شبهة دستورية بزيادة الـ50...!!

الكاتب : بوغدير | المشاهدات : 276 | الردود : 0 | ‏26 يونيو 2008
  1. بوغدير

    بوغدير بـترولـي مميز

    814
    0
    0
    أخر تحديث 26/06/2008
    تتضمن هدراً لمبدأي العدالة والمساواة
    الجاسم: شبهة دستورية بزيادة الـ50

    كتب محرر الشؤون المحلية

    كشفت دراسة قانونية أنّ هناك شبهة دستورية وهدراً لمبدأي المساواة والعدالة في القانون الأخير للدعم المالي المقرر بقيمة خمسين ديناراً للكويتيين العاملين والمتقاعدين ومستحقي المساعدات الاجتماعية ممَنْ يقل سقف رواتبهم أو معاشاتهم التقاعدية عن ألف دينار.
    إذ صرح المحامي محمد عبدالقادر الجاسم بأن القانون تنتابه شبهة مخالفة الدستور حيث أنّه يهدر مبدأي المساواة والعدالة. أما عن إهدار مبدأ المساواة فقد أوضح «إنّ الغاية من القانون هي تقديم الدعم المالي للمواطنين، لكن المشرع ميّز وفرّق بين المواطنين في استحقاق هذا الدعم معتمداً في هذا التمييز والتفرقة على معيار شخصي وليس موضوعي هو إجمالي الراتب الذي يتقاضاه المواطن». وقال: «إنّه لا يجوز الاعتماد على المعايير الشخصية للتفرقة بين المواطنين وإنما لابد من أن تأتي القوانين بقواعد عامة مجردة تستند على دعامات موضوعية»، مذكراً بالحكم الذي صدر عن المحكمة الدستورية في الطعن رقم 17 لسنة 2006 الصادر بتاريخ 23 سبتمبر2007 حول مفهوم مبدأ المساواة الذي قررت فيه المحكمة الدستورية «إنّ مبدأ المساواة لدى القانون يعد ركيزة أساسية للحقوق والحريات جميعاً، ودعامة من دعامات المجتمع، وميزاناً للعدل والإنصاف، وقيداً في ذات الوقت على المشرّع لا يتعداه فيما يسنّه من الأحكام، والمقصود بهذا المبدأ هو ألا يفرق القانون بين الناس فلا يحرم أحداً شيئًا من الحقوق، ولا يقيل أحداً من الواجبات العامة، أو يضعه في أي الأمرين موضعاً خاصاً، بل يعتبر الجميع في ذلك بمنزلة سواء، لا تفرقة بينهم أو تمييز، وهذا المبدأ غايته صون هذه الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز وأشكاله التي تنال منها، سواء كان ذلك بإنكار أصل وجودها أو بتعطيلها أو الانتقاص
    من آثارها بما يحول دون ممارستها أو مباشرتها أو الانتفاع بها على قدم من المساواة بين أصحابها».
    وأوضح الجاسم «أن الوضع الشخصي للمواطن، ومنه مقدار الراتب الذي يتقاضاه، لا يجوز أن يتخذ أساساً للتمييز أو لتقرير الحقوق، وأنّه لا يجوز هنا المقارنة مع حالة الإعفاءات الضريبية التي تتقرر لمصلحة فئة ذوي الدخول المنخفضة، ذلك أنّ الدعم المالي المقرر بموجب القانون الأخير لم يعتمد على تصنيفات موضوعية كتصنيف الدخل المنخفض، أو فئة العمال مثلا أو أصحاب المهن الشاقة، إنما اعتمد على تصنيف شخصي متغير هو مقدار الراتب».
    أما عن إهدار القانون لمبدأ العدالة، فقد أوضح الجاسم «إنّ القانون لم يراع هذا المبدأ حيث أنّه، وعلى سبيل المثال، يمنح الدعم المالي للشخص الأعزب إذا كان راتبه 950 ديناراً بينما يحرم الشخص المتزوج الذي لديه أولاد إذا كان راتبه 1000 دينار في حين أنّ الدعم المالي هنا مستحق بالضرورة للمتزوج. ومثال آخر يوضح إخلال القانون بمبدأي العدالة والمساواة وهو يتحقق إذا كان راتب المواطن يبلغ 950 ديناراً وهو من ثم يستحق مبلغ الدعم المالي، لكن إذا رزق هذا الشخص بولد فإنّ العلاوة الاجتماعية التي يتقاضاها سترتفع بمقدار 50 ديناراً مما يجعل راتبه يرتفع إلى 1000 دينار فيصبح غير مستحق للدعم المالي الأخير، فهل يوقف صرف هذا الدعم أم يستمر؟... وإذا قيل باستمرار صرف الدعم مثلما هومقرر بالقانون نكون هنا أمام حالة صارخة لإهدار مبدأي العدالة والمساواة، فاستمرار الدعم يعني أنّ هناك مَنْ يتلقى الدعم رغم تجاوز راتبه السقف المحدد وهو 1000 دينار، وإذا قيل بوقف صرف الدعم فإنّ هذا يجافي مبدأ العدالة، بل ويتعارض مع الغاية من القانون وهي تقديم الدعم المالي مقابل ارتفاع تكاليف المعيشة، إذ كيف يكون إنجاب ولد مدعاة لخفض الراتب»؟!
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة