في الذكرى الثامنه لتحرير لبنان الشقيقه

الكاتب : الكويت ديرتي | المشاهدات : 304 | الردود : 0 | ‏25 مايو 2008
  1. الكويت ديرتي

    الكويت ديرتي بـترولـي جـديـد

    26
    0
    0
    د. سامي ناصر خليفة الخالدي / سيد حسن نصر الله ... شكراً


    في هذا اليوم قبل أعوام ثمانية، قلبت يا سماحة المجاهد حلم العرب والمسلمين إلى حقيقة وقطعت الشك باليقين حين أثبت للعالم أن ما دولة العدو الإسرائيلي إلا كيان طارئ، وما جيشها إلا نمر من ورق، وما وجودها إلا في زوال مؤكد، إنها حقيقة ربانية لا نملك إلا التسليم لها، خصوصاً بعد أن تكللت بالنصر المؤزر واندحار الصهاينة من جنوبك الصامد ببركة جهودك ومعك المجاهدون بسواعدهم وبإيمانهم.
    في هذا اليوم قبل أعوام ثمانية أعدت يا سيد المقاومة شرف الأمة وعزتها وكرامتها وقيمتها، واستعدت الأمل بتحرير كامل التراب الفلسطيني المحتل، بدلاً عن منطق اليأس الذي أراد بعض المستسلمين أن نستسلم له، واستعدت التفاؤل بإمكان حدوثه قريباً بعد أن أراد بعض المتشائمين إقناعنا بأنه أمر محال، بل وفرت يا سيد المقاومة مقومة استنهاض الشعوب بصبرك وعنفوانك لتسطر لنا ملحمة الوفاء للأرض والعقيدة التي تكللت باندحار عصابات الإرهاب الصهيوني وإعلان يوم النصر ليس للشعب اللبناني فقط، بل لأحرار العالم كلهم.
    في هذا اليوم قبل أعوام ثمانية علمتنا يا سماحة السيد أن طريقك في المقاومة لا ينتهي إلا بزوال هذا الكيان الغاصب، وهي البداية التي ستنهي منطق الهيمنة والاستعباد الذي تكرس بيننا كثقافة ملزمة على شعوب المنطقة. وعلمتنا أيضاً يا سيد حسن أن للحرية ثمناً وللانتصار ثمناً ولتحرير الأرض ثمناً، ولكن أن يطول مصداق هذا الثمن ابنك الشهيد هادي، فتلك أغلى الأثمان وقمة التضحية التي ما بعدها تضحية.
    نعم... نعلم يا سيد المقاومة كم نجح الأعداء بعد ذلك في التعويل على مجموعة من الدمى من بني جلدتك للنيل من سلاح المقاومة والسعي إلى توجيهه نحو الداخل في مؤامرة خبيثة لعل وعسى أن يفقد هذا السلاح قدسيته ويذوب في متاهات وتعقيدات «السيستم العربي»، ولكن بوعيك وحسن تدبيرك وإصرارك على أن هذا السلاح خط أحمر، فلا نملك إلا دعمك ومؤازرتك وتأييدك فيما ذهبت إليه.
    لقد قلت يا سيد المقاومة إن زمن الهزائم قد ولى وبدأ زمن الانتصارات، وأمام ذكرى يوم الفتح في لبنان يعجز القلم عن وصف هذا الزمن الجديد، حين يعيش لحظات ثورة الشعوب المحرومة المستضعفة ضد الاستكبار العالمي. لقد تعلمنا من يوم الانتصار أن الخنوع والخضوع طريق الذل والهوان، وما قمت به يا سيد المجاهدين أحد مصاديق الفصل بين ما هو واقع وما هو وهم. فشكراً وشكراً وشكراً لك يا سيد حسن نصرالله، وسنظل نشكرك ونجلك ونحترمك ونعتبرك رجل المرحلة ورمز عنفوانها مادمت في هذا الطريق منه وله وإليه.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة