ضرب الولايات المتحدة حيث يوجع الألم

الكاتب : محمد آل روق | المشاهدات : 516 | الردود : 7 | ‏21 يونيو 2008
  1. محمد آل روق

    محمد آل روق بـترولـي نشيط

    95
    0
    0
    ضرب الولايات المتحدة حيث يوجع الألم

    :mad:


    تحدثنا سابقا في عدة مقالات عن دور السفاك الاقتصادي في خداع الحكام العرب والاستحواذ على الموارد النفطية العربية والسيولة النقدية للدول الخليجية وتسخيرها لخدمة المصالح الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية لبناء الإمبراطورية الاقتصادية الأمريكية الكونية ولاستضعاف وإذلال العرب والمسلمين. وكذلك ذكرنا أن للدول العربية المصدرة للنفط أموال طائلة – حوالي 4 ترليون دولار - مربوطة بمعاهدات واتفاقيات مجحفة مع الولايات المتحدة لا يمكن استعمالها لمواجهة الطاغوت الصهيو-أمريكي لاسترجاع حقوق الأمة العربية المسلوبة. ونوهنا إلى أن الحل الوحيد لإنقاذ العرب من هذا الوضع المزري المخيف هو استرجاع سيطرتهم على ثرواتهم المالية والنفطية ومحاولة التخلص من الاعتماد الكلي على الدولار كعملة ورقية في التعامل التجاري من خلال التحول إلى عملات أخرى مثل اليورو.

    نشر عدد من الكتاب والمحللين عدة دراسات اقتصادية وسياسية عن إمكانية تحييد قوة التسلط الأمريكي العسكري والسياسي الأحادي الجانب من خلال إضعاف قيمة الدولار الذي بدوره سيجلب الاقتصاد الأمريكي إلى حافة الهاوية. من أهم الآليات التي طرحت للوصول إلى هذا المبتغى هو الإقلال أو الكف عن التعامل مع الدولار كعملة رئيسية مستبدة في التبادلات التجارية خصوصا في تجارة تصدير واستيراد النفط الخام وإبداله بعملات أخرى مثل اليورو. وقد يتذكر الجميع، أن النظام الشرعي السابق لجمهورية العراق بقيادة الرئيس المخلوع صدام حسين ( كان في طلائع النظم العالمية في تحديه لاستبداد الدولار الأمريكي في تجارة النفط وحث "كما طبق" على أن يتحول التعامل في تجارة النفط من البيترو دولار إلى اليورو البترولي. كما قرأنا حديثا أن أمين الصندوق الأسترالي بيتير كوستيلو يريد انسحاب منظم من الدولار الأمريكي واللجوء إلى استعمال عملات أجنبية أخرى كبديل صحي نتيجة للتطورات الاقتصادية النشطة في الصين والدول المحيطة بها. في المقال المهم المترجم أدناه "ضرب الولايات المتحدة حيث يوجع الألم" يشخص اللواء المتقاعد فيكتور ن. كوربوس عدة وسائل مختلفة لكبح جماح وإذلال الثور الأمريكي الهائج.





    كتب اللواء المتقاعد فيكتور ن. كوربوس * في 19/10/2006 ما يلي:


    عالم نظري صيني مشهور حول الحرب الحديثة، تشانغ ميكسيونغ، شبه نموذج القتال الصيني بـ"ملاكم صيني له معرفة حادة الذكاء عن نقاط الجسم الحيوية الذي يستطيع أن يجبر الخصم إلى ركبته بحد أدنى من الحركات"، أنها مثل نقاط الوخز بالإبر الرئيسية في الطب الصيني القديم. ثقب نقطة حيوية واحدة يؤثر على كامل التركيب البنيوي. إذا دخلت أمريكا يوم ما في حرب مع الصين، قل، على تايوان، آنذاك يجب على أمريكا أن تستعد لـ "نقاط الوخز بالإبر" التالية في بنيتها التركيبية التي "ستثقب". كل من النقاط الحيوية يمكن أن تجلب أمريكا الى ركبتها بحد أدنى من الجهد.

    1 - هجوم نبض كهرومغناطيسي (أي أم بي)

    الصين وروسيا خصمان محتملان لأمريكا اللتان يمتلكان القابلية لهذا النوع من الهجوم. هجوم نبض كهرومغناطيسي يمكن أن يأتي من قذيفة باليستيكية عابرة للقارات (آي سي بي أم)، صاروخ باليستي منطلق من غواصة (أس أل بي أم)، صواريخ كروز البعيدة المدى، أَو قمر صناعي دائر مسلح برأس نووي أو غير نووي يطلق نبض كهرومغناطيسي. انفجار نووي واحد يعادل مليون طن (أَو أكثر) عن بعد حوالي 400 كيلومتر فوق وسط الولايات المتحدة (أوماها، نبراسكا) يمكن أن يغطي كامل الولايات المتحدة القارية بالنبض الكهرومغناطيسي في أقل من الثانية الواحدة.

    هجوم نبض كهرومغناطيسي واحد سيتلف كل الشبكات الكهربائية على الأرض الأمريكية، سيعطل الحاسبات والأجهزة الإلكترونية المماثلة الأخرى التي تحتوي الرقاقة الإليكترونية. ستغلق معظم الأعمال التجارية والصناعات. سيتوقف عمليا كامل الاقتصاد الأمريكي. ستتلف أيضا الأقمار صناعية التي تقع ضمن خط بصر انفجار النبض الكهرومغناطيسي، تؤثر عكسيا على القيادة العسكرية، السيطرة، الاتصالات، الكومبيوترات، الاستخبارات، المراقبة والاستطلاع (سي 4 آي أس آر). القذائف الباليستيكية العابرة للقارات الأرضية ستصبح غير نافعة في مستودعاتها. الدفاعات ضد الصاروخ الباليستي ستعاني من نفس المصير. باختصار - تعتيم كلي. والمجتمع الأمريكي كما نعرفه سيعاد إلى العصور المظلمة.

    بالطبع، قد تقرر الولايات المتحدة الضرب أولا، لكن الصين وروسيا يمتلكان الآن وسائل الرد بصواريخ باليستية تطلق من الغواصات لها نفس النتائج أَو نتائج مدمرة لدرجة أكبر. لكن معرفة بإستراتيجية الصين حول "الدفاع الفعال"، حينما تصبح الحرب مع الولايات المتحدة وشيكة الحدوث، سوف لن تسمح الصين لنفسها بالتأكيد أن تستهدف أولا. أنها ستغتنم المبادرة كما هي منتدبة في عقيدتها العسكرية بأنها تضرب أولا.

    أعلنت الصين مرارا وتكرارا بأنها لن تكون الأولى من يستعمل الأسلحة النووية. لكن كما يقول المثل الصيني القديم: "لا يمكن أن يكون هناك كثيرا من المكر في الحرب". إذا كان يعني بأن بقاء كامل الأمة الصينية مهدد بالضياع، فإن الصين بالتأكيد سوف لن تسمح لبيان مشاع أن يقيد أيديها ويمنعها من اغتنام المبادرة، كما يقول مثل آخر: "كل شيء عادل في الحب والحرب".

    2- الهجوم على الإنترنيت

    أمريكا الدولة الأكثر تقدما في العالم في حقل تقنية المعلومات (آي. تي). عمليا كل صناعاتها، التصنيع، التجارة والمالية، الاتصالات التلفونية، الخدمات العامة الرئيسية ومؤسسة الدفاع تعتمد بشدة على الحاسوب (الكومبيوتر) وشبكات الحاسوب.

    لكن هذا الاعتماد الثقيل على الحاسبات هو سيف ذو حدين. لقد دفع مؤسسة الدفاع والاقتصاد الأمريكي في طليعة كل البلدان الأخرى، لكنه أيضا خلق كعب أخيل الذي يمكن أن يجلب القوة العظمى فعلا إلى ركبها ببضعة نقرات مهمة على مفاتيح دزينة - أَو ما يقارب ذلك - حاسوبات نقالة.

    مفهوم الصين الجديد لـ "الحرب الشعبية" بضمنه محاربين تقنية المعلومات جاء، ليس فقط من جيشه العرمرم الذي يتكون من أكثر من 2 مليون شخص، لكن من المواطنين العامين لحوالي 1.3 بليون شخص. إذا أضفنا محاربي المعلومات ولصوص الكومبيوتر (هاكارز) من روسيا، إيران، كوريا الشمالية، فينزويلا، كوبا، سوريا وبلدان أخرى متعاطفة مع الصين، سيكون الهجوم على إنترنت الولايات المتحدة في الحقيقة هائل جدا.

    لذا، إذا انفجر نزاع رئيسي بين الصين وأمريكا، ستنهمك أكثر من بضعة دزينة حاسوبات نقالة للمشاغلة والتخريب والتجسس على مؤسسة أمريكا العسكرية، النظام المصرفي، سوق الأوراق المالية، صناعات الدفاع، نظام الاتصالات، شبكات الكهرباء، نظام توزيع الماء، نظام أنبوب الغاز والنفط، الملاحة الجوية وأنظمة السيطرة على مرور القطارات، نظام الـ (سي 4 آي أس آر) للحروب الحديثة، نظام الصواريخ البالستية، وأنظمة أخرى التي تسند طريقة الحياة الأمريكية.

    أمريكا، إجمالا، لم تهيئ نفسها بشكل كافي لهذا النوع من الهجوم. ولم تهيئ نفسها لهجوم نبض كهرومغناطيسي محتمل. مثل هذه الهجمات يمكن أن تجلب قوة عظمى مثل أمريكا إلى ركبها بحد أدنى من الحركة.

    3 - منع تجهيز النفط الأجنبي لأمريكا.... حرمان أمريكا من التجهيزات النفطية الأجنبية

    أمريكا الآن معتمدة 75% على النفط المستورد الأجنبي، حوالي 23.5% من تجهيز النفط المستورد لأمريكا يأتي من الخليج العربي. لقطع هذا التجهيز النفطي، يمكن لإيران ببساطة أن تلغم مضيق هرمز، باستعمال ألغام بحر متصاعدة من القاع، الجدير بالملاحظة هو أن إيران تمتلك المخزون الرابع الأكبر في العالم من الألغام البحرية، بعد الصين، روسيا والولايات المتحدة.

    مندمجة مع الألغام البحرية، تستطيع إيران أيضا إغلاق المضيق الضيق بصواريخ كروز الأسرع من الصوت مثل صواريخ (ياكهونتس، غرانيتس، موسكيتس وبراهموس) المنتشرة على جزيرة أبو موسى وعلى طول الشريط الساحلي الوعر والجبلي لإيران المواجه للخليج العربي، هذا العمل الوحيد يمكن أن يجلب أمريكا إلى ركبها، ليس فقط أمريكا ولكن اليابان (التي تشتق 90% من تجهيزاتها النفطية) وأوروبا (التي تشتق حولي 60% من تجهيزاتها النفطية من الخليج العربي) ستكون متأثرة عكسيا.

    في حالة نزاع رئيسي الذي يتضمن القوة العظمى أمريكا وحلفائها (في المقام الأول اليابان وبريطانيا) من ناحية والصين وحلفائها (في المقام الأول روسيا وإيران) من ناحية أخرى، سيصبح دور إيران حاسم بشكل إستراتيجي. إيران تستطيع أن توقف تدفق النفط الذي يأتي من الخليج العربي كليا. هذا هو السبب الرئيسي لماذا الصين وروسيا ينشئى بعناية روابط عسكرية ودبلوماسية وسياسية وثقافية واقتصادية عميقة مع إيران، التي أدينت مرة من قبل الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بأنها تعود إلى ذلك "محور الشر"، سوية مع العراق وكوريا الشمالية.

    هذا أيضا السبب لماذا أن إيران شجاعة جدا في تحديها (إرعاب) الولايات المتحدة من مهاجمتها حول قضية الانتشار النووي. إيران تعرف بأن لها القوة لإيذاء الولايات المتحدة. بدون نفط من الخليج، ستستنفذ بشكل حرفي مكائن حرب الولايات المتحدة وحلفائها الرئيسيين وقودها.

    ضربة وحيدة من إيران أو الصين أو روسيا، أو جمع من الثلاثة في مضيق هرمز يمكن أن تشل أمريكا. بالإضافة، الغواصات الصينية والروسية تستطيع أن توقف تدفق النفط إلى الولايات المتحدة واليابان بتحريم مرور ناقلات النفط الآتي من الشرق الأوسط، أفريقيا وأمريكا اللاتينية. من الناحية الأخرى، سيكون للسيادة البحرية الأمريكية تأثير ضئيل على تجهيز النفط إلى الصين لأنها موصولة حاليا بكازاخستان بخط أنابيب وقريبا ستكون مرتبطة بروسيا وإيران أيضا.

    يتعجب المرء: ماذا سيكون سعر النفط إذا أغلقت إيران مضيق هرمز، سيؤدي إلى أسعار نفط عالية جداً بالتأكيد، أسعار النفط العالية الطويلة الأمد يمكن أن، تباعا، تتسبب تضخما ماليا في الولايات المتحدة وهبوط حاد للدولار، من المحتمل حتى سقوط حر للدولار. سيكون لانهيار الدولار تأثير خطير على كامل الاقتصاد الأمريكي.

    هذا يجلبنا إلى "نقطة الوخز بالإبر" التالية في التركيب البنيوي (التشريحي) الأمريكي: ضعف دولار.

    4- الهجوم على الدولار الأمريكي

    إحدى الأعمدة التي تدعم مرتبة القوة العظمى للولايات المتحدة والهيمنة الاقتصادية العالمية هو قبول الدولار كالعملة الاحتياط السائدة. البنوك المركزية للبلدان المختلفة يجب عليها أن تخزن احتياطيات الدولار لأن بإمكانهم فقط أن يشتروا متطلباتهم النفطية وسلعهم الرئيسية الأخرى بالدولارات الأمريكية.

    هذه القوة الاقتصادية الأمريكية، على أية حال، سيف ذو حدين ويمكن أَن يظهر ككعب أخيل أمريكا الاقتصادي، انزلاق الدولار الأمريكي، على سبيل المثال، الذي يسبب السقوط الحر للدولار، يمكن أن يجلب كامل الاقتصاد الأمريكي إلى التداعي والسقوط.

    الشيء المخيف للولايات المتحدة هي الحقيقة بأن الصين وروسيا وإيران يمتلكون القوة التي تسبب الجري فوق الدولار الأمريكي وجبره على الانهيار.

    الصين الآن هي المالك الأكبر لاحتياطيات النقد الأجنبي في العالم، كدست لحد 30 يونيو/حزيران 941 بليون دولار ومتوقع أن يتجاوز هذا العدد الـ(ترليون) دولار بنهاية عام 2006 - الأولى في التأريخ العالمي. أي قرار من قبل الصين لتغيير جزء رئيسي من احتياطيها إلى اليورو أو الين أو الذهب يمكن أن يحث بنوك مركزية أخرى لتقليدها. لا أحد يريد أن يترك في الخلف حاملا جعبة مملوءة بالدولارات التي تصبح عديمة القيمة بسرعة. علم نفس القطيع سيكون صعبا جدا السيطرة عليه في هذه الحالة لأن البقاء الاقتصادي الوطني سيكون مهددا بالضياع.

    هذا علم نفس القطيع العالمي المدفوع بغريزة البقاء سيكون مدعوما بقوة بواسطة الغضب الكامن للعديد من البلدان في الشرق الأوسط، أوراسيا/المنطقة الواصلة أوربا بآسيا، جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية التي تمقت بشكل صامت التكبر المشاكس الذي أبرز من قبل القوة العظمى الوحيدة في ممارسة سياساتها الخارجية والعسكرية الأحادية الجانب. أنهم سيكونون سعداء جدا للتخلص من الدولار ومراقبة القوة العظمى الوحيدة تتلوى وتنهار.

    إن خطر انهيار الدولار مدعوم بعجز الحساب الجاري الأمريكي المتزايد، الذي ارتفع عاليا بنسبة سنوية 900 بليون دولار في الربع الأخير لعام 2005. هذا الرقم هو 7% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي (الناتج المحلي الإجمالي)، الأكبر في التأريخ الأمريكي. يعكس عجز الحساب الجاري عدم التوازن في الاستيراد نسبة إلى صادرات الولايات المتحدة، يظهر عدم التوازن الكبير بأن الاقتصاد الأمريكي يفقد قدرته التنافسية، الوظائف والدخول الأمريكية يعانيان كنتيجة لذلك.

    هذه النقائص القياسية في التجارة الخارجية والحسابات الجارية يعنيان بأن الولايات المتحدة يجب أن تستعير من الدائنين الأجانب (في الغالب اليابان والصين) 900 بليون دولار سنويا أَو تقريبا 2.5 بليون دولار يوميا لتمويل الفجوة بين الدفعات والإيصالات من بقية العالم. في السنة المالية 2005، صرف 352 بليون دولار لدفع فائدة الدين الوطني (القومي) لوحده - الدين القومي انتفخ (تزايد بسرعة) إلى 8.5 ترليون دولار في أغسطس/آب 2004.

    صندوق النقد الدولي حذر: أن "الولايات المتحدة في الطريق إلى زيادة ديونها الخارجية الصافية إلى حولي 40% من ناتجها المحلي الإجمالي ضمن السنوات القليلة القادمة - مستوى لم يسبق له مثيل من الدين الخارجي لبلاد صناعية كبيرة".

    صورة العجز في الميزانية الاتحادية للولايات المتحدة مقيتة على حد سواء. دنيس كوتشون، يكتب للـ(يو أس توداي):

    تحتفظ الحكومة الاتحادية بمجموعتين من الكتب، المجموعة التي تروجها الحكومة للجمهور تحتوي على حد أدنى أكثر صحة: العجز في عام 2005 كان 318 بليون دولار، المجموعة التي لا تتحدث عنها الحكومة هو البيان المالي المدقق الذي أنتج من قبل محاسبي الحكومة بتطبيق قواعد المحاسبة القياسية. يقدم صورة مالية أكثر شؤما: العجز لعام 2005 كان 760 بليون دولار. إذا ضم الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية - كما يعتبره المجلس الذي وضع قواعد المحاسبة - العجز الاتحادي كان يمكن أن يكون 3.5 ترليون دولار. كتب الكونجرس قواعد محاسبته الخاصة - التي ستكون عمل غير شرعي لشركة استعمالها لأنها تهمل كلف مهمة مثل النفقة المتزايدة لمنافع التقاعد للموظفين الحكوميين وأفراد الجيش، السنة الماضية، البيان المدقق المنتج من قبل المحاسبين قال أن الحكومة تدير عجزا يساوي 6700 دولار لكل عائلة أمريكية. العدد الذي أعطى إلى الجمهور وضع العجز بمقدار 2800 دولار لكل عائلة ... البيان المالي المدقق - أعد من قبل وزارة المالية- يكشف بأن الحكومة الاتحادية في شكل مالي أسوأ جدا مما تشير إليه التقارير الرسمية الرخيصة، هذا ما وجده أحد محللي مجلة (يو أس توداي). لقد أدارت الحكومة عجز مقداره 2.9 ترليون دولار منذ 1997، طبقا للعدد المدقق، العجز الرسمي منذ ذلك الحين فقط هو 729 بليون دولار. الفرق مساويا الى قيمة سنة كاملة من الإنفاق الاتحادي.

    أن العجز الضخم في الحساب الجاري والتجارة الأمريكية، الدين الخارجي المتراكم والعجز المتصاعد باستمرار في الميزانية الاتحادية هم إشارات واضحة لاقتصاد على الحافة، سحبوا الدولار إلى شفا الكارثة. مثل هذه الحالة للشؤون الاقتصادية لا يمكن تحملها طويلا، واستقرار الدولار وضع في خطر مهلك، دفعة واحدة والدولار سيتهاوى إلى السقوط الحر، وتلك الدفعة يمكن أن تأني من الصين أو روسيا أو إيران، الذين كانوا دائما يدفعون ويرهبون من قبل القوة العظمى أمريكا.

    رأينا ما يمكن أن تعمله الصين. كيف يمكن لروسيا أَو إيران، تباعا، أن تسبب سقوطا للدولار؟ في 2 سبتمبر/أيلول، 2003، وقعت روسيا والعربية السعودية اتفاقية حول تعاون في مجال الغاز والنفط. روسيا والعربية السعودية وافقتا "لممارسة الرقابة المشتركة على ديناميكيات الأسعار للمواد الأولية على الأسواق الخارجية". المنتجان الكبيران للنفط والغاز، في تعاون، قل، مع إيران، يمكن أن يسيطروا على إنتاج النفط والمبيعات لإبقاء سعر النفط بصورة نسبية عاليا، أسعار النفط العالية الثابتة، تباعا، يمكن أن تحدث نسبة تضخم عالية في الولايات المتحدة وتسلط ضغطا شديدا على الدولار الضعيف لتسبب له هبوطا أكثر سرعة.

    روسيا الآن هي المجهز الأكبر للطاقة في العالم، حيث أنها تفيق العربية السعودية في صادرات الطاقة كما قيست في مكافئ برميل النفط (13.3 برميل نفط في اليوم لروسيا مقابل 10 ملايين برميل نفط في اليوم للعربية السعودية). روسيا تمتلك احتياطيات الغاز الأكبر في العالم. إيران، من الناحية الأخرى، تمتلك ثاني احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا، وأيضا تصنف بين منتجي النفط الكبار. لو أو متى إيران أو روسيا، أو كلاهما، ينتقلان بعيدا عن دولار هابط بسرعة في صفقات الطاقة، العديد من منتجي النفط سيتبعونهما مباشرة. هذه تتضمن فنزويلا، إندونيسيا، النرويج، السودان، نيجيريا وجمهوريات أسيا الوسطى.

    هناك فرصة جيدة بأن حتى العربية السعودية والبلدان المصدرة للنفط الأخرى في (الشرق الأوسط) قد يتبعونهما أيضا. لأنهم لا يريدون أَن يتركوا بدولارات سريعة التقلص عندما يحصل التغيير من الدولار البترولي إلى الدولار الأوربي "اليورو". ثانيا، علم نفس القطيع سيلعب دورا، وأن الولايات المتحدة في النهاية ستترك مع الدولار الذي سيصبح من الناحية العملية عديم القيمة، أخذا بالاعتبار المشاعر القوية المعادية للأمريكان في العالم التي سببتها السياسة الخارجية الأمريكية الأحادية الجانب، خصوصا في (الشرق الأوسط)، سيصبح الجهد المشترك للتخلص من الدولار لمصلحة اليورو معقولا لدرجة أكبر.

    عندما أزيل الدولار من معيار الذهب في أغسطس/آب 1971، كسب الدولار قوته من خلال استعماله كعملة الاختيار في صفقات النفط. عندما يرفض الدولار لمصلحة اليورو أو لعملة أخرى في صفقات النفط العالمية، سيفقد الدولار قيمته بسرعة وأن البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم ستتسابق للتنويع إلى عملات أخرى. التغيير من الدولار البترولي إلى اليورو البترولي سيكون له تأثيرا مدمرا على الدولار. يمكن أن يسبب انهيارا للدولار، وأن كامل الاقتصاد الأمريكي سيسحق معه - مشهد يشبه انهيار الأبراج التوأمية في11 سيبتمبر/أيلول 2001. لكن هذا سيكون ألف مرة أكثر تدميرا.

    أي هجوم ناجح على الدولار الأمريكي سيجعل أمريكا تزحف على ركبتيها بحد أدنى من الحركات، وهذا الهجوم يمكن أن يأتي من الصين أو روسيا أو إيران - أَو جمع من الثلاثة - إذا قرروا يوما بأنهم تحملوا الكثير هم فيما فيه الكفاية من الإرهاب الأمريكي.

    5- العزلة الديبلوماسية

    في عام 1991، عندما انهار الإتحاد السوفيتي من وزنه الخاص، ظهرت الولايات المتحدة كالقوة العظمى الوحيدة في العالم. في تلك الفترة الحاسمة، كان يمكن أن يكون للولايات المتحدة فرصة عظيمة لترسيخ قيادتها العالمية وهيمنتها حول العالم. بالاقتصاد الأكبر في العالم، سيطرتها على المؤسسات المالية الدولية، تقدمها الضخم في العلم والتقنية (خصوصاً تقنية المعلومات) وقوتها العسكرية الفذة، كان يمكن لأمريكا أن تغتنم اللحظة لتأسيس القرن الأمريكي حقا.

    لكن في السنوات الحرجة بعد 1991، كان لابد لأمريكا أن تختار بين نظرتين متباعدتين لاستعمال سلطتها الغير محدودة تقريبا: القوة الناعمة أَو القوة العنيفة، ممارسة القوة الناعمة كان سيظهر أن أمريكا تقود العالم في معركة ضد الفقر، المرض، المخدرات، تفسخ البيئية، ارتفاع درجة الحرارة العام والأمراض الأخرى التي تصيب البشر.

    كان بإمكانها دفع أمريكا لقيادة التحرك لمناقشة عبء ديون الدول الفقيرة، المتخلفة أو النامية، الترويج للتعليم عن بعد في المناطق الريفية النائية لتمكين الفقراء اقتصاديا بتزويدهم الوصول إلى التعليم الممتاز، ومساعدة البلدان الفقيرة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بناء الطرق السريعة، سكك الحديد، الموانئ، المطارات، المستشفيات، المدارس وأنظمة الاتصالات التلفونية.

    لسوء الحظ، مثل هذا لم يتحقق، إذا كان هناك أي جهد يذكر في ممارسة القوة الناعمة، فإنه كان أقل مما يمكن. في الحقيقة، أنها ليست أمريكا التي تزاول القوة الناعمة في الدبلوماسية بل هي قوة متصاعدة في الشرق - الصين. الصين كانت مشغولة في العقد الماضي أَو هكذا كانت تمارس القوة الناعمة تقريبا في كل البلدان في أفريقيا، أمريكا اللاتينية، آسيا الوسطى، جنوب شرق آسيا، جنوب آسيا و(الشرق الأوسط)، رابحة أغلب البلدان في هذه المناطق إلى جانبها. خلال استعمال القوة الناعمة، خلقت الصين جبهة متحدة عالمية واقعية تحت قيادتها المحدودة الصامتة.

    الولايات المتحدة، من الناحية الأخرى، قررت استخدام القوة العنيفة بشكل رئيسي في ممارسة قوتها العالمية، أنها كيفت سياسة استقلالية أحادية الجانب وعسكرية في سياستها الخارجية. نبذت الأمم المتحدة وحتى نصيحة الحلفاء المقربين، نبذت معاهدات دولية موقعة من طرف واحد (مثل معاهدة منع انتشار الصواريخ البالستيّة)، كيفت سياسة تغيير النظام والحرب الوقائية. قادت منظمة حلف شمال الأطلسي في قصف صربيا الذي دام لمدة 78 يوما بشكل مزعوم لأسباب "إنسانية"، غزت أفغانستان والعراق بدون تخويل من الأمم المتحدة وضد نصيحة الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين مثل فرنسا وألمانيا.

    الحرب بقيادة الولايات المتحدة في العراق كانت في البداية نصر تكتيكي للولايات المتحدة، لكن أدت إجماليا إلى هزيمة إستراتيجية. سببت حرب العراق فقدان الولايات المتحدة لحلفائها الرئيسيين في أوروبا وأن تكون مكروهة ومحتقرة ومعزولة في العديد من أجزاء العالم، بدون الكثير من الأصدقاء والحلفاء، تكون الولايات المتحدة مشابهة لـ "إمبراطور عاري".

    لذا في نزاع رئيسي بين أمريكا والصين، احتمالا لا تستطيع أمريكا المعزولة أن تربح ضد جبهة عالمية متحدة تحت قيادة الصين وروسيا.

    * فيكتور ن. كوربوس لواء متقاعد، القوات المسلحة للفلبين (أي أف بي)، الرئيس السابق لدائرة المخابرات، القوات المسلحة للفلبين، يحمل شهادة ماجستير في الإدارة العامة من مدرسة كندي للحكومة، جامعة هارفارد.



    --------------------------------------------------------------------------------



    --------------------------------------------------------------------------------
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏21 يونيو 2008
  2. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    أخي محمد ،
    عند كل الدول خطوط حمراء عندها تستخدم ما لديها من قوة و نفوذ لتضمن أمنها ، و كثير من الدول تعي جيدا الأمن السياسي و الإقتصادي و الغذائي و الصحي و غيرها و عند أي تهديد ضدها تتدخل لترجع الأمور لنصابها
    نحن كأمة تخلينا عن الأخذ بأسباب القوة و العلم و هذه النتيجة ، و لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
    أما هم فقد ،
    تمسكوا في العلم فإمتلكوا السلاح و السيطرة
    نظموا أنفسهم فإمتلكوا إنضواء الآخرين تحت نظمهم
    فكروا و لم يحاربوا المفكرين و إستقطبوهم
    و درسوا و وضعوا الإستراتيجيات لأمد طويل
    و نحن في سبات في ليل طويل
    تفرقنا و إنشغلنا بتوافه الامور و تسلط قوينا على ضعيفنا
    ملكنا الثروات و الأموال فزاد خوفنا و زادت الأعين المفتحة علينا
    الحساد و الحقاد كثر و لا يسعنا إلا .....
     
    آخر تعديل: ‏21 يونيو 2008
  3. محمد آل روق

    محمد آل روق بـترولـي نشيط

    95
    0
    0
    صحيح والله يجزاك خير على ما استفدت انا منك
    وعلى مرورك الدائم لمواضيعي ومواضيع اخواني وخواتي

    يمال الثانكيووووووووووووووووو
    ولاهنت على الكلام الزين اللي يقطر عسل منك
    تحياتي لك ياعبدالله
     
  4. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني

    وياك يا أخي محمد و العفو ، و بارك الله فيك و شكرا لمواضيعك
     
  5. الديمقراطي

    الديمقراطي بـترولـي جـديـد

    الله يعطيك العافيه على تلك المواضيع الجميله
     
  6. jem2008

    jem2008 بـترولـي نشيط جدا

    410
    0
    0
    اخي الكريم بالنسبه لبيع النفط يكون لها قوه اذا بيعت مثلا بالدينار الكويتي او الريال السعودي او القطري والعماني والاماراتي
    لو يوحدون العمله في الخليج احسن لتعزيز عمله الخليح ببيع النفط منها واليورو والدولار يكون غير متصدر للعمله العالميه وتكون
    العمله الخليجيه متصدره العملات في العالم.
    مشكور على هالموضوع القيم وانت تستحسن دائما في اختيار المواضيع المفيده
     
  7. محمد آل روق

    محمد آل روق بـترولـي نشيط

    95
    0
    0
    لاهنت اخوي
     
  8. محمد آل روق

    محمد آل روق بـترولـي نشيط

    95
    0
    0
    العطيك العافيه على الكلام الجميل
    وهذي تعتبر فكره جميله وراح تفيد مجلس التعاون كلهم من غير استثناء
    وشاكر على مرورك الجميل والمفيد
    تحياتي لك...
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة