 11/4/2005، الذي شكل خروجا صارخا على احكام الدستور ونصوصه الصريحة.


    سأتناول هذه الدراسة في مبحثين رئىسيين على النحو التالي:

    المبحث الأول: القيمة الدستورية لأحكام القضاء التي تتجاوز الدستور

    المطلب الأول: تجاوزات الدستور في قرار المحكمة التفسيري الصادر في 11/4/2005.

    المطلب الثاني: القيمة الدستورية لقرار المحكمة الدستورية بتجاوز الدستور.

    المبحث الثاني: الحصانة القضائىة حدودها واساس نقد القضاء والأحكام.

    المطلب الاول: حدود الحصانة القضائىة.

    المطلب الثاني: الأساس الدستوري والقانوني لنقد الأحكام القضائىة.

    المبحث الأول: القيمة الدستورية لأحكام القضاء التي تتجاوز الدستور.

    من المسلمات القانونية ان جوهر وظيفة القضاء هو قيامه بممارسة اختصاصاته كما رسمها الدستور ونظمتها القوانين، ولذا فإن احكام القضاء، بما في ذلك احكام المحكمة الدستورية تتجرد من قيمتها وطبيعتها الالزامية، لتصبح عملا ماديا بحتا انتهت اليه المحكمة الادارية العليا في مصر، في تجاوز المحكمة العليا هناك في تفسير احكام الدستور (7)، متى ما جاءت على خلاف المبادئ الدستورية الصريحة، او انها جاءت بلا اساس دستوري او قانوني يحملها على الصحة والارتباط بأحكام الدستور التي وجدت اساسا لحمايته وصيانة احكامه ومنع الخروج عليها، لا فرض الواقع بعلاته على الدستور بما يشكل تعديلا وتنقيحا لأحكامه، ويمثل تجاوزا صارخا عليها، وعليه نركز في هذا المبحث على بيان التجاوزات التي جاءت بقرار المحكمة التفسيري، وقيمة هذا القرار في ضوء تجاوزه للدستور.

    اوجه التجاوزات

    المطلب الأول: تجاوزات الدستور في قرار المحكمة التفسيري الصادر في 11/4/2005.

    نحاول في هذا المطلب ان نشخص وبصورة محددة أوجه التجاوزات الدستورية التي وقعت فيها المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري رقم 3 لسنة 2004 الصادر في 11/4/2005 الخاص بتفسير المادة 99 من الدستور، ويمكن لي ان اوجز تلك المخالفات لأحكام الدستور والخروج على احكامه بالامور الآتية:

    اولا: تجاوز المحكمة لمبادئ الفصل بين السلطات بممارستها سلطة التشريع

    ان اول تجاوز صارخ وصريح تضمنه قرار المحكمة الدستورية «القرار التفسيري» محل الدراسة هو تعديها على مبدأ الفصل بين السلطات، اذ انطوى افتئاتها على حدود اختصاص السلطات الدستوري، فالدستور وبنص صريح في المادة 50 فيه قرر مبدأ الفصل بين السلطات، مع عدم جواز تنازل اي منها لاختصاصها، والمواد 51، 52، 53 منه تتابعا رسمت حدود اختصاص كل منها، فالتشريع بيد السلطة التشريعية، والتنفيذ بيد السلطة التنفيذية، والسلطة القضائىة تتولاها المحاكم، وهو توزيع وتحديد دقيق وتحديد لوظيفة كل سلطة من السلطات الثلاث لم يشأ الدستور ان يتركها للاستنتاج والاجتهاد من خلال نص المادة 50 منه فقط، وانما افرد كل سلطة من هذه السلطات بمادة دستورية خاصة يبين حدود اختصاص ووظيفة كل منها، حتى تكون الحدود الدستورية لممارسة الاختصاص هي المرجعية والقول الفصل لأي حالة او وضع يخالف ذلك بل ان الدستور في المواد 108، 163 منه حرم وحظر تدخل اي سلطة في اعمال السلطة الاخرى امعانا منه في تأكيد جوهرية مبدأ الحدود الدستورية، واعتباره ركيزة اساسية في حماية المبادئ الدستوري الخاصة بالفصل بين السلطات، وبمطالعة قرار المحكمة التفسيري الخاص في المادة 99 الصادر في 11/4/2005، وما جاء في حيثياته ومنطوقة نجد، دون طول عناء او مشقة انه انطوى في سابقة خطيرة للاحكام القضائية على ممارسة التشريع، وهو البادي من محاولة القضاء ان يحل نفسه محل السلطة التشريعية بمناسبة تصديه لمنازعة، حول فهم تفسير نص من نصوص الدستور، وهي المنازعة التي يجب ان تفصل فيها المحكمة الدستورية باستخدام التسبيب القانوني بأصوله وادواته وصولا للمنطوق الذي يعلن حقيقة المعنى الذي قصده النص باستخدام وسائل التفسير الداخلية او الخارجية مع التزام ضوابطها (انظر في ذلك مؤلفنا اتجاهات القضاء الدستوري الكويتي) (8)، لكن الذي جاء في القرار التفسيري محل هذه الدراسة انما جاء ليتولى وضع قواعد واحكام قانونية تحكم حدود السؤال البرلماني، ومتسلسلة ومتلاحقة بطريقة القواعد والصياغة التشريعية، فاصبحنا امام تشريع من وضع القضاء، يشمل في ثناياه 8 بنود قانونية، وهذا محض افتئات على الاختصاص التشريعي وتجاوز صارخ لاحكام الدستور خلافا للاختصاص القضائي الذي يأتي باحكام او قرارات قضائية تستند الى حكم المنازعة المطروحة بوقائعها وملابساتها المحددة لا الافتراضات المطلقة والتساؤلات المحضة بنصها، وهو الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه المحكمة، حيث انها تابعت اسلوب الاسئلة التفصيلية التي توضع امام المشرع عادة، والتي اوردتها الحكومة في مذكراتها، دون ارتباطها بالنص المطلوب تفسيره، وهو ما قاد المحكمة بصورة معيبة الى وضع احكام هي في حقيقتها نصوص تشريعية وهو ناتج عن عدم قدرة المحكمة التعامل مع تلك الاسئلة بما هو مناسب قضائيا وانسياقها الى اسلوب الاجابات المنعكسة في احكام وبنود تشريعية، فاصبحنا في واقع الامر امام ممارسة للتشريع في تحديد اجراءات السؤال واسلوبه وموضوعاته وتوقيته وغيرها من المسائل التي عادة ما تأتي بالتشريع، وليست في الاحكام القضائية، بل ان المحكمة وهي تلج الى ذلك انما تناولت وتصدت لنصوص قانون اللائحة الداخلية وعدلت عليها او غيرت فيها اضافة او الغاء، وهو الميدان الخاص بالعملية التشريعية التي تمكنت الحكومة من ان تسحب المحكمة الى ولوجه خلافا للدستور، وهذا الانسياق خطأ جسيم ارتكبته المحكمة فتدخل في حدود ومنطقة التشريع فحلت نفسها محل مجلس الامة في التصدي لهذا الاختصاص المقرر بنصوص صريحة في الدستور، ومن ثم تكون قد جاءت بقرار يتجاوز احكام الدستور ونصوصه الصريحة، وعليه تصبح نتيجته الطبيعية ان يعتبر هذا «القرار التفسيري» خروجا على الدستور لا يكتسب اي قيمة قانونية ولا يترتب عليه اثر بما يضحي معها عملا ماديا منعدم الاثر، لان مناط اعمال احكام المحكمة الدستورية - مثل غيرها من المحاكم - هو التزامها باحكام الدستور والحفاظ عليها وعلى وجه التحديد في شأن الحدود والتوزيع الدستوري لاختصاص كل سلطة من السلطات الثلاث، وهي منطقة تخطي الاختصاص التي وقعت المحكمة الدستورية في قرارها المذكور في نطاقها الامر الذي يصم قرارها المشار اليه بتحوله للعمل المادي فاقد القيمة القانونية، كما توصلت للنتيجة ذاتها المحكمة الادارية العليا في مصر في حكمها الذي سبق ان اشرنا اليه عام 1977.

    المادة 173

    ثانيا: الحجية للأحكام الخاصة بعدم الدستورية دون قرارات التفسير

    حددت المادة 173 من الدستور وبصورة قاطعة ان ما يكتسب الحجية المطلقة، وله القيمة الالزامية على الكافة من سلطات اخرى ومحاكم ادنى هو فقط الحكم القضائي الذي تصدره المحكمة الدستورية لتقرر فيه عدم دستورية القانون او اللائحة (التشريع) فقط، اما ما تصدره من قرارات اخرى فهو امر لم تتعامل معه المادة 173 من الدستور اطلاقا، لانها تفترض عدم وجوده، فالتفسير لاحكام ونصوص الدستور لم يقرر الدستور بنص المادة 173 ولم يضف عليه اي قيمة قانونية في الالزام، وقد قرر حق المحكمة في تفسير الدستور في قانون المحكمة الدستورية رقم 14 لسنة 1973، وتمت المنازعة في ذلك فقررت المحكمة الدستورية في قرار لها صادر عام 1986 حقها في تفسير الدستور ذلك استنادا الى تفسير مارسته المادة 173 قبل ان يكون لها هذا الحق فهي نصبت من نفسها الخصم والحكم وقررت لنفسها الاختصاص، ومع ذلك ورغم التحفظات على هذا القرار الذي فصلته المحكمة الدستورية لنفسها فانها قد قررت في ثناياه ان يكون ذلك مرتبطا بمنازعة قائمة، حدثت بين السلطة التشريعية والتنفيذية، او بين السلطة التنفيذية بعضها البعض، وان يتم ذلك على وقائع محددة، وحتى هذه الضوابط والشروط التي حددتهاالمحكمة الدستورية في قرارها الصادر عام 1986 لم تلتزم بها وهي تصدر قرارها في تفسير نص المادة 99 في الطعن رقم 3 لسنة 2004 مما يفقد هذا القرار ايضا ولسبب آخر اي قيمة قانونية يكتسبها وتحقق له الالزام.

    وفي جميع الاحوال فان قيمة التفسير من الناحية الدستورية انه يكشف عن رأي او اتجاه في فهم الدستور في شأن موضوع معين او واقعة محددة، ويكتسب قيمته في اظهار هذا الرأي على ذلك النحو فقط، للبت في النزاع القائم فلا يصلح قاعدة قانونية مستمرة لمنازعات واختلافات مماثلة حيث ان كلا منها سيحتاج حتما لرأي جديد من المحكمة الدستورية في شأن الواقعة، وتظل قيمته محدودة ايضا بقبول مجلس الامة (السلطة التشريعية) له واعتباره تفسيرا سائغا ومتوافقا مع الدستور ومبادئه واحكامه من جهة، والمستقر من العرف الدستوري الملزم من جهة اخرى.

    لا اثر قانونيا

    ولذا فإنه يختلف عن الحكم بعدم الدستورية الذي له حجية مطلقة، وفي ضوء ذلك فإن قرار تفسير الدستور اذا جاء خلافا لما هو مقرر في احكام الدستور ومتجاوزا لها فإنه يفقد قيمته ليهبط من مراتب العمل القانوني ليهوي الى ادنى مراتب الاعمال والتصرفات المادية التي لا ترتب اثرا قانونيا، ولا تكتسب اي قيمة الزامية لمخالفتها لاحكام الدستور، وهو الحكم الذي يمكن اسقاطه على قرار المحكمة رقم 3 لسنة 2004 بتفسير المادة 99 من الدستور الذي هو عمل مادي لا قيمة له قانونيا على وجه الاطلاق.

    نوايا الحكومة

    ثالثا: تجاوز المحكمة للدستور بحظر مجلس الأمة من ممارسة اختصاصات سياسية مقررة له في الدستور.

    ان المحكمة الدستورية وهي تتصدى لتفسير نص المادة 99 من الدستور في قرارها الصادر بتاريخ 11/4/2005 لم تكن تنظر نزاعا مرتبطا بواقعة محددة وهذا في حد ذاته تجاوز منها في ارتباط موضوع التفسير باختصاصها فهي قبلت نظر طلب التفسير على الرغم من ان الحكومة بمذكراتها وبمستشاريها في المكتب الفني في وزارة العدل والدولة لشؤون مجلس الوزراء، تعمدوا عرض الموضوع على المحكمة دون وقائع محددة، وانما بجملة من الافتراضات والتساؤلات العامة والمرسلة وهو سبب للتشكيك في نوايا الحكومة ومصداقيتها في قبول المبادئ الدستورية، ومحاولة تنقيحها ما استطاعت الى ذلك سبيلا.

    ومن هنا خلافا لقرارها التفسيري الخاص بالمادة نفسها الصادر عام 1982 الذي كان بمناسبة واقعة محددة تتعلق بأسرار المرض وواجب الحفاظ على الحق في الخصوصية، قامت المحكمة بمجاراة هذا الطلب رغم بنائه الشكلي المرفوض، وعدم قيامه على واقعة موضوعية محددة تبرر التفسير، من خلال تقديمها اجابات عن تساؤلات وافتراضات، وهو عمل لا يجوز للقضاء ولوجه اساسا لأنه من اعمال التشريع، وهو ما قاد الى ان تقوم المحكمة بتحديد موضوعات تخرج عن نطاق السؤال البرلماني رغم انها جزء لا ينفصل عن موضوعات السؤال البرلماني واختصاصات المجلس بحكم صريح بنصوص الدستور وندلل على ذلك بما يلي:

    القضايا الخارجية

    1- أخرجت المحكمة بقرارها التفسيري من نطاق السؤال البرلماني ما يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة، ويمس المصالح العليا للدولة، وفي ذلك افتئات على الحق الرقابي السياسي لمجلس الأمة من جهة، واختصاصه التشريعي ايضا من جهة اخرى والمقررين بنصوص الدستور. فتعيين السفراء وقبولهم وايفاد ممثلي الدولة خارجيا مقرر في نص المادة 74 من الدستور للسلطة التنفيذية بواسطة المرسوم الاميري، وهذه الادوات وموضوعاتها تخضع لرقابة مجلس الامة فيما يتعلق بشؤون السياسة الخارجية، فيمكن للمجلس ان يسأل عن اسباب اختيار سفير في دولة ما، وقبول سفير مثلا عمل في اسرائيل او ضمن استخبارات العراق ايام صدام ويجعل ذلك اساسا لاثارة المسؤولية السياسية لوزير الخارجية، او ربما رئيس الحكومة، من خلال السؤال البرلماني، وهو موضوع يتصل باختصاص رقابي اصيل مقرر في الدستور الكويتي لمجلس الأمة بحكم اختصاصه الرقابي المقرر في المواد (55،74،99،100،101، 104،114) من الدستور، فهل تملك المحكمة الدستورية سلطة تقيد الاختصاصات السياسية المقررة صراحة في نصوص الدستور، بل انه وابعد من ذلك فإن نص المادة 70 من الدستور والخاصة بالاتفاقيات الدولية الزمت الحكومة عند ابرامها لاتفاقيات تتعلق بشؤون الدولة التي لا تخضع لسلطة مجلس الأمة التشريعية، ان تقوم بابلاغها لمجلس الأمة بعد ابرامها مع ما يناسب من بيان، ومن حق كل عضو في مجلس الأمة ان رأى ان ذلك البيان المصاحب للاتفاقية ناقص او مبهم او مخف لأمور اخرى ان يوجه في شأنها اسئلة برلمانية لكونها تدخل في صلب اختصاص المجلس رغم انها من ضمن السياسة الخارجية، بل وربما اكثر المسائل حساسية سياسية واتصالا بالمصلحة العليا في الدولة، وهو ما لا يجوز حجبه عن مجلس الأمة لأنه اختصاص مقرر له في الدستور، وهذا موضوع الخروج الصارخ ايضا الذي اتسم به قرار المحكمة الدستورية في استبعاد قضايا السياسة الخارجية من نطاق السؤال البرلماني المقرر لأعضاء المجلس، بل انه من الأهمية بمكان ان نشير الى ما هو اعمق وأدق واكثر حساسية في شأن السياسة الخارجية، والذي جعله الدستور من اختصاص المجلس، وهو ان المجلس هو صاحب الاختصاص في التصديق على الاتفاقيات الخارجية التي تمس حقوق المواطنين (مثل الاتفاقيات الامنية - تبادل المجرمين) او اراضي الدولة (مثل الحدود الجغرافية وترسيمها - والمياه الاقليمية) والثروات الطبيعية (مثل النفط وغيره) او التي تمس السيادة والتجارة والملاحة، او التي تحمل الدولة اعباء مالية او تمس القوانين فكل هذه الاتفاقيات رغم حساسيتها في العلاقات الخارجية لا يمكن ان تكون مشروعة في الكويت وفقا لنص المادة 70 من الدستور، الا اذا صدرت بقانون من قبل مجلس الامة، وعليه فإن السؤال البرلماني عنها او اي اتصالات بشأن ترسيم الحدود، والعلاقات السيادية للدولة يجب ان يتاح لعضو مجلس الامة ان يمارس اختصاصه بشأنها، فمن اين اتت المحكمة الدستورية الموقرة بمبدأ حظر السؤال البرلماني الخاص بالسياسة الخارجية اذا كان هذا الحظر يصطدم بنصوص الدستور الصريحة ولا يمكن ان يوجد الا على اشلائه وبعد تنقيحه او تعديله، اليس هذا بالخروج الصارخ من المحكمة الدستورية على احكام الدستور، واقحاما لنفسها في مجالات وموضوعات لا تدخل في مناط اختصاصها وهي حماية الدستور وليس اهداره.

    لا شروط سرية

    واخيرا، فإن المادة 70 ايضا وبصياغة محبكة ومقصودة فيما يتعلق بدور مجلس الامة في السياسة الخارجية نصت صراحة على عدم جواز تضمين الاتفاقية لشروط سرية تناقض شروطها العلنية، التي فحصها مجلس الامة ووافقها عليها، وهو ما يعني ان من ادق اختصاصات عضو مجلس الامة عند ممارسة حق السؤال البرلماني، هو امكانية توجيهه لبيان ما اذا كان يمكن ان تكون هناك شروط سرية خلافا للشروط المعلنة رغم ما يقد يكون في ذلك من حساسية على المصلحة العليا - ولكن مجلس الامة احدى السلطات الثلاث المناط بها الحفاظ على المصلحة العليا، فمصلحته واحاطته ومتابعته للامور الخارجية من خلال السؤال البرلماني، وسيلته الطبيعية في الحفاظ على المصلحة العليا المؤتمن عليها بحكم القسم الدستوري المقرر في المادة 91 من الدستور صراحة، فهل يعقل ان تقرر المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري ان تقدير المصلحة العليا قاصر على الحكومة رغم ان الدستور اعتبره من اساسيات البر في اليمين الدستوري لاعضاء مجلس الامة، وهذا ايضا يبرز كيف ان المحكمة الدستورية قد تجاوزت احكام الدستور وخرجت عن مبادئه بقرارها الصادر في 11/4/2005.

    قداسة وهمية

    2- حظرت المحكمة الدستورية على السؤال البرلماني ان يتناول شؤون السلطة القضائية، وهو تجسيد لفكرة قدسية القضاء الوهمية، وهذا شكل آخر من خروج المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري للمادة 99 الصادر في 11/4/2005 عن احكام الدستور، ذلك ان المحظور على مجلس الامة بصريح نص الدستور التدخل في سير العدالة عبر التأثير على القضاء لاصدار احكام باتجاه معين او آخر وهو المقرر صراحة في نص المادة 163 من الدستور، اما عدا ذلك من موضوعات تتصل بمرفق العدالة او القضاء فإنه تدخل في نطاق الاختصاص التشريعي او الرقابي السياسي لمجلس الامة، فمجلس الامة هو من يراقب التزام الحكومة بتنفيذ احكام القضاء، وهو من يتدخل تشريعيا لرد القضاء الى جادة الصواب، عندما تبدأ بعض الاتجاهات القضائية غير الحميدة بالظهور، فيكون التشريع وسيلته الى ذلك، وهو ايضا يضع قوانين تنظيم السلطة القضائية ويرتب المحاكم على انواعها واختصاصاتها وهو من ينشئ قضاء اداريا متخصصا ومجلسا للدولة بواسطة التشريع، وهو المسؤول عن وضع التشريعات التي تضمن للقضاء استقلاليته وحيدته ونزاهته، بما في ذلك وضع احكام التفتيش على القضاة واحوال عزلهم، وامام هذا الكم الهائل من الاختصاص التشريعي فان السؤال البرلماني يمثل وسيلة جوهرية له في تبين وجه الخلل في بطء البت في الاحكام القضائية عن طريق طلب البيانات والاحصائيات الخاصة بالاحكام، وعدد القضاة، وطبيعة تأهيلهم، كل ذلك حتى يتولى دوره التشريعي بصورة صحيحة تتفق مع احكام الدستور، فهل يمكنه ذلك اذا حظر عملية السؤال عن القضاء، الجواب بالتأكيد لا، وهو وجه الخروج الصارخ لقرار المحكمة الدستورية التفسيري المشار اليه. بل اليس مجلس الامة من يضع الميزانية ويراقب تنفيذها، فكيف يستطيع ان يلبي متطلبات القضاء المالية، ويكون له مصادره المستقلة لحماية القضاء من تدخل السلطة التنفيذية، وتأثيرها اذا لم يكن بمقدوره التوصل بنفسه مباشرة لمثل هذه المعلومات بواسطة السؤال البرلماني، وهل يعقل ان تكون الحكومة ملمة ومطلعة وشريكة في ادارة مرفق العدالة ويتم حظر ذلك على مجلس الامة، اليس ذلك هو عين اهدار فكرة استقلال القضاء بجعله يدور في فلك سلطة أخرى (التنفيذية) مع حرمان السلطة التشريعية من التأكد من عدم تأثيرها عليه، خصوصاً ان للحكومة اختصاصاً مباشراً في تعيين القضاة بأداة المرسوم، وكذلك في إحالتهم للتأديب وفي شؤونهم المالية والادارية وغيرها من الاختصاصات المقررة في قانون السلطة القضائية الصادرة عام 1990.

    وأمام قصر الدستور للحظر على السلطتين من التأثير على أعمال القضاء على نحو ما سبق ان بيناه، يصبح أي توجه خلاف ذلك خروجاً على أحكام الدستور، وهو العيب الجسيم الذي لحق القرار التفسيري بالمحكمة الدستورية.

    رابعاً: خروج المحكمة الدستورية على الدستور بحظر طلب بيانات ووثائق

    ان السؤال البرلماني يهدف للحصول على بيانات يتأكد من خلالها العضو من صحة واقعة، أو خلل يشوب عمل وزارة من الوزارات، أو السياسة العامة للدولة والقبول برد الوزير المجرد مسألة لم يقبل بها الدستور، ولذا فإنه في المادة 114 منه، أعطى المجلس، باعتبار ان ذلك جزء من اختصاصه الرقابي، حق طلب الوثائق والبيانات، وأقر الدستور والقانون الخاص بلائحة المجلس جزاء جنائياً في حالة الامتناع عن تقديم البيانات والوثائق وذلك في نص المادتين 8 و9 منه. والسؤال البرلماني أداة رقابة تستلزم ممارستها الحصول على البيانات للنهوض بكامل الاختصاص الرقابي، ومن ثم فإن حجب ذلك عن اعضاء مجلس الأمة وتبرير ذلك بعبارات مرسلة لإقحام المصالح العليا أو السرية دون مبرر، أو بطريقة الصياغة التشريعية يكشف الخطأ الفادح الذي وقع فيه قرار المحكمة الدستورية التفسيري لمخالفته صريح احكام الدستور. وعليه فإنه لا حجية أو قيمة لمثل هذا القرار الذي بني في وجوده على مخالفة احكام الدستور واهدار قيمتها.

    خامساً: إفراط المحكمة في تجاوز أحكام الدستور بوضع تفسير آخر للنص ذاته

    إن المحكمة الدستورية في قرارها التفسيري الصادر في 11/4/2005 لتفسير نص المادة 99 من الدستور جاء متجاوزاً أحكام الدستور بصورة صارخة ايضاً، حينما قبلت المحكمة طلب تفسير المادة الدستورية 99 التي كان قد سبق لها تفسيرها بمناسبة واقعة معينة في الحكم التفسيري رقم 1 لسنة 1982، والمحكمة كذلك تدخل في حومة المخالفة لفكرة المبادئ الدستورية المستقرة، والتي وضعت بمناسبة واقعة محددة، وحينما تتصدى للموضوع ذاته وبمبرراته نفسها، وتحت ستار طلب التفسير الذي قصدته المحكمة بأسئلة مرسلة وافتراضية، لا ترتبط بوقائع محددة، وهو ما يدفع للتساؤل عن سبب استجابة المحكمة لمثل هذا الطلب رغم انه لم يأت بجديد يستحق نظره، ولم ينصب على واقعة محددة والتي هي مناط اختصاص القضاء بصورة عامة، وكذلك القضاء الدستوري بصورة خاصة، وانما ساير التوجهات الافتراضية للحكومة، ليحمل في ثناياه اجابات جاءت بطريقة سن التشريعات وهو ما يشكل خروجا صارخا على اختصاص المحكمة من الفصل في المنازعات الى وضع القواعد التشريعية لمواجهة احتمالات وافتراضات لم تقع وهو دور التشريع وليس القضاء، والامر الاكثر جسامة هو اقرار المحكمة بتجاوز احكام الدستور بوضع تفسير آخر يناقض تفسيرها السابق (الخاص بالمادة ذاتها)، (دون مستجدات او وقائع محددة)، بل وبالاتيان بمبادئ وضوابط وقيود تخالف احكام الدستور، فهل هذا جائز، بالطبع لا خصوصا ان الحكم التفسيري الصادر في 1982 كان محمولا على اسبابه التي بررت تفسير حكم المادة 99 من الدستور من حيث المنازعة بين الحكومة والمجلس وارتباطه بواقعة محددة وهو الذي يعتبر موافقا لاحكام الدستور خصوصا ان التفسير لاحكامه استثناء لا يجوز التوسع فيه.

    ممارسة التشريع

    المطلب الثاني: القيمة الدستورية لقرار المحكمة الدستورية بتجاوز احكام الدستور.

    بعد ان تناولنا في المطلب الاول من هذا المبحث اوجه التجاوزات على احكام الدستور التي تضمنها حكم المحكمة الدستورية وقد اشرنا الى اهمها دون تناولها جميعها، فانه من الاهمية بمكان ان نبحث في هذا المطلب ما القيمة الدستورية، لقرار المحكمة الدستورية المتجاوز لاحكام الدستور، نقول وبالله التوفيق ان قرار المحكمة الدستورية وقد حاد عن جادة الصواب حينما جاء ليمارس التشريع بدلا من مجلس الامة، وليضع قواعد واحكاماً تشريعية بدلا من الاحكام والقرارات القضائية، وحيث انه تجاوز في ذلك العديد من الاحكام الدستورية مثل الفصل بين السلطات (المواد 50، 51، 52، 53) ومبدأ التوزيع الدستوري لاختصاص السلطات (المواد 51، 52، 3، 79، 166) من الدستور وغيرها، كما انه تجاوز اختصاصات مجلس الامة في الرقابة السياسية وقلصها بالمخالفة لصريح نصوص الدستور (70، 74، 99، 114)، وكذلك نقضه لاحكام الدستور الخاصة بالاختصاص التشريعي لمجلس الامة في شؤون القضاء واتصال ذلك بوظيفته الرقابية، فأمام مجمل تلك التجاوزات على احكام الدستور من قبل المحكمة الدستورية، فضلا عن تناولها للتفسير لمادة سبق تفسيرها بقرار اخر دون وقائع محددة او مستجدات في شأنه خلافا لاحكام الدستور، فان قرار المحكمة الدستورية التفسيري الصادر في 11/4/2005 يشكل انحرافا من قبل القضاء في ممارسة اختصاصه بعيدا عن احكام الدستور وهو ما يترتب عليه ان يتجرد ذلك القرار من كل قيمة قانونية له، بحسبان انه اقيم على اساس نقض صريح لاحكام الدستور واعماله يعني اهمال الدستور واسقاطه بغير الاسلوب والطريقة المحددة لتعديله وهي المقررة باجراءات مشددة وبأسلوب الجمود وفقا لما قررته المادة 174 من الدستور، ولا يمكن اعمال قرار المحكمة الدستورية في تفسير احكام الدستور.

    لا قيمة للقرار التفسيري

    اذا كان ذلك يهدر الدستور نفسه، ذلك ان مناط واساس وسبب وجود المحكمة الدستورية والمستندة الى نص في الدستور ذاته، وهو المادة 173 هو قيامها من اجل الحفاظ على الدستور وحمايته من شطط التشريعات المخالفة، فكل ما يأتي خلافه فهو مردود ومشجوب حسب نص الدستور والمذكرة التفسيرية له، وهو ما يعني بالضرورة وحتما عدم اكتساب القرار التفسيري للمحكمة اي قيمة تذكر لانه جاء خلافا للدستور وبعيدا عن اختصاص المحكمة. ذلك ان المحكمة الدستورية لا يستمد اختصاصها في تفسير الدستور من الدستور ذاته ومن قرر لها هذا الاختصاص (هي نفسها) في حكمها التفسيري رقم 3 لسنة 1986 والذي جعلته من اختصاصها، وعلى الرغم من تحفظها على ذلك، فانه حتى بقرارها المشار اليه قد قيد حقها في التفسير بارتباط ذلك بوقائع معينة نشأ بخصوصها خلاف تحت قبة مجلس الامة بين الحكومة والمجلس، او بين الحكومة بعضها البعض، ليكون ذلك مدخلا وسبيلا للتفسير باعتبار ان التفسير وفي جميع الاحوال هو استثناء ولذا فانه لا يجوز القياس عليه او التوسع فيه، وحيث ان المحكمة الدستورية هي قرارها التفسيري الاخير الصادر في 11/4/2005 تفتقد للشرائط الدستورية للتفسير الصحيح والتي تحمل قرارها التفسيري على اسبابه نظرا لانطوائه على حالات خروج صارخة على احكام الدستور، ولانه جاء انسياقا من المحكمة الدستورية وراء افتراضات واحوال ومسائل مرسلة، وليست منازعات حقيقية قائمة، ولانه صادم تفسيرا صحيحا في شكله ومضمونه وأساسه صدر في خصوص المادة ذاتها (المادة 99) في عام 1982 بما كان ينبغي على المحكمة الدستورية معه رفض طلب التفسير وليس الانسياق وراء طلباته الافتراضية وارسالاته، فإن ذلك كله يترتب عليه ان يتجرد قرار المحكمة الدستورية رقم 1 لسنة 2004 التفسير الدستوري الصادر في شأن المادة 99 من الدستور بتاريخ 11/4/2005 من أي قيمة قانونية وتزول معه طبيعته الالزامية، لما أوردته من إخلال بأحكام الدستور الصريحة، وانعدام ارتباطه بأحكام الدستور، وانعزاله عن مناط اختصاص المحكمة الدستورية في أداء مهامها وهو حماية الدستور والحفاظ عليه والولوج في منطقة اهدار احكامه والخروج عليها، وبصورة تناقض فكرة الاستثناء في الاختصاص التفسيري، حينما تصدت للموضوع ذاته مرة أخرى، محولة الاستثناء الى أصل، ونقض احكام الدستور الصريحة واقرارات تفسيرية سابقة خصوصاً مع ممارسة المحكمة لاختصاص التشريع، بما يصبح معه هذا القرار التفسيري هو والعدم سواء، إذ ان أعماله يعني اهدار الدستور وتنقيح احكامه واهماله وهو ما لا يمكن القبول به، أو الأخذ به، فيصبح ذلك القرار ضرباً من ضروب الآراء الدستورية التي لا تكتسب أي قيمة ملزمة من الناحية القانونية.

    حدود الحصانة القضائية
    المبحث الثاني
    الحصانة القضائية..
    حدودها وأساس نقد
    القضاء والأحكام

    يعتبر تناول القضاء بالنقد والتقييم والبحث والدراسة من الموضوعات الحساسة خصوصاً في دول العالم الثالث، ومنها الكويت، على خلاف الوضع في الدولة الديموقراطية الحقة والمتقدمة. وتختلط دائماً فكرة النقد والتقييم بموضوع الحصانة القضائية، التي يتم تداولها وترويجها بصورة خاطئة عن قصد أو عن غير قصد، فتغدو تلك الحصانة هي والقدسية كأنهما صنوان لحقيقة واحدة من شدة الافراد في اسلوب تداولها، وهي مسألة لا وجود لها في ارض الواقع أو التنظيم القانوني والدستوري الا في حدود عدم جواز توجيه الاتهام بصورة مباشرة الى اشخاص القضاة أو مباشرة عمل من شأنه التأثير في سير العدالة في قضية منظورة أمام القضاء. أما ما عدا ذلك فإنه مجال أوسع من قبل أهل الاختصاص، والمشرعين القائمين على وضع الدساتير، ومن القضاة أنفسهم العاملين في القضاء أو المتقاعدين، فضلاً عن عموم الناس، ولهذا الموضوع اساسه الدستوري والقانوني، وايضاً حدوده وضوابطه وعليه سنتناول ذلك في هذا المبحث لبيان معنى ذلك في مطلبين اثنين، ولكن قبل ذلك اود ان اشير الى حدود الحصانة البرلمانية سبق لي وان اقترحته ليكون موضوعاً لندوة حوارية علمية تقيمها مجلة الحقوق، وقد تم وضعها ضمن برنامج موضوعات المجلة الحوارية منذ عام 2001 نظراً لأهمية هذا الموضوع.

    جهة تحقيق خاصة

    المطلب الأول: حدود الحصانة القضائية

    هل يتمتع القضاء والقضاة بحصانة محددة؟ الجواب نعم.. ألا وهي الحصانة القضائية، وهذه الحصانة ذات شقين اجرائي يمنع معه اخضاع القاضي لاجراءات التحقيق والمحاكمات القضائية إلا من قبل جهة تحقيق خاصة، ومحكمة استئناف خاصة (حسبما هو وارد في قانون تنظيم القضاء)، وذلك لعدم تعريض الاجراءات القضائية للقضاة للعلانية التي تمس مكانته القضائية المهنية في تسييره لمرق العدالة والقضاء قبل ثبوت ادانته. كما ان لهذه الحصانة بعداً آخر يتعلق بعدم جواز توجيه اتهام لشخص القاضي الذي يصدر حكماً معيباً بطريق النشر العلني فقط، مع امكان توجيه مثل هذا الاتهام له بالشكوى لرؤساء المحاكم أو لإدارة التفتيش القضائي، كما انه لا يجوز ان يتم النشر عن قضية منظورة امام القضاء بهدف وقصد التأثير على القضاء لإصدار حكم باتجاه محدد او منعه من ذلك، بحيث يصبح النشر وسيلة ضغط او تأثير مباشر، وذلك كله وفقا لما هو مقرر في المادتين (164 و147) من قانون الجزاء.

    اما ما عدا ذلك فإن القضاء والقضاة في احكامهم واتجاهاتهم ليس له اي حصانة من النقد والتقييم والخضوع للدراسة والنقد والبحث، بل ان ذلك يعد احد اسباب الاباحة، اذا نشر مقال يهدف الى نقد القضاء او الاحكام الصادرة ما دام يتم بصورة موضوعية دون تعرض لأحوال الاتهام الشخصي للقضاء او التأثير عليهم في قضية منظورة امامهم.

    وتتسع مساحة ومجال النقد حينما تكون ممارسة هذا النقد من اهل الاختصاص من اساتذة القانون او من المحامين او غيرهم والذي يتم ممارسته في نطاق التعليق والتعقيب القانوني والفني على الاحكام او اتجاهات القضاة، ومن هذا الباب الواسع تتنوع مجالات نقد القضاة وتختلط معها فكرة حرية الرأي وفكرة الحرية الاكاديمية، ومن ثم تضحي فكرة الحصانة القضائىة محدودة النطاق ضيقة المساحة، لاكما يتم تداولها في النقاشات التي تدور بين الناس او بعض اهل الاختصاص، من الميل الجانح الى وضع القضاة بمنزلة القدسية التي تصل الى المبالغة المقتربة من التأليه او اعتبارهم كأنهم اشخاص يتمتعون بالصحة المجردة عن الاخطاء البشرية الطبيعية او التهويل من هذه الحصانة الى مرحلة عدم قبول نقد القضاة بصورة مطلقة او ذكر عيوب الاحكام، وبعض الممارسات القضائىة الخاطئة وكشف عيوبها، حتى ان هذا الامر يصل في المبالغة احيانا الى درجة افتراض ان العدالة والنزاهة سمة ملاصقة وملازمة لمجرد ذكر كلمة القضاء او القضاة، وهذا امر لم يقل به احد من الاقدمين والمحدثين، او ليس على نحو ما اشرنا اليه وجدنا ان الرسول، صلى الله عليه وسلم، قد قال «قاضيان في الجنة وقاض في النار» وهو ما يبرز جسامة مسؤولية القضاة من جهة او ان نسبة اخطائهم تطغى وتفوق نسبة صحة احكامهم وسلامتها واتسامها بالعدالة، حيث ان 6.66% منهم يخطئون و3.33% منهم يصيبون.

    وهو ما دفع الانظمة التشريعية تسليما بهذه الحقيقة ان تأتي مراحل المحاكم على درجات لإعطاء ضمانات اكبر نحو الاقتراب من الحق والعدالة، وهو الامر المستحيل، وتؤكد ذلك الاحكام المتناقضة التي تصدرها المحاكم العليا ذاتها في الموضوع ذاته ولعل من امثلتها الحاضرة، القرار التفسيري محل هذه الدراسة الذي اصدرته المحكمة الدستورية خلافا لحكمها السابق وبما ينقض اسسه وبصورة معيبة، مما يعني ان النقد والتقييم موجود والحصانة المفروضة للقضاء غير موجودة.

    المطلب الثاني: الأساس الدستوري والقانوني لنقد الأحكام القضائية

    ان نقد الاحكام القضائية والتعليق على اتجاهات القضاء واخضاعها للدراسة والبحث والتقييم يجد اساسه في الدستور وعلى وجه الخصوص المادة 36 منه والتي تنص على «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون».

    وهذا الأساس الدستوري يكمله نص المادة 37 من الدستور، وذلك كله من باب الحريات الفكرية التي يجب ان يتمتع بها الإنسان، كما يكمل هذا النص حكم المادة 45 من الدستور التي تقرر «لكل فرد ان يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه». وهو الخطاب الذي للفرد ان يختار وسيلته وطريقته ومكان ابدائه سواء كان ذلك بالمخاطبة المباشرة مع السلطة المعنية أو بنشر انتقاداته أو ملاحظاته وتقييماته عن أعمالها وادائها في الجرائد والمجلات وغيرها من وسائل النشر المختلفة.

    الخاتمة

    في نهاية هذه الدراسة المختصرة، التي أوضحنا فيها ان قرار المحكمة الدستورية رقم 3 لسنة 2004 والخاص بتفسير المادة 99 من الدستور ليس له أي قيمة الزامية أو حجية قانونية أو دستورية باعتبار انه قد هبط الى مصاف الأعمال المادية البحتة التي لا تكتسب اي قيمة، ولا تولد اي آثار قانونية لكونه جاء خروجا على احكام الدستور الصريحة والواضحة دون اعتبار لمبدأ سمو الدستور والحفاظ على مكانته، وهو المبدأ الذي يعلو فيه الدستور مكانة على كل السلطات التشريعية والتنفيذية، وكذلك قطعا السلطة القضائية بما فيها المحكمة الدستورية، فجميعها ملزمة بالانصياع لأحكامه والاهتداء بمبادئه والنزول عند صريح نصوصه.

    ولعل هذه المناسبة تدفعنا للتذكير بما ينبغي التذكير به من تمسك بأهداب الدستور ومبادئه الراسخة، ومعالجة كل الانحرافات والتجاوزات والممارسات الخاطئة للسلطات وفقا لمنهج المشروعية الدستورية، ومن ضمن ذلك نؤكد على أهمية إصلاح وتعديل التشريعات الخاصة بالسلطة القضائية في الأمور الموجزة الآتية:

    1 ـ تعديل قانون السلطة القضائية بما يضمن استقلالها عن السلطة التنفيذية في جميع المسائل والموضوعات الاجرائية والإدارية والمالية والتنظيمية وغيرها.

    2 ـ تعديل قانون تنظيم السلطة القضائية بما يحقق ارساء فكرة ضمان استقلال السلطة القضائية في تنظيمها الداخلي وفي علاقة المحاكمة بعضها ببعض، وذلك عن طريق تعديل القانون لفصل الرئاسات الثلاث، ونعني بذلك ان يصبح رئيس مجلس القضاء الأعلى شخصا مختلفا عن رئيس محكمة التمييز، كما يصبح للمحكمة الدستورية رئيسا ثالثا مختلفا عن الاثنين الأوليين، وذلك اهتداء واقتداء بما هو معمول به في القانون المقارن في الدول المختلفة نظرا لأهمية ذلك وحيويته.

    3 ـ تعديل قانون المحكمة الدستورية بما يؤدي الى النص على ضرورة تشكيلها من مستشارين متفرغين لأعمالها ومهامها ولا يؤدون اي وظائف قضائية أخرى، كما يكون من المتخصصين في القضاء الدستوري والإداري نظرا للطبيعة المتخصصة لهذه المحكمة، بالإضافة الى جعل تشكيلها يمازج بين العنصرين القضائي والسياسي بتمثيل السلطتين الأخريتين مع ابقاء الأغلبية لرجال السلطة القضائية، وذلك وفقا لما اشارت اليه المذكرة التفسيرية في تفسيرها لنص المادة 173 من الدستور في هذا الخصوص نظرا لاختلاط الاعتبارات الدستورية والقانونية والسياسية في أعمال هذه المحكمة الخاصة.

    4 ـ تعديل قانون المحكمة الدستورية بحجب أحقية المحكمة الدستورية في تفسير نصوص الدستور بصورة مستقلة دون ان يكون ذلك مرتبطا بالفصل في منازعة تتعلق بعدم دستورية القوانين أو اللوائح كما تقرر المادة 173 من الدستور صراحة.

    وختاما، نقول ان مجلس الأمة مطالب ضمن حقه في ممارسة اختصاصاته ان يضع آلياته وتوجهاته في كيفية التعامل مع حالات تفسير نصوص الدستور كما يفهمها وفقا لما سار عليه في مناسبات عديدة سابقة بحيث يلجأ الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية فيه لتضع تأصيلها وفهمها لحدود التفسير الخاص بمواد الدستور الذي قد تصدره المحكمة الدستورية في خصوص المواد حينما تتجاوز حدود الدستور وتتولى وضع قواعد قانونية افتراضية أو احتمالية دون ان يكون ذلك تصديا منها لمنازعة وواقعة محددة، كما حدث في تفسيرها رقم 3 لسنة 2004 الخاص في المادة 99 من الدستور، ويكون هذا الموضوع هو بداية تأصيلها الدستوري والقانوني لسلطة تفسير الدستور وأحكامه.

    والله ولي التوفيق والسداد
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

    الـهـوامـــش

    (1) انظر الدراسة القيمة للدكتور عبدالرزاق السنهوري «مخالفة التشريع للدستور والانحراف في استعمال السلطة التشريعية» مجلس مجلس الدولة، السنة الثالثة، 1952، ص1-116.

    (2) سبق للمحكمة العليا المصرية ان تجاوزت احكام الدستور، وبتاريخ 15/3/1977 في حكمها الذي تناول تفسير المادتين 94 و96 من الدستور المصري الذي اعتبرته المحكمة العليا في مصر عملا ماديا بحتا لمخالفته لأحكام الدستور ولا يكتسب اي حجية في حكمها بالطعن رقم 340 س ص23.

    (3) انظر في ذلك الامام جلال الدين بن ابي بكر السيوطي «الجامع الصغير»، دار الكتب العلمية، بيروت 1990، الطبعة الاولى، حديث رقم 6004، ص372.

    (4) د. محمد المقاطع «دراسة في اتجاهات القضاء الدستوري الكويتي» مطبوعات جامعة الكويت، 1999.

    (5) د. محمد المقاطع «اتجاهات القضاء الدستوري في الطعون الانتخابية» مجلة الحقوق

    (6) د. محمد المقاطع «حماية الحياة الخاصة في مواجهة الحاسب الآلي» مطبوعات جامعة الكويت، 1992.

    (7) انظر في ذلك في حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 340/س ق 23 بتاريخ 9/4/1977 منشور في مجموعة مبادئ المحكمة الادارية العليا 65 ـ 80 الجزء الثالث، ص 2183، والمحكمة العليا في مصر هي المحكمة الدستورية، قبل ان يعدل قانونها لتصبح تحت اسمها المعروف اليوم بالمحكمة الدستورية العليا.

    (8) دراسة في اتجاهات القضاء الدستوري الكويتي، مرجع سبق ذكره.


    --------------------------------------------------------------------------------

    دراسة مدير المجموعة القانونية ما فيها ولا مرجع !!! ولا يوجد هوامش !! معقوله وصل إلى هالمستوى ما يحتاج لمراجع ! جايز ..
    وهل الدراسة موضوعية ( أي لا مصلحةشخصية فيها ) ؟ مجرد سؤال ؟
     
  9. القطاع النفطي

    القطاع النفطي بـترولـي نشيط

    79
    0
    0
    يبا مصدقين ان فلاح يعرف يكتب شي

    جايب له دكتور مصري بقراطيسه


    ب راتب شهري 3000 دك

    عشان يكتب له وياليت يعرف يكتب

    جاب المصيبه الكبرى

    ويا ويله من الكندري
     
  10. الوزيرة

    الوزيرة بـترولـي جـديـد

    14
    0
    0
    فهموني انا ما افهم


    شلون مدير الدائرة القانونية في الشركة الكويتية لنفط الخليج

    وفي نفس الوقت محامي يعني يشتغل للناس والا للشركة

    ولا بعد حاطينه امين سر مجلس الادارة

    شنو هاللخبطة ليش ساكتين عليه
     
  11. حبه عند اللزوم

    حبه عند اللزوم بـترولـي نشيط

    99
    1
    0
    والله مصخره

    عيال البلد ما يوضفونهم ب 500 دينار



    وهذا جايب مصري ا والله حرام يا جماعة


    يعني ما في قانونيين كويتيين في هالبلد
     
  12. نوبطشي

    نوبطشي بـترولـي نشيط

    68
    0
    0
    كلام قانوني سليم 100بالميه
    الحين فلاح قاعد يعلم الكندري اشلون يسأل:confused:

    والاسئله طلعت فاشوش:eek:

    يمكن فلاح لانه قانوني والعظو الكندري توه يديد بالساحه..... يااا شبااب نبي اسئله مدروسه قانونيا لا اتضيع حقوقنا :(
     
  13. عامل نفطي

    عامل نفطي بـترولـي نشيط جدا

    288
    0
    0
    دفاع مستميت عن مدير الشئوون القانونية ؟؟!!

    يعني النائب الذي يدافع عن حقوقك كلامه بووووووش ... وصاحبك مدير الشئوون القانونية كلامه صحيح ؟؟!!...

    صار لك اربع الشهور مزعجنا يا جابر حقوق الخفجي وحقوق الخفجي .. و الكل يعلم ان مدير الشئوون القانونية هو من يقف عثره في تطبيق الاحكام القضائية التي لصالح عمال الخفجي او في تفسيرة للقانون عند ادارة الشركة .. حتى الحقوق الواضحه يحاول ان يفسرها هو مستشارينه بما هو ضد العمال ...

    وجاي الحين مستانس انه رد على كلام عضو مجلس امه جاء ليدافع عنك وعن حقوقك .. هذا اذا كنت عامل مهضومة حقوقك ... لكن ان اشك في ذلك ...

    ابشرك ان هذا التصريح سوف يندم عليه صاحبك الذي يبدو انه لا يعلم اساسيات التعامل مع مجلس الامة ... فهو يرد نيابة عن الوزير و يحاول ان يخطأ اعضاء مجلس الامة و ممثلي الشعب ويعلمهم شلغلهم ...

    هزلت و الله
     
  14. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    انا قلت لك أنت ماتعرف تقرأ ...وأن قرأت ماتستوعب...لاتشوشر على الناس
    الكلام للناس اللى تفهم ..دفاع مستميت ..الظاهر عاجبتك الكلمه وتبلى تحطها بجمله :D

    وبعدين أنا مزعجك من اربع شهور على حقوق الخفجى ...معنى هالكلام أنت مو من الخفجى ،انت من الوفره:D ..صادوه

    يعنى دازينك قاتل مأجووووور :D

    الكلام اللى قلته مقتبس فوق حتى الناس تقارن وتعرف دافعك الحقيقى ..جزاك الله خير;)


    مدير الشؤون القانونيه ..مو صاحبى ...تبى تلزقه فينى ..علشان تقلل من قيمة أنتقاداتى لربعك ..الناس تعرفنى أكثر منك ...وماراح يصدقك أحد ..الا اللى من نوعك ...يعنى مانى خسران خساره .:D

    بالنسبه للتصريح واللى قاله ..ماعندى مانع شخصيا ..لو أنت وياه واللى يساوم على حقوقنا ..كلكم بمركب واحد:D

    جاااااااااااااااااااو
     
  15. عامل نفطي

    عامل نفطي بـترولـي نشيط جدا

    288
    0
    0
    اسمع يا جابر يا خبير القراءات ... :)

    ردي كامل وليس مجتزأ .. كما تفعل دائما

    يعني اذا انت تدافع عن حقوق الخفجي ومزعج الناس في المنتدى كل يوم تكتب عن حقوق الخفجي ... فهذا الشخص الذي هو مدير الشئوون القانونية هو من يقف ضد حقوق عمال الخفجي ... وانت هنا تدافع عنه ..... فهمت ؟؟؟!!..

    الموضوع ليس له اي صله بأني من الخفجي او الوفره ... لكنها عادتك دائما تصنف الاعضاء خفجي و وفرة ... لتشق صفهم ...

    كلنا عمال تضمنا مظلة واحدة هي شركة نفط الخليج و نقابة واحدة و ندافع عن بعض ويدعم كل منا حقوق الاخر ... ارجو ان تفهم ذلك ...

    وردك واضح ... وسخريتك من عضو مجلس الامة واضحة ... ودفاعك عن مدير الشئوون واضح ...واتركك للقارئ ..

    والسلام ختام ..
     
  16. نقابي مفصول

    نقابي مفصول بـترولـي نشيط

    79
    0
    0
    اخوي عامل نفطي الاخ جابر ماخذ موقف من النقابه الحاليه فقط ومن ناحيه مدير الشؤون القانونيه مااشوفه يدافع لكن يمكن عنده عتب


    وانت وياه ماراح توصلون لحل بنقاشكم الا الزعل فقط



    جابر خلهم يحطون لنا شات نتفاهم شوي

    شرايك
     
  17. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    ردى بالأحمر ..يمكن ينفع هالمره ويوصل
     
  18. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    المشكله يانقابى مفصول بالناس اللى تأيد النقابه الحاليه ...
    النقابه مقصره ...لكن مافقدنا منها الأمل ...ومستعدين ندعمها لو شفنا شى زين من حقوقنا الأساسيه..
    ماقصروا بفرق العمله ...لكن هذا مو معناته أن حقوقنا جت والا حتى تبى تجى ..التعثر نشوفه ..
    وماحسن صورة النقابه جزئيا الا تحويلة الكندرى للتحقيق ..صار كل من يأكل منها ;)

    أنا ماعندى مانع اقول كلمة زينه بحق النقابه الحاليه لو شفنا شى زين ..والمنتدى سجل وموجود
    لكن تكممون أفواهنا ...وتلزقون فينا التهم كنوع من الترهيب ...لا ...
    خل الناس تشوف وتعرف الأساليب ...مايشوفون النقابه ..يشوفون أسلوب الناس اللى تدعمها
    من باب (وافق شن طبقه)
    اما الشات صعبه شوى ..لأن الهدف مو الأقناع ..الهدف الواحد يقول رأيه ..من باب سويت اللى على.

    وسلامتك
     
  19. عامل نفطي

    عامل نفطي بـترولـي نشيط جدا

    288
    0
    0

    يا اخ جابر ..

    كل المطالب سوف تأتي ان شاء الله .. بدون ان يبخس حق عمال الخفجي ولا عمال الوفرة ... انت عطهم فرصه مثل النقابات السابقة ... و ابشر بالخير ..
     
  20. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    مستعديييييييييييييين ...مافيه أحد يدور المشاكل مادام حقوقه جايه وهو مريّح بمكتبه ..مثل ماقلنا أول الأمر نصبر ونشوف
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة