الأحمدي مدينة النفط والإسبستوس القاتل !!!

الكاتب : داريوش | المشاهدات : 765 | الردود : 0 | ‏1 مايو 2008
  1. نعم

    100.0%
  2. لا

    0 صوت
    0.0%
  3. لست متأكدا

    0 صوت
    0.0%
  4. لا أدري

    0 صوت
    0.0%
  1. داريوش

    داريوش بـترولـي جـديـد

    13
    0
    0
    أود أن أشارك إخواني في هذا المنتدى بشأن هذا التقرير الصادر عن جماعة الخط الأخضر (Green Line) وهي أول جماعة خضراء في اقليم الخليج العربي

    التقرير

    آلاف الأسر تقطن مدينة الأحمدي وآلاف الموظفين يزاولون أعمالهم فيها وهم لا يعلمون شيئا عن ذلك القاتل المسمى علميا الإسبستوس والذي يسقف جميع المنازل والمباني التابعة لشركة نفط الكويت والمباني التابعة للجهات الحكومية أيضا. الزميل خالد الهاجري الرئيس والمنسق العام لجماعة الخط الأخضر البيئية جال في مدينة الأحمدي وخرج بالتقرير التالي .



    مخاطر الإسبستوس...؟
    إن جميع منازل مدينة الأحمدي سقفت بألواح الإسبستوس ويكمن الخطر عند إنفصال ألواح الإسبستوس التي سقفت بها المنازل نتيجة قدمها أو تكسرها حيث تنطلق ألياف وغبار الإسبستوس لتتعلق في الهواء ويصبح في الإمكان وصولها إلى الجهاز التنفسي للإنسان من خلال الشهيق ويتسبب ذلك بحدوث مشاكل صحية خطيرة نتيجة لتدخل ذرات وغبار الإسبستوس في الوظائف الطبيعية للرئتين حيث أكدت الدراسات أن الأمراض الخطيرة الناتجة عن التعرض لمادة الإسبستوس هي ( أمراض سرطان الرئة بأنواعه – سرطان الجهاز الهضمي – سرطان الحلقوم – سرطان الحنجرة – السرطان البرشيمي – تغبر الرئة – تليف غشاء الرئة – إنصباب غشاء الرئه ). إن مكمن الخطورة الحقيقية للإسبستوس أن الأمراض السرطانية التي يتسبب بها تظهر بعد أمد من الإصابة به وبعد أن يتمكن في جسم الإنسان حيث يصبح من الصعب جدا معالجته. وبما أن منازل الأحمدي مغطاة بأكملها بألواح الإسبستوس فإن ذلك يعني تعرض قاطنيها المؤكد لمخاطر هذه المادة وكلما زادت فترات تعرضهم لها كلما زادت فرصة إصابتهم بالأمراض .



    الكارثة في المنازل
    حينما بنيت مساكن مدينة الأحمدي ذات الطابع الإنجليزي قامت شركة نفط الكويت بسقفها بألواح الإسبستوس غير مدركة لحجم الكارثة التي صنعتها بنفسها ومدى خطورتها على صحة الألاف من الأسر التي ستسكن فيها. ومع مرور الزمن وتقادم المنازل وعدم صيانتها من قبل شركة نفط الكويت أصيبت الأسقف الأسبستية بالضعف فبعضها تكسر وبعضها تفتت وأنطلقت ذرات وغبار الاسبستوس الخطرة إما داخل المنزل الذي سقفت به أو أنطلقت إلى المنازل المجاورة وقد يحمل الهواء هذه الذرات إلى أبعد مما نتصوره. إن أكثر المعرضين لمخاطر الإسبستوس في مدينة الأحمدي هم الأطفال وكبار السن حيث ثبت علميا بأنهم أكثر الناس بقاء في المنازل الأمر الذي يعني أنهم يجلسون بشكل شبه دائم تحت الإسبستوس ويتعرضون لمخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية التي يتسبب بها . ويمكن لمن يزور مدينة الأحمدي أن يدرك حجم هذه الكارثة فكثير من المنازل شبه آيلة للسقوط وقد رقع قاطنوها أسقفها بعد أن تكسرت ألواح الأسبستوس التي تغطيها بالأخشاب أو الألواح المعدنية وهم غيرمدركين لخطورة المادة التي سقفت بها منازلهم



    وفي المستشفى!!!
    إنقلبت الآية في مدينة الأحمدي فإذا كان الإنسان يلجأ إلى المستشفى طلبا للعلاج فإنه في مسشتفى الأحمدي سيجد المرض بدلا من العلاج في إنتظاره ، فهذا المستشفى الذي أكل الدهر عليه وشرب والذي يخضع لشركة نفط الكويت سقف أيضا بمادة الإسبستوس الخطيرة وهو ما يعرض حياة العديد من المرضى والموظفين في المستشفى لخطر الإصابة بالأمراض السرطانية خصوصا وأن الإشتراطات والمعايير الدولية لإنشاء وبناء المستشفيات تحظر إستخدام مادة الإسبستوس في أي من أجزاء المستشفى ورغم ذلك كله لم تتحرك وزارة الصحة وهي المعنية بمراقبة المستشفيات الحكومية والخاصة لمخالفة الشركة ومطالبتها بمعالجة الكارثة التي تسببت بها.



    وتتجول بين الموظفين !!!
    الاسبستوس في مدينة الأحمدي يقبع فوق رؤوس الأطفال في المنازل وفوق رؤوس المرضى في المستشفى وأيضا فوق رؤوس الموظفين في مختلف الدوائر التابعة لشركة نفط الكويت والدوائر التابعة للجهات الحكومية العاملة في الاحمدي. فأغلب إداراة شركة نفط الكويت تتوزع مكاتب موظفيها في أرجاء مدينة الأحمدي وذلك لعدم إستيعاب مبنى الإدارة الذي أنشأ مؤخرا لهم ، وجميع المكاتب التي يزاولون أعمالهم فيها مسقوفة بالإسبستوس. ليس ذلك فقط بل إن شركة نفط الكويت ومن باب الحفاظ على حيازتها لمدينة الأحمدي ونفوذها فيها خصصت للجهات الحكومية التي تزاول عملها في الأحمدي مباني تابعة للشركة وللأسف الشديد فإن هذه المباني سقفت جميعا بالإسبستوس القاتل أيضا!!!.



    قوانين وتحذيرات
    أجرت الوكالة الدولية لبحوث السرطان ( IARC ) العديد من الدراسات والبحوث العلمية على مادة الإسبستوس للتأكد والوقوف على مدى خطورتها خصوصا وانها تستخدم في أكثر من مجال وتدخل في العديد من الصناعات كالأثاث والأسقف والجدران الصناعية ، وقد خرجت جميع الأبحاث والدراسات والتي قامت بها الوكالة بنتيجة واحدة هي ( الاسبستوس مادة مسببة للأمراض السرطانية ويجب حظر إستخدامها والتعامل بحذر معها عند الإزالة ). ونتيجة لتلك الأبحاث فقد حرم إستخدام الاسبستوس دوليا وحرمت الدول الاوروبية تصنيعه أو إستيراده وأزالت كميات كبيرة منه وفقا للأساليب العلمية المنصوص عليها . وقد سبق لمجلس حماية البيئة ( قبل إنشاء هيئة البيئة ) أن حذر من خطورة تلك المادة ، إلا ان التفاعل الحكومـي مع هذه القضية أتى متـأخرا جدا بالقرار رقـم ( 26 ) لسنة 1995 الصادر عن وزارة التجارة والذي ينص على منع إستيراد او تصنيع مادة الإسبستوس.



    مخالفات دولية ومحلية
    إن عدم معالجة شركة نفط الكويت لكارثة الإسبستوس التي تعيشها الآف الأسر في مدينة الأحمدي يعتبر خرق واضح ومخالفة صريحة للقانون رقم (26) لسنة 1995 الصادر عن وزارة التجارة ومخالفة لتحذيرات مجلس حماية البيئة وقانون إنشاء الهيئة العامة للبيئة هذا على سبيل المثال لا الحصر فيما يتعلق بالقوانين المحلية ولو جئنا للقوانين الدولية فإننا سنجد أن هناك مخالفة صريحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والذي ينص على ضرورة سلامة المسكن وعدم إجبار الانسان على مزاولة عمله في أماكن خطرة على صحته يضاف إلى ذلك أن ترك الموظفين والموظفات سواء في شركة نفط الكويت أو في بقية الجهات الحكومية العاملة في مدينة يعملون في بيئة عمل غير صحية وغير سليمة يعد مخالفة صريحة لأهم المواثيق والمعاهدات والإتفاقيات الدولية المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية وبيئة العمل حيث خالفة شركة نفط الكويت ما جاء في إتفاقية منظمة العمل العربية رقم ( 7 ) لعام 1977 بشأن السلامة والصحة المهنية وقد خالفت وبصراحة ووضوح ما جاء في المواد (3 – 4 – 5 – 6 – 7 – 12 ) من قوانين الإتفاقية . كما خالفت ما جاء في إتفاقية منظمة العمل العربية رقم ( 13 ) لعام 1981 بشأن بيئة العمل وقد تمثلت المخالفات بتجاهل المواد ( 1 – 2 – 3 – 4 – 5 – 6 – 7 ) من الإتفاقية وبما أن هناك موظفات ضمن العاملين في مدينة الأحمدي فإن شركة نفط الكويت قد خالفت ما جاء في إتفاقية منظمة العمل العربية رقم ( 5 ) لعام 1976 بشأن المرأة العاملة حيث تمت مخالفة المادة السادسة في شأن ظروف العمل وحماية المرأة .



    مصنع الإسبستوس الكويتي
    يقع مصنع الإسبستوس في منطقة ميناء عبدالله الصناعية وتوقف عن العمل بسبب الغزو العراقي الغاشم للكويت حيث دمرت كافة معداته ، لكن مشكلة هذا المصنع لم تتوقف معه بل لا زالت قائمة حيث ان مساحات كبيرة ومكشوفة من هذا المصنع كدست فيها كميات ضخمة من الإسبستوس الذي تكسرت الكثير من أجزائه وتطايرت في الهواء إما بسبب الظروف الجوية أو بسبب قدم الإسبستوس نفسه وهذا الأمر يهدد بتطاير ذرات الإسبستوس مع الهواء والإنتقال إلى مختلف المناطق القريبة وإصابة قاطنيها بالأمراض السرطانية .



    هيئة البيئة والإسبستوس
    في الوقت الذي يصرح مسؤولوا الهيئة العامة للبيئة بأنهم قاموا بإنشاء مردم خاص لردم مختلف ألواح الإسبستوس وإنه جاهز لإستقبال المواد الإسبستية لردمها ، فإن الواقع يخالف ما يعلنه مسؤولوا الهيئة فإن هذا الموقع حتى الآن لم ترمى فيه ذرة واحدة من الإسبستوس ولم يتم الإنتهاء من إنجازه في الوقت الذي تتفاقم المشكلة وتزداد مخاطرها . إن الإسبستوس ليس موجودا فقط في مدينة الأحمدي بل في جميع مناطق الكويت حيث لا تزال بقاياه موجودة في العديد من المناطق ورغم خطورة هذه المادة إلا أن الهيئة العامة للبيئة لم تتحرك للحد من مخاطر هذه المادة ولم تقم حتى بتوعية المجتمع بمخاطرها خصوصا وان بعض المنازل القديمة لا تزال تستخدم هذه المادة كمظلات او أسقف لها .



    لقطات من الجولة
    أثناء جولتنا في مدينة الأحمدي كان أحد الحقول الموجودة غرب مستشفى الأحمدي يطلق كميات ضخمة من الغازات السامة والتي خلقت غيمة سوداء في سماء الأحمدي .

    حين تدخل مدينة الأحمدي تستقبلك الزهور والورود ولكن حينما تتجول في كواليسها فإنك تعتقد انك دخلت إحدى مدن الصفيح في جنوب أفريقيا فكثير من منازل شركة النفط آيلة للسقوط.

    الأحمدي لا تختلف كثيرا عن أم الهيمان ففي الغرب تقع حقول النفط وفي الشرق تقع المصافي النفطية وفي الوسط أطفال الأحمدي يخنقهم التلوث.

    رغم أننا جبنا الأحمدي من أقصاها إلى أدناها إلا أننا لم نشاهد أيا من المختبرات المتنقلة التابعة للهيئة العامة للبيئة والتي تدعي تواجدها هناك.

    حينما تدخل مدينة الأحمدي تستقبلك صورة ضخمة تدعي فيها شركة نفط الكويت الإهتمام بالبيئة ، وحينما ترفع رأسك للسماء تجدها ملبدة بالأدخنة السوداء والسامة .
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة