هكذا تدور المشاريع النفطية في حلقات مفرغة

الكاتب : Workers | المشاهدات : 468 | الردود : 2 | ‏23 يوليو 2008
  1. Workers

    Workers إدارة المنتدى

    7,767
    30
    48
    ذكر
    الكويت

    [​IMG]



    إعداد: مي مأمون

    وضعت مؤسسة البترول الكويتية العديد من الخطط التي تهدف الى تطوير اداء القطاع النفطي وزيادة انتاج الكويت من النفط الخام ضمن استراتيجية متكاملة حتى 2020 منذ سنوات طويلة. ولم يتم حتى الان تنفيذ فعلي لخطوات جدية لتحقيق هذه الاستراتيجية.
    ويرى البعض ان قوانين ولوائح القرارات موضوعة بشكل كامل، لكن المشكلة تكمن في التنفيذ بسبب تعرض القطاع للعديد من التدخلات الخارجية. ويطالب اهل القطاع الحكومة بتوفير حماية اكبر لهم من التدخلات.
    ويرى فريق آخر ان المشكلة تكمن في التخوف من اتخاذ القرار بسبب عدم تحمل القياديين تبعات هذه القرارات، وكذلك عدم متابعة القرارات الحيوية، على سبيل المثال مشروع مصفاة الزور او مشروع زيادة الانتاج، اضافة الى عدم وجود آليات للعقاب والثواب مثل الشركات التجارية. وعلى الرغم من وجود برنامج لتقييم القيادات ومحاسبتهم عن طريق تحديد المكافآت السنوية، فان هناك شكا من الاساس في تطبيق هذا البرنامج. وتستعرض «آلقبس» آلية اتخاذ القرارات طبقا لقوانين المؤسسة وآلية تنفيذها ومسارها والعوائق التي تواجهها.

    1- كيفية تبلور المشاريع

    تتبع كل شركة او قطاع تابع للمؤسسة استراتيجية المؤسسة طويلة المدى، وعلى هذا الاساس يجري قطاع التخطيط في المؤسسة دراسة لمتطلبات الاسواق او لاحدث تقنيات المشاريع، او تنفيذ مسح شامل لأداء الشركة ودراسة احتياجاتها ثم رفع التقرير الى الاعضاء المنتدبين ومن ثم رؤساء ادارة الشركة. واذا تمت الموافقة عليها تعيَّن جهة استشارية خارجية لدراسة المشروع بكامل تفاصيله وتكاليفه ورفعه الى ادارة الشركة.
    واذا زادت تكلفة المشروع على 5 ملايين دينار يُرفَع الى ادارة مؤسسة البترول التي لها احقية الموافقة على المشاريع التي لا تتعدى قيمتها 30 مليون دينار. واذا تعدت هذا المبلغ ترفَع الى المجلس الاعلى للبترول لدراستها والموافقة عليها.
    وتعرض عامة كل المشاريع الخاصة بالشركات على المجلس الاعلى للبترول عند عرض الميزانية المالية السنوية لهذه الشركات للموافقة على تخصيص مبالغ مالية لها.

    2- طرح المناقصات

    وفقا لآلية تنفيذ المشاريع، بعد أخذ الموافقات اللازمة من ادارة الشركة والمؤسسة والمجلس الاعلى للبترول، تخصص لجنة لمتابعة المشروع والاشراف عليه مكونة من المختصين، ويتم طرح مناقصة داخلية اذا كانت تكلفة المشروع اقل من 5 ملايين دينار، اما اذا تعدت هذا المبلغ فتقوم لجنة المناقصات المركزية بطرح المناقصة بعد ان تضع الشركة او القطاع الشروط لها التي يعلن عنها في نشرة «الكويت اليوم».
    وهناك بعض المشاريع يلجأ فيها القطاع النفطي الى طرح مناقصات بالامر المباشر مثل اختيار مستشاري المشاريع في شركة نفط الكويت او شركة البترول الوطنية، او اتفاقات الخدمات الفنية التي تشرف عليها شركة نفط الكويت من اجل تطوير وزيادة انتاج الحقول.
    وبعد ذلك يتم اعلان الفائزين، ويتم تنفيذ المشاريع وفق الجدول الزمني المحدد سلفا ويتابع من قبل اعضاء اللجنة ورؤساء الشركات والاعضاء المنتدبين.


    3- التنفيذ

    وفق هذه الآلية من المفترض ان تنجز المشاريع الصغيرة منها والكبيرة ولكن تتعرض هذه القرارات خصوصا تلك التي تخص المشاريع الحيوية للقطاع لعوامل اخرى، تؤثر بشكل او بآخر في آلية التنفيذ وسرعته
    ويقول احد القيادات العاملة في المؤسسة ان السبب وراء عدم تنفيذ القرارات – التي ستنمي من القطاع وستجعل المؤسسة من اقوى عشر شركات نفطية في العالم – بشكل صحيح هو الروتين في تنفيذ القرارات، مما يجعل من الصعوبة الشديدة التفريق بين المشروعات الثانوية والمشروعات الرئيسية، وتعامل الدولة القطاع كأنه قطاع عادي لا يشكل دخل الاقتصاد الكويتي الوحيد. فهناك اهمال واضح لقوانين الصناعة النفطية، على سبيل المثال قوانين ديوان المحاسبة واللجنة المركزية للمناقصات، التي لم تحدث قوانينها منذ فترة الستينات من القرن الماضي، وهذه الجهات التي تعد احدى اهم الجهات المشرفة علي اداء القطاع لا يوجد فيها مختص واحد بالشؤون النفطية، مما يؤثر سلبا في طريقة معاملة المؤسسة والشركات التابعة.
    ويضيف ان الدولة جعلت منصب وزير النفط غير مستقر، فمعدل استقرار الوزير في القطاع يصل الى عامين تقريبا، وهي فترة غيرة كافية لاكتساب خبرة عن القطاع وتفهم احتياجاته.
    كما ان هناك عدم وضوح في الصلاحيات المعطاة للجهات الثالثة المشرفة على القطاع وهي الوزارة والمجلس الاعلى للبترول ومؤسسة البترول الكويتية، فمثلا يعتبر البعض ان الوزارة مقصرة بالدور الرقابي المطلوب منها في متابعة اداء المؤسسة وفقا للقوانين التي لديها، وقد لا تقوم بالتنسيق والمتابعة مع الجهات الحكومية الاخرى ومن ضمنها البرلمان.
    اما عن المجلس الاعلى للبترول فلا صلاحيات له تسمح بمتابعة المشروعات بعد الموافقة عليها، على الرغم من مسؤوليته التنفيذية، دون بقية مجالس الدولة، وقراراته نافذة، وهناك اقتراح بأن تعرض كل شركة ميزانيتها الربع سنوية بدلا من عرض ميزانية العام الاجمالية حتى تتسنى متابعة المشروعات.

    دور المؤسسة
    ويعتقد البعض ان هناك دورا للمؤسسة مهما في متابعة المشروعات التي وضعت في البداية من اجل تحقيق استراتيجيتها، لكن العديد من المشروعات لم تنجز في وقتها وتكبدت الدولة خسائر من ورائها بسبب ارتفاع فروق الاسعار، ومن الامثلة مشروع المصفاة الرابعة التي بدأت بمليار دينار ووصلت الى ما يقارب 5 مليارات، ومشروع تحديث المصافي الذي بدأ بمليار دينار وانتهى بخمسة.
    اما احد القيادات السابقة فيقول انه مع الاسف لا توجد طرق لمحاسبة المسؤولين والقيادات، ولا يوجد حتى نظام للثواب والعقاب، وحتى لو وجد فهو لا يطبق بسبب الحسابات السياسية واعضاء مجلس الامة، كما ان مشروع تقييم الموظفين الذي اعتمد في المؤسسة منذ ما يزيد على عام لم يتم تطبيقه بحذافيره خوفا من التدخلات والضغط الخارجي.

    تقاذف المسؤوليات

    واوضح ان هناك نوعا من تقاذف المسؤوليات يتم عند اتخاذ القرارات المهمة، فاللجنة المشرفة تبحث عن الموافقات لدى رئيس مجلس الادارة او العضو المنتدب الذي بدوره يحيلها مرة اخرى الى اللجنة او المؤسسة التي ترسلها الى لجنة جديدة، وهذا هو حال القرار من لجنة الى لجنة حتى لا يتحمل اي مسؤول مسؤولية قراراته امام البرلمان او ديوان المحاسبة، اصحاب الصوت الأعلى، حتى وان كان قراره صحيحا.
    رياح التغيير

    وابدى فريق آخر من القياديين من داخل المؤسسة اسفه لحال القطاع الآن، لكنه اوضح ان رياح التغيير ستهب على القطاع قريبا، ونسائم هذه الرياح بدأت بمشروع الرؤية الذي وضع دراسة شاملة لحال القطاع ووضع حلولا لمعوقات تأخير تنفيذ المشروعات وتطوير القطاع، وعلى رأس هذه الحلول تطبيق نظام الثواب والعقاب ومحاسبة المسؤولين، لكن هناك شكا كبيرا في ان يتم تطبيقه على الجميع بالتساوي، وقد تعرض هذا المشروع في السابق الذي وضع منذ ما يزيد على العامين للمحاربة والعرقلة في التنفيذ بسبب الخوف من تطبيق قراراته التي ستحدث نوعا من الغربلة للقطاع. ومن خلال الدراسات التي قامت بها اللجنة المختصة بهذا المشروع ظهرت العديد من النقاط التي اظهرت حجم المشكلة الحقيقية لضياع مسؤوليات القرار، ومن اهم النقاط هو تكبد المؤسسة 11 مليار دولار سنويا نتيجة تأخر تنفيذ المشروعات، اضافة الى انعدام الشعور بالمسؤولية لدى العاملين بالقطاع.


    هكذا تدور المشاريع النفطية في حلقات مفرغة
     
  2. Export_Doc's

    Export_Doc's بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    2,561
    0
    0
    صاحب قرار قوي بعيد عن المحسوبية و الواسطه ينظر لمصلحة البلاد اولا و يتحمل المسئولية كامله
    هذا الي نبيه
    تسلم اخوي ما قصرت
     
  3. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    الخلل في شتى المؤسسات في الدولة أدى إلى حدوث هذا الأمر ، كيف ؟

    الخلل في المؤسسة التشريعية و الرقابية ، و التداخل بينها أدى إلى التخوف من طرح مناقصات أو مشاريع يذكر فيها إسم رنان هو المليون أو المليار، خوفا من المساءلة و التشكيك.

    الخلل في معايير جهاز المناقصات و العطاءات و التشكيك في عمل الجهاز من خلال التشكيك في محاباته للبعض على حساب المصلحة العامة أو طعنا به لعدم إرساء مناقصة ما.

    الخلل في عدم وجود بطانة نزيهة آمنة أحيانا يستند عليهاالمسؤول ليتخذ قرارا في شأن ما دون أن يتم تلاعب بعد ذلك من قبل البطانة.

    قابلية عملية فك الإرتباط بين الحكومة و المسؤول المستجوب حين المساءلة ( يقطونه على صخر ).

    عدم وجود رقابة و مطابقة الشروط عند إستلام أي مشروع فتفتح ابواب المساءلة بعد ذلك.

    عدم وجود إستراتيجية شاملة بسبب عدم الإستقرار الحكومي و وجود التراكمات السلبية القديمة.

    هذا من وجهة نظري البسيطة و شكرا للموضوع يا مشرفنا الكريم
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة