للصبر حدود ــــــ وفلسفة...

الكاتب : معرس مضيع الصاله | المشاهدات : 275 | الردود : 0 | ‏4 أغسطس 2008
  1. معرس مضيع الصاله

    معرس مضيع الصاله بـترولـي مميز

    691
    2
    18


    سأل أحد فرسان العرب عنترة بن شداد:

    ما هو سر قوتك وشجاعتك؟؟

    فقال له عنترة : ليأخذ كل منا إصبع الآخر ويعضه بقوة فنعرف من منا سيصمد أكثر.

    وتناول كل منهما اصبع صاحبه وبدأ العض,,,

    وما هي إلا ثوان بسيطة حتى صاح الفارس من شدة الألم,,

    فقال له عنترة : لو أنك صبرت قليلا ًلصرخت أنا قبلك
    ...

    هكذا تبدو الفلسفة الأولى للصبر وقوة التحمل,,وربما كان ذالك أبسط الدروس في تعلم هذه الميزة النادرة

    والتي يعرف بها الرجال الناجحون...

    وقد يظن بعض قليلي الصبر أن التحمل مشكلة عويصة يستحيل التعامل معها,,

    وربما كانوا يعتقدون أن هذا العالم بأسره لا يستحق أن نتحمل لأجله أي مكروه...

    ويرون الغضب والصراخ وتحطيم الأشياء أفضل وسيلة للحفاظ على سلامة الدماغ

    وصحة القلب وحماية الأعصاب.

    فالصبر من المفاهيم التي أوصى بها ديننا الإسلامي الحنيف في الكثير من الآيات القرآنية

    والأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو إلى الصبر

    ورغم أن بيوتنا ومدارسنا ومكاتبنا ومستشفياتنا وأماكننا العامة تزداد باللوحات التي تحمل وصايا ثمينة

    تدعوا معظمها إلى الهدوء,, والصبر,, والحكمة,,

    إلا أن تلك اللوحات مازالت تواجه بالعقوق واللامبالاة...

    فلا أحد يريد الإنصات إلى ما تقوله...

    وربما صار منظرها يثير استياء الكثيرين ممن يرون فيها ظاهرة غير حضارية,,

    ويؤكدون أنها أصبحت من مخلفات الماضي البعيد الذي أكل الدهر عليه وشرب.

    والجدير في هذا المضمار أن الشكوك باتت تحوم حول من يدعي الصبر وقوة التحمل

    فلم يعد غريبا رؤية مطرب متورد المبسم يتمشى بين الزهور

    وخلفه مجموعة من الحسناوات يتمايلن على أنغامه وهو يردد...

    أنا....صابر!!!

    والسلام عليكم

    تحية طيبة للعموم
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة