السفر مقاصد و آداب وأحكام

الكاتب : jem2008 | المشاهدات : 570 | الردود : 5 | ‏15 يونيو 2008
  1. jem2008

    jem2008 بـترولـي نشيط جدا

    410
    0
    0
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وبعد ،،،
    فإن السفر قطعة من العذاب كما جاء بذلك الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيه من عناء ومشقة وعدم استقرار واستمرار ترحال ،


    وقد ينزل المرء بدار ذل لا يقدر فيها ما ما فيه من مفارقة الأوطان والأحباب وهو باب من أبواب الصرف والإنفاق على المسكن والمشرب والتنقل مع ما قد يعرض للمسافر من أذى وسرقة أو ما يراه مما يسوءه ويضره ولا يسره من طبائع الشعوب وعادات البشر ، ومع كل ذلك فالناس تعشق الأسفار وترغب في الترحل بين الديار كما قال المأمون :

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وبعد ،،،
    فإن السفر قطعة من العذاب كما جاء بذلك الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيه من عناء ومشقة وعدم استقرار واستمرار ترحال ، وقد ينزل المرء بدار ذل لا يقدر فيها ما ما فيه من مفارقة الأوطان والأحباب وهو باب من أبواب الصرف والإنفاق على المسكن والمشرب والتنقل مع ما قد يعرض للمسافر من أذى وسرقة أو ما يراه مما يسوءه ويضره ولا يسره من طبائع الشعوب وعادات البشر ، ومع كل ذلك فالناس تعشق الأسفار وترغب في الترحل بين الديار كما قال المأمون :لا شيء ألذ من السفر في كفاية وعافية لأنك تحل كل يوم في محلة لم تحل فيها وتعاشر قوما لم تعرفهم .
    وأنشد الصفي الحلي :

    ورد كل صاف لا تقف عند منهل تنقل فلذات الهوى في التنقــل
    فلا تبك من ذكرى حيبيب ومنزل ففي الأرض أحباب وفيها منازل
    مضل ومن ذا يهتدي بمضــلل ولا تستمع قول امريء القيس إنه

    ومقاصد الناس تختلف في السفر فمنهم من يسافر يطلب العلاج وأسباب الشفاء ومنه من يبحث عن الرزق والإتجار فيضرب في الأرض ، ومنهم من يبحث عن اللذة المحرمة والممنوعة ، ومنهم من يسافر للترفيه عنه وعن أولاده وزوجته بما يسمى بشهر العسل ، ومن السفر ما هو واجب وعبادة محضة كالسفر للحج أوسفر لطلب العلم أو لزيارة المساجد الثلاثة ( الحرام – المدينة – القدس ) ومنهم من يسيح في الأرض تفكرا وتدبرا ... الخ .
    ولم تقف الشريعة ناظرة لأحوال الناس كالطيور المهاجرة من بلد إلى بلد دون أن ترسم لهم حدود المسموح والممنوع والآداب الشرعية والمنح المرعية .
    فرسم الشرع الحكيم آدابا للمسافر إن أتبعها كانت له خيرا وبركة ولسفره رحمة وسعادة وهي كالتالي :
    أولا : تقديم الإستخارة كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة في الأمور كلها " .
    فإذا عزمت على السفر فصل ركعتين ثم قيل التسليم وبعد التشهد أو بعد التسليم قل : " اللهم إني استخيرك بعملك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن في سفري هذا هذا العام برا أو جوا أو بحرا إلى البلد .... خيرا لي في ديني ومعاشي وعاجل امري وآجله فيسره لي واقدره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن في سفري هذا العام .... مع .... إلى .... شرا لي في ديني ودنياي وأهلي ومالي وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به .
    ثم يباشر عمله فإن تيسرت أمور السفر سافر وإن تعرقلت علم أنه صرف عنها إلى ما هو خير .
    ثانيا : التوبة إلى الله تعالى ورد المظالم إلى أهلها والسبب في ذلك أن حقوق العباد مبنية على التقاضي وحقوق الله تعالى مبنية على العقود والمسامحة ويعفى عن الشهيد بكل شيء إلا الدين فلذا من عزم على السفر فعليه أن يرد الديون أو أن يوصي ويكتب ما له وما عليه خشية أني يعاجلة الموت في السفر أو يحبس عن الرجوع والعودة وتتعطل حاجات الناس ومصالحهم .
    ثالثا : تطييب خاطر الوالدين في جميع المباحات فما أمراه ائتمر وما نهياه انتهى وأن تستأذن المرأة زوجها وأن لا تسافر إلا مع ذي محرم كأب أو أخ أو زوج أو عم ونحوه .
    لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تسافر المرأة إلى ما ذي محرم " متفق عليه .
    رابعا : اختيار الرفقة الصالحة لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " وفي الحديث المرفوع : " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي " .
    ولا شك أن الصاحب ساحب كما في المثل المشهور ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " .
    قال الإمام الخطابي : على دينه تشددا وتساهلا .
    خامسا : أن لا يخرج في سفر وحده ، لكي لا ينفرد به الشيطان غواية وتزيينا ولا اثنان بل ثلاثة فأكثر لحديث : " المسافر شيطان والمسافران شيطانان والثلاثة ركب " .
    سادسا : أن يقول في دعاء السفر إذا توجه مسافرا متفكرا في معاني هذا الدعاء جاعلا ماله وأهله وديعة عند الله قائلا : " اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد " .
    سابعا : أن يودع المسافر أهل وأصحابه ويطلب دعاؤهم فيقولون له :
    " استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك " ويرد عليه بقوله : " أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه " .
    وفي الحديث عن زيد بن أرقم مرفوعا : " إذا خرج أحدكم إلى سفر فليودع إخوانه فإن الله جاعل في دعائهم بركة " .
    قال الإمام الشعبي رحمه الله : السنة إذا خرج إلى سفر أن يأتي إخوانه فيودعهم ويغتنم دعاؤهم " .
    ثامنا : يقول عند الخروج : بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فيقال له : كفيت ووقيت ويتنحى عنه الشيطان .
    تاسعا : أن يكبر الله تعالى كلما ارتفع فالله أكبر من كل كبير ، ويسبح الله كلما انخفض .
    عاشرا : أن يتجنب التشاؤوم من الأيام والتواريخ والساعات والشهور وهذا من التطير المحرم فلا يضر ولا ينفع شيء إلا بإذن الله تعالى .
    الحادي عشر : أن ينصبوا عليهم أميرا للسفر وهذا إن كانوا أكثر من أسرة أو أكثر من شخص ليجمع شتاتهم ويحل خلافهم ويوحد رأيهم ويمنع النزاع والشقاق بينهم وليضبط عليهم امور دينهم ودنياهم والأمانة الكبرى ملقاة على عاتق الأب وولي الأمر أن يأمر أولاده ومن معه بالصلاة وأن يحافظ عليها في جماعة .
    الثاني عشر : أن لا يستح من إظهار شعائر دينه أو المحافظ على حدود ربه ، فلا يمنعه الحياء من السؤال عن مصلى أو مسجد أو مكان وضوء وعن حل هذه اللحوم أو لحوم الخنزير أو اتجاه القبلة ولا يمنع المرأة المسلمة الحياء من لبس حجابها أو نقابها أو عبائتها فلا تتحول إلى مسلمة بالإسم متحللة من الرسم الإسلامي في مجاراة للناس ولا شك أنه كلما اعتز الإنسان بدينه أورث ذلك احتراما من الأولاد والاخرين لك .
    الثالث عشر : يحرص المسلم على التعرف على الصالحين في كل بدل يزوره من علماء وطلبة علم ومكتبات وتجار مسلمين وقرى مسلمة ومساجد وغيرها ولا يجعل زمامه بيد غيره ليقوده إلى أماكن اللهو والترفيه .
    ولا ينسى المسافر أنه سفير للإسلام ولبلده فإما أن يشرف إسلامه وبلده ويجبر قلوب من يراه وإما أن يخدش دينه ويشوه سمعة بلده ويجرح قلوب من يراه .
    الرابع عشر : كل ما ترى من جمال ونعيم ومتعة فما في الجنة أعظم وأكبر وكل ما ترى من مآسي وعذاب ففي جهنم أشد وأعظم ، " وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم " ، فليكن ذلك دافعا لك للعمل لطلب الكمال وهي الجنة .
    الخامس عشر : لا تتعلق نفسك بما ترى من ملذات الدنيا بل اجعل الدنيا في يدك لا في قلبك ، " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا نفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى " .
    واسأل الله أن يؤتيك في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ويقيك عذاب النار .
    السادس عشر : إذا رجعت إلى بلدك فقل دعاء السفر ثم قل " آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون " .
    وابدأ بالمسجد قبل أن تذهب للبيت لإعلان الحمد والشكر لله تعالى فصلي ركعتين .
    السابع عشر : اتصل بالأهل وأخبرهم بالعودة ليستعدوا للقائك ، ولا تفاجئهم بالمجيء ، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي الإنسان أهله طروقا أي فجأة .
    الثامن عشر : احمل معك لأهلك من الهدايا فقد قال صلى الله عليه وسلم : " تهادوا تحابوا تذهب الشحناء بينكم " .
    وأما ما يقع الناس فيه من محاذير السفر فلها وقفات أخرى .
    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .





    منقول

    http://alislam4all.com/modules/news/article.php?storyid=43
     
  2. جونم جقرم

    جونم جقرم بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    8,202
    0
    0
    منــدوب نفطـي (: ---> 66698897
    خـيـمـة فـُـوق طـِـعـسـ
    لاهنت علي النقل

    وعساك ع القوة
     
  3. Workers

    Workers إدارة المنتدى

    7,767
    30
    48
    ذكر
    الكويت
    السلام عليكم

    الله يجزاك خير واتمنى من كل قلبي ان يلقى هذا الموضوع اهتمام الاعضاء

    لما فيه من فائده كبيرة ونسأل الله ان يحفظ المسلمين في كل مكان


    وموضوع في الوقت المناسب شكراً بوعبدالرحمن
     
  4. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    جزاك الله خيرا يا J.

    و هذه الأيام هي أيام السفر لمحبيه

    و خصوصا مع هذا الجو المغبر

    و الحمدلله على كل حال
     
  5. q8security

    q8security بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

  6. بوغدير

    بوغدير بـترولـي مميز

    814
    0
    0
    *********مشكور الله يجزاك خير.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة