فلاح العنزي يرد على النائب الكندري بدلا من العليم !!!؟؟

الكاتب : سقراط | المشاهدات : 898 | الردود : 0 | ‏23 أغسطس 2008
  1. سقراط

    سقراط بـترولـي نشيط

    123
    0
    0
    المحلية


    أكد في دراسة "قانونية ودستورية" ان من بينها عدم المساس بالمصالح العليا وألا يتضمن نقداً او تجريحاً
    العنزي: السؤال البرلماني "مقيد" بـ 9 شروط .. ولا يحق للنواب طلب المستندات


    قيد" التحديد" يستهدف عدم اغراق الوزير بأسئلة بغرض التشفي وتصفية الحسابات
    بعض النواب استغلوا "السؤال" كأداة رقابية في غير الغرض المخصص لها
    لا يجوز للنائب ابداء رأيه الشخصي والتعليق على بعض الموضوعات في سؤاله
    من حق الأمانة العامة استبعاد الاسئلة المخالفة بناء على احالة الرئيس
    الوزير غير ملزم بالرد على الاسئلة غير الملتزمة بالشروط دون ادنى مسؤولية
    اكد مدير مجموعة الشؤون القانونية وأمين سر مجلس الادارة في الشركة الكويتية لنفط الخليج المحامي فلاح العنزي ان حق النائب في توجيه السؤال البرلماني الى الوزراء مقيد بعدد من القيود والضوابط, التي تحددها المواد 121 وما بعدها من مواد اللائحة الداخلية لمجلس الامة والمادة (99) من الدستور, وهو تاليا ليس مطلقا كما يتصور او يعتقد الكثيرون.
    واوضح العنزي في دراسة بعنوان "ضوابط الاسئلة البرلمانية في قضاء المحكمة الدستورية" تعليقا على سؤال النائب محمد الكندري الى وزير النفط"ان توجيه الاسئلة آثار خلافا بين الحكومة ومجلس الأمة منذ بدء الحياة النيابية في الكويت حتى الفصل التشريعي العاشر, حتى اصبحت الحاجة ماسة في ذلك الوقت الى اللجوء للمحكمة الدستورية للفصل في الخلاف القائم حول تفسير نص المادة المذكورة في الدستور.

    سلطة النائب

    وقال: نظرا لما يحظى به السؤال البرلماني من أهمية كبيرة في الأنظمة البرلمانية, فقد نظم المشرع الكويتي السؤال البرلماني وكفله لكل نائب منفرداً باعتباره أداة من أدوات الرقابة البرلمانية, وأحد وسائل ممارسة مجلس الأمة لدوره الرقابي على أعمال الحكومة وأنشطتها وتصرفاتها.
    وتطبيقا لذلك جرى النص في المادة (99) من الدستور الكويتي على أنه : " لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة " , كما نظمت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الصادرة بالقانون رقم 12 لسنة 1963 هذه الأداة - السؤال البرلماني - وبينت نطاقه وحدوده ونصت في المادة (121) على أنه: " لكل عضو أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم بما في ذلك الاستفهام عن أمر يجهله العضو والتحقق من حصول واقعة وصل علمها إليه ".
    واوضح ان مفهوم السؤال البرلماني لايقتصر على اعتباره بمثابة سلطة للنائب في مواجهة رئيس مجلس الوزراء والوزراء , بل يمتد هذا المفهوم ليكون وبحق من أهم الوسائل المتاحة أمام النائب لممارسة دوره الرقابي على نشاط الحكومة بوصفه ممثلاً للأمة , على اعتبار أن هذه الأداة تمثل الوسيلة الوحيدة من وسائل الرقابة البرلمانية التي يمارسها النائب منفرداً , وذلك بخلاف الاستجواب وتأليف لجان التحقيق , ويجمع بين هذه الوسائل كونها من مقتضيات النظام النيابي ومن خصائصه الجوهرية ومستلزماته.
    واشار العنزي الى انه إزاء الخلاف الدستوري وبناء على قرار مجلس الوزراء المتخذ في اجتماعه المنعقد بتاريخ 23/12/2003 فقد تقدم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة للمحكمة الدستورية بطلب تفسير نص المادة (99) من الدستور, من حيث مدى التزام رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بتقديم المستندات والبيانات التي يطلبها عضو مجلس الأمة في سؤاله وبيان الطريقة أو الكيفية التي تتم الإجابة فيها على السؤال في الجلسة المحددة لنظره وبصفه عامة بيان الإطار القانوني للسؤال البرلماني والقيود والضوابط التي يتعين مراعاتها فيه , وقد أصدرت المحكمة الدستورية بتاريخ 11 أبريل 2005 قراراً تفسيرياً حددت من خلاله مفهوم السؤال البرلماني و بينت حدوده وأقرت ضوابطه وأزالت فيه كل لبس أو غموض أثير حول مدلوله.
    وبين ان الدراسة تستهدف الوقوف على مفهوم السؤال البرلماني وبيان حدوده وضوابطه , وذلك من خلال إسقاط بعض المبادئ التي أقرتها المحكمة الدستورية في هذا الشأن والتي تضمنها قرار التفسير سالف الذكر على بعض الأمثلة للأسئلة النيابية الموجهة من أعضاء مجلس الأمة للوزراء في الحكومة , وقد اخترنا مثالا عمليا لهذه الدراسة يتمثل بالأسئلة البرلمانية الموجهة من قبل النائب الدكتور محمد الكندرى للسيد وزير النفط والتي أوردها بعدد من الصحف المحلية اخيرا, آملين أن يكون من شأن هذا الإيضاح القانوني توجيه كافة من يفيدهم هذا الموضوع للقيود والضوابط التي يتعين مراعاتها في السؤال البرلماني , و نبدأ ببيان الأسئلة الموجهة من قبل النائب المذكور كما وردت في الصحف المحلية.التي جاءت أسئلة النائب على النحو التالي :
    "إنه من واقع مسؤوليتنا ومتابعتنا لقضايا العاملين في القطاع النفطي ونظراً لقيام الشركة الكويتية لنفط الخليج بمخالفات صريحة للقوانين والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت وإحالتها نقابيين إلى التحقيق هادفة بقرارها إلى ردعهم عن مطالبتهم بحقوق العاملين وكذلك منعهم من أداء دورهم النقابي بكامل حريتهم.
    نرجو إفادتنا عن التساؤلات المتعلقة باسباب عدم قيام الشركة الكويتية لنفط الخليج بتنفيذ الحكم رقم 2/2004 تحكيم عمالي الصادر بتاريخ 14/3/2006 حول صرف العملة? كما يرجى تزويدنا بجميع الأحكام القضائية بهذا الشأن المنفذة منها وغير المنفذة?
    - ولماذا لم يتم إعداد وصوف وظيفية من قبل الشركة الكويتية لنفط الخليج للعاملين في عمليات الخفجي المشتركة منذ استلامها لمهامها في 2003 حتى الآن?
    - وهل ستكون قيمة القروض المقدمة من لجنة العمليات المشتركة بالخفجي مناصفة بين الشركتين " الكويتية و السعودية " لجميع الموظفين المستفيدين منها? أم ستتحمل كل شركة قيمة القروض المقدمة لموظفيها? وكم عدد المستفيدين من القروض من العام 2003 حتى العام 2008? كما نرجو تزويدنا ببيان تفصيلي للمستفيدين يبين تاريخ التعيين وقيمة القرض ونوعه للعاملين الكويتيين, وبيان آخر للعمال السعوديين كل على حدة.
    - وما سبب قيام لجنة العمليات المشتركة بالخفجي بإبرام عقود عمل مع العاملين الكويتيين في المنطقة المقسومة? ولماذا لم يتم إبرامها من قبل الشركة الكويتية لنفط الخليج مباشرة?
    -ولماذا لم يتم تسكين درجات العاملين في الشركة الكويتية لنفط الخليج في كل من المكتب الرئيسي وعمليات الوفرة المشتركة علماً بأنه تم تسكين الدرجات في الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية? ولماذا لم تطبق مؤسسة البترول الكويتية قرار التسكين الصادر منها في 29/11/2005 كاملاً على جميع الدرجات في الشركة الكويتية لنفط الخليج مكتفية بتسكين الدرجة 15 إلى 16 مبقية على من هم في الدرجة 14 على حالهم?
    - إلام استندت الشركة الكويتية لنفط الخليج في طلب استدعاء العامل طلال الكندرى أمين سر نقابة نفط الخليج لمثوله للتحقيق في 28/7/2008 على أثر تصريح نقابي موجه لها? وهل من صلاحياتها التحقيق في قضايا النشر وهل تتضمن لائحة نفط الخليج بنداً يمنع النقابيين من التصريح في الصحف المحلية?
    وتضمنت اسئلة النائب طلبا بتزويده بجميع المستندات المتعلقة ببعض العاملين في الشركة.

    9 ضوابط

    وقال العنزي بإسقاط الضوابط التي تضمنها قرار المحكمة الدستورية بطلب التفسير رقم 3 لسنة 2004 المقدم من مجلس الوزراء بتفسير المادة (99) من الدستور على الأسئلة سالفة الذكر يتضح لنا خروجها على حدود وضوابط الأسئلة البرلمانية من وجوه عدة.

    ويتضح أن النائب وجه مجموعة من الأسئلة لا رابط البتة بين موضوعاتها , إذ تارة يسأل عن السبب في عدم تنفيذ أحكام صادرة , وأخرى يسأل عن أوصاف وظيفية , وثالثة يسأل عن قروض , ورابعة عن السبب في عدم إبرام عقود عمل من قبل الشركة للعاملين في عمليات الخفجي المشتركة , و خامسة يسأل عن المانع من تسكين بعض الدرجات , وسادسة يسأل عن السند القانوني في استدعاء أحد العاملين في الشركة للمثول للتحقيق , وسابعة يطلب تزويده ببيانات عن مدير مجموعة الشؤون القانونية في الشركة .
    واضاف أن الأسئلة الموجهة من قبل النائب لم تنصب على موضوع معين أو واقعة بعينها أو مسألة محددة , بل كانت ملونة الموضوعات مختلفة الوقائع مما جعلها لا ترتبط برابط محدد , فإن ذلك يشكل في حقيقة الأمر خروجا على قيد التحديد كأحد المبادئ التي أرستها المحكمة الدستورية في قرارها المذكور , إذ جاء من بين ما جاء في منطوق ذلك القرار ما نصه:
    "أن المقصود بالسؤال البرلماني هو طلب بيانات أو استفهام عن أمر محدد يريد السائل الوقوف على حقيقته أو استفسار عن مسألة أو موضوع معين أو واقعة بذاتها أو استيضاح عن أمر مجهول أو مفروض أن السائل على الأقل يجهله, أو توجيه نظر إلى أمر من الأمور, أو التحذير من تصرف ما, أو لدرء خطر قد يتوقع حصوله. "
    ونبه الى أن المشرع قد قصد من قيد تحديد موضوع السؤال ضمان موضوعية النائب في توجيه السؤال والنأي به عن أية أهداف أخرى بخلاف تحقيق المصلحة العامة , كإغراق الوزير بأسئلة برلمانية بغرض التشفي أو لتصفية حسابات شخصية أو خلافه وهو ما كشف عنه الواقع العملي فعلا , إذ استغل بعض النواب السؤال البرلماني كأداة لغير الغرض الذي وجد من أجله, وكانت وحدة الموضوع وتحديده تفترض في النائب الموضوعية والحيادية إذ يفترض فيه عند توجيهه لسؤال واحد - وإن تفرعت عنه أسئلة أخرى شريطة أن تربط بينها وحدة الموضوع - تصديه لهذه المسألة فور وصولها إلى علمه , إذ من غير المتصور في النائب الذي يحسن تمثيل الأمة أن يقف موقفاً سلبياً من الواقعة أو المسألة التي نمت إلى علمه حتى تتوالى الوقائع أو المسائل التي بحاجة إلى إيضاح ليواجه الوزير بحزمة من الأسئلة في موضوعات شتى لا صلة تجمع بينها إطلاقاَ
    واضاف ان قيد التحديد ليس إلا ضمانة تلزم النائب بتوجيه السؤال للمسؤول فور أن تتناهى الواقعة أو المسألة محل السؤال إلى علمه , وألا يقف موقفاً سلبياً منها, ليجد نفسه في النهاية أمام موضوعات متعددة كان قد تقاعس عن ممارسة دوره الرقابي بشأنها, كما يضمن ذلك القيد الجدية والموضوعية في استخدام هذه الأداة من أدوات الرقابة البرلمانية.


    وحول السمة الثانية لسؤال الكندري وهي الخروج على قيد عدم جواز التعليق قال: ان إلقاء نظرة على الأسئلة الموجهة من النائب إلى وزير النفط توضح أن الأول كان قد استهلها بإبداء رأيه الشخصي في بعض موضوعاتها من خلال التعليق عليها بقوله : " ونظراً لقيام الشركة الكويتية لنفط الخليج بمخالفات صريحة للقوانين والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت وإحالتها نقابيين إلى التحقيق هادفة بقرارها إلى ردعهم عن مطالبتهم بحقوق العاملين وكذلك منعهم من أداء دورهم النقابي بكامل حريتهم.
    والحقيقة أن هذا التعليق الذى أورده النائب يشكل مجموعة من المخالفات الصريحة لعدد من القيود والضوابط التي نصت عليها المادة (122) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة, إذ نصت في فقرتها الأولى على أنه:
    "يجب أن يكون السؤال موقعًا من مقدمه, ومكتوبًا بوضوح وإيجاز قدر المستطاع وأن يقتصر على الأمور التي يراد الاستفهام عنها بدون تعليق عليها وألا يتضمن عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو أضرار بالمصلحة العليا للبلاد. واكد ان تعليق النائب الكندري تضمن مخالفات عدة هي : إن الأسئلة لم تكن مكتوب بإيجاز , لم تقتصر على الأمور التي يراد الاستفهام عنها , لم تكن مجردة من تعليق النائب عليها, كما تضمنت مساساً بكرامة أشخاص وهيئات , بالزعم بارتكاب الشركة الكويتية لنفط الخليج مخالفات للقوانين والاتفاقيات الدولية وكذلك بالتعريض بمسؤوليها.

    وعن السمة الثالثة في السؤال وهي الخروج على قيد الاستفسار والاستيضاح
    قال العنزي: ان هذه الملاحظة تأتي على اعتبار أن السؤال البرلماني هو أداة من أدوات الرقابة البرلمانية وسبيلاً لتتبع نشاط السلطة التنفيذية كما عبرت عن ذلك المحكمة الدستورية , ومن ثم ينبغي أن يكون الغرض من توجيه السؤال بالضرورة الاستفهام أو الاستيضاح عن أمر يجهله النائب أو يفترض أنه يجهله , وقد أوردت المحكمة الدستورية في قرارها رقم 3 لسنة 2004 بشأن تفسير المادة (99) من الدستور ذلك القيد , - أوردنا قرار المحكمة في هذا الشأن عند الحديث عن الخروج على قيد التحديد.
    وبإسقاط هذا المبدأ على مجموعة الأسئلة التي وجهها النائب , يتضح بشكل قاطع أنه خرج بها عن الوظيفة الأساسية التي وجد من أجلها السؤال البرلماني كأداة من أدوات الرقابة البرلمانية , إذ الثابت أن النائب لا يجهل تلك الوقائع المراد الاستفهام عنها , بل على العكس تماماً أنه يحيط بها و بتفاصيلها , وليس أدل على ذلك من ذكره لأرقام دعاوى وتواريخ صدور أحكام وكتب ومراسلات , والأشخاص الذين تمت بينهم تلك المراسلات و تواريخها...الخ.
    واستنادا لذلك , يمكن القول وبلا أدنى شبهة أن الوقائع محل الأسئلة الموجهة من النائب كانت معلومة لديه تماماً , ومن ثم فإن السؤال عنها يعد بمثابة خروجا على قيد الاستفسار والاستيضاح , بل أن هذا القيد هو الحكمة من وراء تقرير حق السؤال في الأنظمة البرلمانية , إذ الغرض هو الاستيضاح أو الاستفهام عن أمر يجهله النائب أو يفترض أنه يجهله, وليس المقصود بالسؤال البرلماني تحقيق مآرب ومقاصد أخرى كما هو الحال في أسئلة النائب المذكور.

    اما القيد الرابع الوارد على الاسئلة البرلمانية فيتعلق بعدم المساس بالمصالح العليا للبلاد, اذتضمن المنطوق الخامس من قرار المحكمة الدستورية القيد التالي " أنه لا يجوز أن يكون من شأن السؤال المساس أو الإضرار بالمصالح العليا للبلاد "
    وقال العنزي: وما من شك في أن ما أورده النائب المذكور في تعليقه بوقوع مخالفات صريحة للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت يعتبر ماسا بالمصالح العليا للبلاد , إذ أن تصريح النائب المذكور بهذه الكيفية قد يثير المسؤولية الدولية لدولة الكويت وذلك باعتباره ممثلاً عن الأمة و ينطق بلسانها , هذا والحال أنه يعلم تماما خلو الممارسات التي اتخذت من أية مخالفات لأية اتفاقيات دولية على النحو الذى يثيره ويدعيه .
    شأن عام
    واوضح العنزي ان القيد الخامس هو وجوب تعلق المسألة بشأن عام وقال: ان هذا القيد يقتضيه المنطق, إذ لا يسوغ أن يكون موضوع السؤال يهم شخصا أو مجموعة أشخاص معينين , ذلك لأن عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها وفقاً لنص المادة (108) من الدستور, ولذا أوردت المحكمة الدستورية هذا القيد في قرارها سالف الذكر , إذ جاء في المنطوق الثالث من الحكم " أنه يتعين أن يكون السؤال مختصًا بشأن عام, أو بمسألة عامة ترتبط بمصلحة الكثيرين من الناس, أو تتصل بالمبادئ التي ينبغي أن تسير عليها الحكومة في تصرفاتها."
    ولسنا بحاجة إلى كبير عناء لنقف على حقيقة كون أسئلة النائب الكندرى لا تختص بشأن عام, بل يختص بشأن أشخاص معينين, كاعتراضه على إحالة العامل»ط.ك« للتحقيق وطلبه السيرة الذاتية لمدير مجموعة الشؤون القانونية بالشركة الذي قام بإتخاذ مثل هذا الإجراء.

    ونبه الى ان السؤال خرج كذلك على قيد عدم جواز المطالبة بمستندات ولفت الى ان الثابت أن النائب كان قد طالب من خلال توجيه الأسئلة بتزويده ببعض المستندات , نذكر من بينها طلبه لصور ضوئية عن أحكام وصور لبعض المراسلات , ولا شك أن ذلك ينطوي على مخالفة صريحة لقرار المحكمة الدستورية , إذ جاء في المنطوق السابع منه ما نصه: " أنه على المسئول واجب الإجابة على ما يوجه إليه من سؤال في إطار الضوابط الدستورية المقررة, وأن له الحق في الرد على السؤال بما عسى أن يراه مناسبًا من بيان يفي بما هو مطلوب, دون أن يكون من شأن السؤال إلزامه بتقديم مستندات أو أوراق أو وثائق مؤيدة أو مثبتة لصحة إجابته, ما لم يرَ المسئول تقديمها توضيحًا لإجابته على السؤال أو أنها لا تكتمل من دونها.".

    وعن الخروج على قيد عدم جواز التجريح قال العنزي :ان أكدت المحكمة الدستورية في حيثيات حكم التفسير سالف الذكر على أنه "معلوم أن السؤال لا يجاوز معنى الاستفهام إلى معنى التجريح أو النقد وإلا أصبح استجوابا مما نصت عليه المادة 100 من الدستور".
    والثابت أن الأسئلة الموجهة من النائب المذكور, انطوت على تجريح ونقد بالغين للقائمين على الشركة الكويتية لنفط الخليج والمسؤولين فيها وذلك على النحو الوارد بيانه , الأمر الذى يخرجه عن نطاق التساؤل ليدخل في نطاق الاستجواب والذي يخضع لنظام قانوني معين , فضلا عن تعارضه مع نص المادة (122) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والتي نصت على عدم جواز تضمن السؤال على عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات .

    كما انها خرجت على قيد عدم جواز التعسف في استعمال السلطة اذ أضافت المحكمة أنه "يبين من التفسير السابق لهذه المحكمة الصادر بجلسة 8/11/1982 للمادة 99 من الدستور في إطار ما ورد بطلب التفسير رقم (3) لسنة 1982 أنه خلص إلى أن السؤال البرلماني هو حق مقرر لعضو مجلس الأمة....... وأن هذا الحق ليس حقا مطلقا وإنما يحده حين ممارسته قيد نابع من حق دستوري مقرر هو حق الفرد في كفالة حريته الشخصية , وما يقتضيه ذلك من وجوب حماية خصوصياته والحفاظ على كرامته واحترام حياته الخاصة بعدم انتهاك أسراره ولذلك فقد عنيت الدساتير بتنظيمه بما يتحقق المراد منه وألا يساء استعماله , حتى لا يكون من شأنه عرقلة أعمال الحكومة أو ضياع وقت المجلس"وعليه فإن النائب ومن خلال عدم مراعاته للضوابط والقيود التي سلف الإشارة إليها يكون قد أساء استعمال سلطته في توجيه السؤال البرلماني .
    واشار الى ان سؤال النائب انتهك بمبدأ الفصل بين السلطات إذ أنه وإعمالاً لمبدأ فصل السلطات فلا يجوز أن يكون من شأن السؤال البرلماني التدخل في أمور مثارة أمام القضاء أو ما يتعلق بأحكام قضائية بما يتعارض مع استقلال القضاء واختصاص السلطة القضائية واحتراماً لمبدأ الفصل بين السلطات فقد تضمن قرار المحكمة الدستورية سالف البيان في المنطوق الخامس منه على ألا يكون من شأن السؤال التدخل في شؤون السلطة القضائية.
    ولاحظ من خلال الأسئلة التي وجهها النائب المذكور خروجها عن هذا القيد وذلك عند سؤاله عن أسباب عدم قيام الشركة بتنفيذ الحكم رقم 2/2004 الصادر بتاريخ 14/3/2006 حول صرف العملة وتزويده بجميع الإحكام القضائية المنفذة منها وغير المنفذة.
    وحول أثر مخالفة حدود وضوابط السؤال البرلماني قال العنزي:
    إن أثر تخلف ضوابط السؤال البرلماني , وخروجه على القيود والضوابط المحددة بنصوص القانون , ومن بينها تلك المقررة بقرار المحكمة الدستورية المشار إليه لما تتمتع به قراراتها من حجية عينية وفقاً لنص المادة الأولى من قانون إنشاء المحكمة الدستورية , هو استبعاد السؤال من قبل مكتب المجلس وهو ما أكدته المادة(122/2) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة إذ جرى نصها : " فإذا لم تتوافر في السؤال هذه الشروط جاز لمكتب المجلس استبعاده بناءً على إحالة من الرئيس, فإن لم يقتنع العضو بوجهة نظر المكتب, عرض الأمر على المجلس للبت فيه دون مناقشة, وذلك قبل اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة (123)من هذه اللائحة." .
    ولما كان ما تقدم , وكانت الأسئلة البرلمانية محل هذا البحث والموجهة من قبل النائب محمد الكندرى, قد خرجت على الحدود والضوابط المقررة على النحو الوارد آنفاَ, فإن النتيجة الحتمية للتعامل مع الأسئلة المقدمة من النائب المذكور هي استبعادها من قبل مكتب مجلس الأمة , ويكون المسؤول الذى وجهت إليه تلك الأسئلة - وزير النفط - غير ملزم بالإجابة عليها دون أن يستتبع ذلك تحريك مسؤوليته السياسية .
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة