يعتبر القطاع النفطي من أهم القطاعات الحيوية التي تغذي اقتصاد الكويت من ثرواتها الرئيسية وهي البترول. بل هو بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الكويتي إذ يمول نسبة كبيرة من الميزانية العامة للدولة وخطط التنمية، ومما لا شك فيه أن تمييز هذا القطاع مربوط وبشكل مباشر بمدى كفاءة العاملين في هذا القطاع، واليوم مع تزايد أعداد العاملين في هذا القطاع تزايدت معه المطالبات والشعور بعدم التقدير بعدما صار سوق العمل الهندسي سوقا واعدا وجذابا في كافة القطاعات الاخرى ترجمت مطالبهم إلى اعتراضات على سلم الرواتب والأجور واعتراضات إدارية أو فنية تخص مصلحة العامل ومصلحة عمله، حيث يشكل المهندسون عددا لا يستهان به يتعدى الـ 2000 مهندس وتفاعلا مع ذلك تم تشكيل لجنة مهندسي القطاع النفطي للاهتمام بمطالباتهم وحقوقهم وكل احتياجات المهندسين العاملين في القطاع النفطي لتدافع وبكل قوة عن قضاياهم العادلة على مختلف المستويات بالتنسيق والتوازي مع الدور المكمل للنقابات العمالية وجمعيات النفع العام مع تفعيل السلطات التشريعية بما يخدم المصالح المشتركة ويرفع مستوى رضا واداء المهندسين في هذا القطاع الحيوي.
التقت «الرؤية» برئيس لجنة المهندسين بالقطاع النفطي التي تعتبر احدى لجان جمعية المهندسين ومنهم م. أنور النعار والمهندسان محمد الرشيدي ومحمد درويش، وذلك لتسليط الضوء على معاناة العاملين في القطاع النفطي وحقيقة مطالباتهم والتطلعات المستقبلية التي يرونها ويجدون فيها ظلما يواجهه مهندس القطاع النفطي مقارنة بنظيره المهندس في القطاع الحكومي مما جعل القطاع النفطي قطاعا طاردا للمهندسين وهذا مؤشر خطر على الأجيال القادمة.
تعريف باللجنة
البداية كانت مع المهندس محمد الرشيدي لتعريفنا على هذه اللجنة حيث قال: أنشئت اللجنة في عام 2007 برئاسة أنور النعار ومحمد الدرويش مقررا وأعضاء من المهندسين الكويتيين، وأضاف إن من أهم الاهداف التي تهدف لها هذه اللجنة التفاعل مع القضايا النفطية في الساحة المحلية والدفاع عن حقوق المهندسين وللتعريف بقضاياهم وهمومهم حيث ان عددهم ما يقارب الـ 2000 مهندس تقريبا وكذلك المساهمة في تقديم مقترحات لتطوير القطاع النفطي.
وأكمل الرشيدي ان سياسة اللجنة محاولة عمل حلقة وصل بينها وبين الاعضاء المنتسبين لها لتبني قضاياهم وهمومهم ومعالجتها بجدية وأهم ما تبنته اللجنة تطبيق قرار 27/2006 والذي يدعو لمساواة جميع العاملين في الهيئات والمؤسسات الحكومية المستقلة بالزيادات والبدلات والمكافآت التي أقرت للعاملين في وزارات الدولة والجهات الحكومية وجميع المهندسين والعاملين في القطاع النفطي حتى يتم انصافهم ومساواتهم بزملائهم في المواقع الاخرى فنحن نتكلم عن أكثر من ثلث مهندسي الكويت وهم المهندسون العاملون في القطاع النفطي دعما لتفانيهم وحسن ادائهم في دعم مسيرة القطاع النفطي في جميع شركاته.
وشاركنا المهندس أنور النعار قائلا: يواجه المهندس في القطاع النفطي ظلما شديدا فهو محاصر بقناعات وتوجهات لا تعترف بالجهد الذي يقوم به رغم الخطر الذي يواجهه بسبب طبيعة عمله في المناطق النائية والحساسة التي تسببت في كثير من الأوقات في حوادث أودت بحياة مهندسين كويتيين، وتابع قائلا: العامل الكويتي بشكل عام في القطاع النفطي لا يأخذ الأجر الذي يستحقه وذلك مقارنة باجمالي الراتب وهو أهم عامل بعدد ساعات العمل التي يخدم من خلالها، فالمهندس في القطاع النفطي يعمل عدد ساعات أكثر وبراتب أقل من المهندس الذي يعمل في القطاع الحكومي وهذا ما يهز ميزان العدالة والمساواة الذي كفلها الدستور الكويتي وان عدم تطبيق قرار 27/2006 سينعكس سلبا على اداء العاملين إذا ما أحس العاملون أنهم غير مقدرين من أصحاب القرار مما لا شك فيه أنه سيؤثر على الاداء العام للقطاع وفي حال اقرار الكادر المقترح لجمعية المهندسين للقطاع الحكومي فاننا سوف نشهد هجرة كبيرة من مهندسي القطاع النفطي الى الحكومة.
قانون القطاع النفطي
وأكد الرشيدي أن القطاع النفطي اليوم يمر بسلسلة متراكمة من المشاكل،وزيادة البدلات ليست هي الحل الوحيد الذي يجب أن يتخذ ، وإنما إعادة النظر بقانون العمل النفطي بشكل عام متمنيا تطبيق قرار 27/2006 الذي سيعمل على اصلاح كل الثغرات في القطاع النفطي حيث ان القرار يعد مرحلة معادلة للرواتب بعد ان بات واضحا أن رواتب القطاع النفطي لم تعد تتناسب مع ساعات العمل التي يقضيها العامل.
ويشير النعار الى انه رغم الصعوبات التي يواجهها المهندس داخل القطاع النفطي من ابتعاد المكان عن المنطقة وكثرة ساعات العمل وقلة الرواتب مقارنة بالقطاعات الأخرى على المستويين الاقليمي والعالمي إلا انه أيضا لا يجد تقديرا على عمله فليس هناك تميز بالشهادات ومساواة بين المحاسبين والاداريين والمهندسين وأصحاب الدبلوم وهذا بحد ذاته يعتبره المهندس ظلما يواجهه ويطالب بالنظر فيه لتميزه عن أصحاب الشهادات الاخرى، وأكمل قائلا: عندما يأتي المهندس للعمل بالقطاع النفطي وهو أهم قطاع في الدولة لا يمكث بالعمل سنتين حتى يتململ مما يراه من ظلم مقارنة بصديقة المهندس الذي يعمل في القطاع الحكومي أو النظر إلى زملائه المهندسين من الجنسيات الاخرى في البلاد الخليجية المجاورة مما يأخذهم الى دوامة البحث عن أي فرصة في القطاع الحكومي للانتقال إليه، وهذا ما جعل القطاع النفطي قطاعا طاردا للمهندسين وهذا سيشكل خطرا في الفترات المقبلة إن لم نجد حلا ونضع لجنة في مجلس الأمة تنقل قضايا وهموم المهندسين لمعالجتها وأهمها المردود المادي.
عزوف وتسرب
وتابع النعار إن عزوف وتسرب الشباب الكويتي عن الدخول والعمل في القطاع النفطي وعدم توافر عمالة كويتية وطنية مشغلة بهذا المجال وبشكل كاف يضر ويؤثر سلبا في الاستقرار الاقتصادي الكويتي بل ويزعزع التأمين الذاتي للانتاج والاستكشاف النفطي في حالة لم تكن هذه الشركات قادرة على مواصلة العمل لأي سبب أمني في ظل الظروف الأمنية المتوترة المحيطة بالمنطقة بالاضافة إلى أن معدلات الاستقالة مخيفة مقارنة بالسنوات الماضية وهذا يشكل خطرا على ما نسميه بالخبرة الوطنية عندما تترك ثرواتها وتتجه لزيادة ثروات الآخرين ،كما أكد أن هناك خللا واضحا في سلم رواتب المؤسسة حيث ان العاملين في القطاع النفطي يواجهون فراغا في الدرجات الوظيفية الذي تركه التعديل الأخير و منها الدرجة 20 التي لم يعد بالامكان تسكينها لأي منصب من المناصب حيث ان المدير وهو أعلى منصب تنفيذي والذي يفترض أن يحصل على اعلى رتبة في القطاع تتوقف ترقيته عند الدرجة 19 مؤكدا على ضرورة التعجيل في رفع درجة المدير إلى الدرجة 20 حتى يتم رفع جميع العاملين درجة إضافية.
مقترح التأمين
وانفردت «الرؤية» بحصولها على مقترح التأمين حيث أفادنا به النعار قائلا : تم تقديم كتاب للوزير المهندس محمد العليم وزير النفط ووزير الكهرباء والماء ونحن من خلال جريدة «الرؤية» نتمنى أن تصل الرسالة كما نتمنى الموافقة الفورية على المقترح حيث سيعمل هذا المقترح على حل بعض مشاكل المهندسين في القطاع النفطي الخاص تماشيا مع زيادة الرواتب في مؤسسة البترول والعاملين في مختلف مؤسسات الدولة، ومن أجل المحافظة على مستوى معيشة كريمة لموظفي القطاع النفطي فإننا تقدمنا بمقترح ومنظور جديد للتأمين (قرار داخلي ) بهدف تشجيع ذوي الخدمة الطويلة على التقاعد وإتاحة الفرصة للدماء الجديدة حيث يتمثل المقترح بالنقاط الرئيسية التالية:
أولا- تعديل وزيادة صندوق التأمين الخاص للعاملين الكويتيين بالقطاع النفطي :
أ-إجباري : بحد أقصى 900 دينار (كما هو معمول به الآن حيث يتحمل رب العمل 5% والعامل2.5%)
ب-اختياري: وينشأ هذا التأمين جديدا مضافا إلى التأمين الإجباري يتحمل الموظف اقتطاع نسبة 4.5 % من راتبه ولا تتحمل المؤسسة أي كلفة مالية ويتكون من 4 شرائح:
1-900 دينار (درجة 19 و20) 2-650 دينارا (درجة 17و18) 3- 210 دنانير (درجة 15و16)
4 - 75 دينارا (درجة 14 و15).
ثانيا: أن يمنح الموظف المتقاعد منحة تقاعد دون انتظار الباكيج الذي يقر بين فترة وأخرى بالاضافة إلى المزايا المقدمة حاليا للمتقاعدين : أ: الموظفون المعينون بالتعميم 45000 دينار. ب:باقي الموظفين 30000 دينار. ثالثا:معالجة الخلل في سلم رواتب المؤسسة، كما هو موضح في جدول مقترح التأمين، وطالبت لجنة مهندسي القطاع النفطي بتطبيق بدل طبيعة العمل وبدل المهنة المقترحين للمهندسين في القطاع النفطي، كما هو موضح في الجداول من رقم (1) حتى جدول رقم (3).
وقال النعار ان اللجنة كانت مشغولة اثناء الحملة الانتخابية لمجلس الامة بزيارة المرشحين للمجلس وشرح فكرة اللجنة بالمجلس واخذ تأييد المرشحين وقد حصلت اللجنة على تعهد 42 مرشحا حالفهم الحظ بالوصول للمجلس واكثر من 83 مرشحا لم يحالفهم الحظ،وفي بداية دور الانعقاد الحالي تقدم الاخوان م.عبدالعزيز الشايجي، ود. علي العمير، وصالح الملا، ومسلم البراك، وعلي الدقباسي الى رئيس المجلس بالمقترح بصفة الاستعجال وقد احاله الى اللجنة التشريعية ويتوقع ان يتم التصويت عليه بالمجلس في ديسمبر المقبل .
وزير للنفط
من جهة اخرى تأسف م.محمد الرشيدي على الوضع الراهن وما يحدث من مشاكل وأزمات في القطاع النفطي، متمنيا أن يكون هناك وزير منفرد للنفط بعيدا عن دوامة الماء والكهرباء متعجبا كيف أن الكويت دولة نفطية وتستمد ثرواتها من البترول الذي يشكل لها العائد الاول ألا يكون لديها وزير للنفط له طموح ورؤية يعطي النفط والعاملين فيه أهمية كبرى وأولويه لحل مشاكلهم وقضاياه، متسائلا لماذا إلى الآن لم يطلب الوزير مقابلة احد من العاملين في القطاع النفطي لمناقشة هذه القضية وحلها، كما اكد ان على الدولة توفير أفضل الاماكن للعاملين في القطاع النفطي وتحديث المكان باحسن التكنولوجيا وتطوير القطاع بالاضافة إلى وضع استراتيجية للسنوات العشر القادمة كما تفعل الدول الاخرى.
ويوضح النعار من جهته : صممنا موقعا خاصا خلال 8 شهور يخص القضايا النفطية والاقتصادية ومليء بأخبار القطاع النفطي وأصبح حلقة وصل بين المجتمع والقطاع النفطي وتم استغلاله اثناء انتخابات مجلس الامة لتوصيل مشاكل العاملين والناس مع الجهات المعنية وبفضل من الله سبحانه وتعالى استطعنا خلال سنة واحدة أن يكون هناك موضع قدم لكثير من الخطط ويتم تقديم الحلول لها، مع وضع استراتيجية واضحة يكون العاملون فيها شركاء في تخطيط مستقبل المؤسسة.
وأكد رئيس لجنة المهندسين بالقطاع النفطي أنور النعار أهمية تطوير القطاع النفطي من خلال وضع استراتيجية واضحة يعرفها جميع العاملين ويسعون إلى تحقيقها، موضحا أن الأخطاء التي تحدث في هذا القطاع تؤثر على جميع قطاعات الدولة الأخرى بسبب اعتماد مداخيلها بشكل رئيسي عليه. وتساءل : «الى أين تتجه مؤسسة البترول؟ وما هي قدرة القيادات فيها على رسم الخطط المناسبة لهذا القطاع الحيوي؟»، مطالبا بإدخال العاملين فيها كشركاء في تخطيط مستقبل المؤسسة حتى يعرف الجميع اين تتجه في المراحل المقبلة، وقال انه على الرغم من التاريخ الطويل منذ بدء تصدير النفط من الكويت فان الصناعات النفطية لهذا القطاع مازالت ضعيفة، موضحا ان تعظيم الإيرادات النفطية يجب ان يتم من خلال الصناعات البترولية وليس من خلال تصدير النفط وحسب.
الفرق بين مهندسي النفط في الكويت والدول الأخري
وأضاف النعار في حديثه: مع أن النفط يعتبر من الموارد الأساسية للكويت ودول الخليج العربي إلا أن هناك فرقا كبيرا في التعامل مع موظفي النفط في الدول الأخرى فدول الخليج توفر لمهندسي النفط قرضا سكنيا يعادل مليونا و200 ألف ريال سعودي تؤخذ منحة 20% من الشركة و80% أقساطا لا تتجاوز الـ 15% من راتب الموظف ومن غير فائدة، هذا غير القروض الشخصية التي توفر للعاملين في القطاع النفطي (قرض حسن) بينما نحن في الكويت فالقرض الشخصي الذي يحق للموظف أخذه لا يتجاوز 3 أضعاف الراتب ويؤخذ كل 6 سنوات وفوق كل هذا لا يحق له طوال فترة خدمته غير 3 مرات يأخذ فيها القرض الشخصي وتكون الفترة التي بين القرض والآخر 6 سنوات أليس هذا ظلما يشعر به موظف في القطاع النفطي،وأكمل النعار قائلا :لماذا انحسر العصر الذهبي لموظفي النفط ففي آخر الستينيات كانت هناك مميزات كثيرة انقرضت في عصرنا اليوم كمطار خاص لموظفي النفط ورحلة تقام في نهاية كل أسبوع لعائلات موظفي النفط بالاضافة إلى طائرة لشركة نفط الكويت يحق للموظفين استخدامها كل أسبوع لعائلات العاملين في القطاع النفطي.
أما الآن ومع أن هناك رحلات يعملها القطاع النفطي بتأجير الشاليهات إلا أنه لسبب أو لآخر فإن عدد الشاليهات غير كاف للجميع فبعد الاعلان عن بدء تأجير الشاليهات تجد أن الكمية نفدت ولم يبق هناك شاليه فارغ .. فماذا نفعل؟.
من جهة اخرى اشار م.محمد الرشيدي الى ان الأفضلية في القطاع النفطي للمزايا والبدلات وليست للرواتب في حين أن هذا أمر مخالف للواقع والدليل على ذلك أن منحة السكن لاتزال مقدرة بـ 150 دينارا في حين أن أنسب سعر إيجار متوافر حاليا يحفظ العيش الكريم لا يقل عن 350 دينارا ومثال آخر لايزال لدينا الكثير من موظفي المؤسسة من شاغلي الدرجتين الـ 15 و16 يعملون بصورة يومية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع من دون مقابل على حساب حياتهم الاجتماعية وراحتهم النفسية، وأخيرا نتمنى من وزير النفط ووزير الكهرباء والماء الاستجابة لهذا المطلب الشرعي للعاملين الذين يتحملون مشاق أكثر في عملهم ومسؤوليات جراء اختصاصاتهم العليا ولا يتقاضون إلا القليل وبالتالي يتطلب الأمر مساواتهم بنظائرهم العاملين.
استراتيجية مفقودة
واضاف مقرر اللجنة المهندس محمد درويش ان شركات القطاع النفطي تعاني من عدم وجود إستراتيجية مستقبلية للقوى العاملة المطلوبة لمواكبة التوسع والتضخم السريع للقطاع النفطي مما أدى إلى الحاجة لتوظيف عمالة أجنبية وبأعداد هائلة والتخلي عن العمالة الكويتية. ولايزال العاملون بالقطاع النفطي يعانون من سوء التدريب والتطوير الوظيفي حيث معدل إنفاق شركات القطاع النفطي بالخليج يصل إلى 20 ضعف ميزانية معدل ما تنفقه الشركات بالكويت على موظفيها.
مهرجان «كفاية تعسف»
أطلقت جمعية المهندسين حملتها ودعت وزير النفط إلى إنصاف أبنائه بتطبيق كادر المهندسين في القطاع النفطي بإقامة ندوة تحت عنوان «كفاية تعسف» في مقر الجمعية وحضر الندوة العديد من أعضاء مجلس الأمة وعدد كبير من المهندسين، حيث بدأ رئيس جمعية المهندسين م. طلال القحطاني الندوة قائلا: نهدف من وراء هذه الحملة إلى اقرار حقوق المهندسين الذين يعانون من الجهد والتعب في ميدان العمل، ولاشك القطاع النفطي عبارة عن عصب الحياة عندنا ونحن كجمعية لن نكف عن المطالبة بحقوق المهندسين وبالوقت نفسه تحاول مؤسسة البترول التعاقد مع مهندسين من الخارج للعمل في المؤسسة وتمنحهم رواتب عالية هي من حق المهندس الكويتي الذي يعاني من البطالة، كما يجب أن يكون لنا صوت لتطبيق القرار واقرار الكادر، وأضاف ان الكلام سهل ولكن أين العمل؟ وأنا أوجه رسالة إلى النقابات أقول من خلالها نحن ادارة فعالة معكم ونؤمن بأن التنسيق أهم ممن يقود من؟ كما ذكر القحطاني:سنعمل من أجل اقرار ذلك الكادر الذي يعتبر حقا من حقوق المهندس الكويتي.
من جانب آخر قال النائب حسين مزيد : «المهندسون أحق من غيرهم بالكادر وعلى الدولة اكرامكم، كما أعتقد ان هذا المطلب حق مشروع من حقوقكم ويجب تحريك المجلس والجمعية والمؤسسة من اجل اقرار هذا الكادر الذي نطالب به جميعا»، وذكر ان «الوزير بإمكانه أن يأمر بتنفيذ هذا الكادر لكونه الرجل الأول والمسؤول الاول في القطاع النفطي، ونحن نحمل وزير النفط المسؤولية في عدم تنفيذ هذا الكادر، بل ونطالبه بعدم المماطلة ويجب أن يكون قرار الوزير حاسما، فيجب الا يختلق الوزير الحجج والأعذار كما فعل مجلس ادارة المؤسسة لأن هذه الأعذار لن تفوت على مجلس الأمة وعلينا كنواب». وقال مزيد أنه «سيعمل جاهدا لاقرار هذا الحق بطريقة ودية وإن لم ينفذ هذا القرار سيكون للمجلس موقف جاد باتجاه هذه القضية واعتقد ان الوزير سيكون خير نصير للمهندس الكويتي».
أما النائب مسلم البراك فقال: «اطلاق صفارات الانذار تزامن مع انشغال المهندسين بالمطالبة بحقوقهم، وأنا لا اعرف ماذا ستفعل الحكومة والأخ الوزير لا يعتقد أننا سنحاسب المؤسسة، بل سنحاسب الوزير نفسه لأنه هو المسؤول وليست المؤسسة، خصوصا أن ديوان الخدمة أقرا هذا الكادر دون الحاجة إلى موافقة المؤسسة، و الوزير بامكانه اتخاذ هذا القرار لأن هناك الزاما بقرار الخدمة المدنية» وزاد : أعتقد أنه يجب أن نعزز مكانة هذا الموظف الذي يعمل في أهم قطاع وأهم مورد لدينا، فشعور الموظف بالأمان والاستقرار سيجعله ينجز ويبدع، وكل هذا سينعكس على مصلحة البلد، ونحن الآن في ظروف يجب ألا نشغل فيها هؤلاء بهذه الأمور، بل يجب علينا ان نعزز مكانة المهندس الكويتي، ولا ننسى أننا عانينا الكثير قبل الغزو، وأثناء الغزو العراقي عندما قدم بعض المهندسين غير الكويتيين الخرائط للطاغية وحرقوا الآبار التي أطفاها رجال الكويت، لذا أشدد أنه يجب علينا أن نعزز مكانة دور العامل الوطني لتكون آبارنا في أيد امينة، ووجه رسالة إلى وزير النفط أنه أمام قرار ملزم صدر من مجلس الخدمة المدنية وأعذاره غير مقبولة وأنه هو المسؤول مسؤولية كاملة امامنا .
وتحدث النائب علي الدقباسي بدوره قائلا : نحن لا نريد أن يصبح هذا الموضوع ككرة الثلج التي تكبر ومن ثم تتحول هذه القضية إلى قضية سياسية، فنحن لا نملك إلا أن نتبنى هذه القضية التي تعتبر حقا من حقوق المهندس الكويتي ، فالوزير هو المسؤول أمامنا لأنه لم يقر الكادر وأنا أطالب بأن تدخل الجمعية بعملية تفاوض من أجل هذا الموضوع، وأحذر من تحويل هذه القضية إلى قضية سياسية لكي لا ندخل في صدام بين المجلس والحكومة.
وقال الدقباسي : فلنعمل معا ولنعط الناس حقوقهم إذا كنا نريد أن نبني المواطن الكويتي كما نقول .
ومن جانب آخر تحدث الوزير أحمد باقر قائلا : إن موظفي القطاع النفطي يستحقون هذا الكوادر والبدلات بكل جدارة، لذلك نؤكد لوزير النفط انه لا مجال لظلم الكويتيين الذين يعملون في هذا المجال والذين يتعرضون للمشقة والتعب في ميدان العمل، ويجب أن نكون من أوائل الناس الذين يمنحونهم الامتيازات، ونحن سنقف مع هؤلاء المهندسين وأدعوهم لعدم التخلي عن مطالبهم .
كما تحدث النائب جمعان الحربش قائلا : الوزير لديه اقتناع بأحقيتهم في المطالبات، ولكن مشكلته في قيادة مؤسسة شركة نفط الكويت وغيرها من الشركات، ونحن نقدر دور الوزير ، والشيء الغريب أن ديوان الخدمة أرسل كتابا إلى المؤسسة يفيد بأن مهندسي البترول يستحقون الكوادر إلا أن المؤسسة تماطل، وأضاف : ان هذه القطاعات تحتاج إلى زيادة واهتمام، وأعتقد ان الوزير سيسمع هذه الرسالة، واذا حدثت في يوم من الأيام مواجهة مع أصحاب القرار فاعتقد أن الجميع سيقف معكم، ونحن كأعضاء معكم الآن وغدا، وأنا أتمنى ألا تحدث هذه المواجهة.
وأوضح خالد العازمي رئيس الاتحاد العام للعمال دور الاتحاد في تأييد هذه المطالب، وأكد أن الاتحاد يرتفع صوته مع صوت الجمعية للعمل على اقرار هذا الكادر الذي يعتبر حقا من حقوق المهندس الكويتي في القطاع النفطي، ويجب اقراره لكي يشعر بالأمان لزيادة الانتاج بدلا من اجواء التوتر في العمل والانشغال في هذه المطالب .
وتحدث حمود الهاجري رئيس جمعية المحاسبين قائلا : ان مؤسسة البترول لا تعرف مصلحتها، وأنا اطالب مجلس الخدمة المدنية بالتدخل لأن نسبة التسرب إلى القطاع الخاص تبين أن هناك خللا في القطاع النفطي والقرار لا يحتاج إلى دراسة لأن القرار يلزم المؤسسة بتطبيقه دون دراسة او تفكير .
كما أكد النائب د. محمد الكندري تبنيه قضايا العاملين في شركة نفط الخليج، وقال بعد اجتماع ضمه مع أعضاء مجلس إدارة نقابة نقط الخليج: اننا ندعم ابناءنا العاملين في القطاع النفطي ونتبنى قضاياهم وسنقف الى جانبهم حتى يحصلوا على جميع حقوقهم غير منقوصة، وأضاف النائب الكندري: اطلعنا من مجلس إدارة النقابة على المشكلات التي يتعرض لها العاملون في شركة نفط الخليج وعدم مساواتهم بزملائهم العاملين في القطاع النفطي الكويتي.وشدد على ضرورة تنفيذ أحكام القضاء الكويتي النزيه التي أنصفت العاملين، مبدياً استغرابه تصرف وتقاعس الشركة في عدم التنفيذ ومحاولات التسويف والمماطلة التي تتبعها وتؤدي الى هضم حقوق العاملين، وطالب النائب الكندري مجلس إدارة الشركة بالتنفيذ الفوري لأحكام القضاء، مبيناً ان ذلك يصب في المصلحة العامة للدولة أولاً ثم العاملين بالشركة ثانياً، ووعد بمتابعة قضايا العاملين في القطاع النفطي ومشكلاتهم تحت قبة البرلمان ولدى اللجان المختصة، مؤكداً ان أعضاء مجلس الأمة لن يتهاونوا في استخدام كل أدواتهم الدستورية لمصلحة الكويت وشعبها بجميع أطيافه.وأشار الكندري قائلاً: اننا نحرص على المساواة بين جميع العاملين وندعو شركة نفط الخليج الى رفع الغبن عن ابنائنا العاملين فيها لكونهم اعمدتها الأساسية التي لا غنى عنها، كما نتمنى منها مد يد العون الى النقابة باعتبارها الممثل القانوني للعاملين بما يسهم في اعلاء مصلحة الوطن وأبنائه.
الأحد, 24 أغسطس 2008
جريدة الرؤية
منى نصر الله