مجلسنا و حكومتنا

الكاتب : الكويت ديرتي | المشاهدات : 306 | الردود : 0 | ‏25 مايو 2008
  1. الكويت ديرتي

    الكويت ديرتي بـترولـي جـديـد

    26
    0
    0
    قلناها... هيك ناس بدهم هيك مجلس وحكومة

    حسن مصطفى الموسوي
    halmousawi@yahoo.com

    قبل أسبوع فقط قلنا في هذه الزاوية: إن لم يتخلَّ الناخبون عن عصبياتهم العرقية والطبقية والطائفية، فيجب عليهم ألا يتوقعوا أي إصلاح في الحياة السياسية، وها هي نتائج الانتخابات تؤكد ذلك الاستنتاج.

    فكيف لشعب يطالب باختيار الأصلح في المناصب التنفيذية، وهو مستعد أن ينتخب الدكتور وصاحب الثانوية العامة في نفس القائمة مادام العرق هو الذي يجمعهم؟! وكيف لصاحب الثانوية العامة نفسه أن يحصد أكثر من عشرة آلاف صوت، بينما يحصد مرشحون أكفاء وأصحاب شهادات دكتوراه ورأي وفكر أقل من ألف صوت في نفس الدائرة؟! وكيف لشعب يطالب بالعدل والمساواة وشعاره الأول في الانتخاب هو القبيلة والطائفة والعائلة؟!

    لقد لجأتم يا أغلب الناخبين إلى الفئوية والمحاصصة، ولذلك لا تطالبوا بتشكيل حكومة وطنية تعدل بينكم وتعمل على الإصلاح والتنمية لأنكم «وبصراحة» لستم أهلاً لها، فكيفما تكونوا يولَّ عليكم. فمن الآن أقول لكم إن الحكومة القادمة ستكون ترقيعية وقرقيعانية كما في السابق، وسيستمر مسلسل الاستجوابات بمناسبة ومن دون مناسبة، وسيستمر بعض النواب في التسكع في ردهات الوزارات لإنجاز بعض المعاملات الشخصية «وأغلبها تتجاوز حقوق غيرهم» بينما يبيعون مستقبل الأمة في المجلس. وسيستمر استعراض بعضهم في المجلس والتغني بالوطنية التي هم أبعد ما يكونون عنها. وبذلك سيستمر مسلسل التأزيم لأن أغلب من تم اختيارهم غير مؤهلين لأن يكونوا على قدر المسؤولية، بل ربما يدارون بالريموت كنترول من الخارج تنفيذاً لأجندة خصوم رئيس الوزراء.

    لا أريد أن ألقي بكل اللائمة على جموع الناخبين لأن ذهنياتهم السياسية وأسس اختيارهم للمرشحين هي نتاج نفخ الحكومات المتعاقبة طيلة العقود الأربعة الماضية في غول القبلية والطائفية والطبقية، وهذا أمر بحاجة إلى معالجة تدريجية لا تأتي في يوم وليلة، ولكن ذلك لا يعفي الناس في نفس الوقت من جزء كبير من هذه المسؤولية.


    * مع حزني على عدم وصول الكثير من المرشحين الأكفاء إلى المجلس وعلى رأسهم الأستاذ أحمد الديين، إلا أنني فرحت لفوز صالح الملا لأول مرة.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة