MR HANDSOME
03-01-2008, 02:46 AM
في الدول المدنية الحديثة يعتبر مبدأ إحترام القانون وتعاليه فوق الجميع هو أحد أهم مرتكزات ومسلمات وجودها وإستمراريتها. ولذلك، في هذه الكيانات يكون "القانون" هو الملجأ والحَكَم في تصرفات الحاكم والمحكوم ولا يملكون حق تعطيله أو تأجيله أو حتى تأويله خارج الأطر الشرعية والقانونية لهذه الممارسات بحسب مزاج كائناً من كان .
هناك لا نرى وفوداً عشائرية أو قبلية أو طائفية يذهبون إلى رئيس الدولة أو إلى رئيس الوزارة طالبين منه أن يكون أحد أبناء قبيلتهم أو طائفتهم وزيراً.
هناك لا نرى وفوداً عشائرية أو قبلية أو طائفية يذهبون إلى رئيس الدولة أو إلى رئيس الوزارة طالبين منه أو يؤجل تطبيق "قانون"، أو حتى إلغاءه أو نسيانه.
هناك لا نرى وفوداً عشائرية أو قبلية أو طائفية يضمون في صفوفهم من ضرب بالقانون عرض الحائط وفي وجه حكومتهم ورئيسها ورئيس دولتهم يتجرأون أصلاً أن يطلبوا مقابلة رأس الحكومة أو رأس الدولة ليتحدثوا في أمر ما لأنهم يعملون مقدماً أن هؤلاء لا يجرأون أيضاً أن يقبلوا طلب مقابلتهم لقناعتهم بأن "القانون" وشعبهم والتاريخ سوف "يجلدهم" جَلداً على ذلك.
فشعارات من على شاكلة "دولة المؤسسات" و "الدستور" و "مجلس الأمة" و "القانون فوق الجميع" وغيرها من الشعارات هم يعرفون تمام المعرفة بأنها "كذب". لأنهم مقتنعون تمام الإقتناع بأن الحقيقة هي مباينة تماماً لما يقولونه.لكنهم، وبسبب فهمهم المشوه لمصطلح "الوطنية" و "حب الوطن" يعتقدون بأن "الكذب" على النفس وعلى الآخرين والإستماتة في تأكيد الكذب وبيع الوهم والخيال هو نوع من أنواع "الوطنية" والإمتناع عن ذلك هو "خيانة" لهذا الوطن. هذا الفهم المشوه للوطنية لا يوجد إلا في " الدول" المشوهة في مفاهيمها عن "القانون" و "دولة المؤسسات" و "فصل السلطات" و "الوطنية" و "حب الوطن".
في الدول التي لا يحترم شعبها القانون لأنه لا يحترم سلطته التنفيذية . هو لا يحترمها لأنه يعلم أتت بسبب ولائها القبلي أو الطبقي أو العرقي أو المذهبي.
في الدول التي لا يحترم شعبها القانون لأنه لا يحترم سلطته التشريعية أصلاً. هو لا يحترمها لأنه يعلم بأن أعضاء برلمانه هم أول من يخالف القانون ويضرب به عرض الحائط، بل يتعدى الأمر إلى أن يتوسط هؤلاء النواب لكسر القانون والتعدي عليه. وهذا الشعب يعلم بأن ممثليه في البرلمان هم مجموعة ممن تحوم حولهم الشبهات بالإنتفاع من المال العام , وممن أتى بإنتخابات فرعية عنصرية قبلية مخالفة للقانون أو من أتى بطريق طائفي أو عرقي أو طبقي ضيق الأفق ويحمل "عنصرية" من نوع مختلف.
في الدول التي لا يحترم شعبها القانون لأنه لا يحترم سلطته القضائية، ولكن هنا بالذات "في الفم ماء" ويستدعي سرد الدليل قبل الإدعاء، وكل من إنتفع زوراً لن يشهد بداهة.
إن الحياة تحت ظل "قشور دولة" هو نوع من الإنتحار البطيء لهذا المجتمع، لأن كل قضية تنشأ فيه تكون "المزاجية" هي العنصر الفعّال في طرح القانون وتفسيره وإقراره وتفعيله وتطبيقه وتأجيله أو سرعة تطبيقه. هو إنتحار لأنه يمثل إنتهاك المبدأ الحضاري للتعايش في المجتمعات. وإما عاجلاً أو آجلاً سوف تثلم إحدى دعائم هذا المجتمع ثلمة لا علاج لها. وإذا ثلمت دعامة بدون علاج تبعتها باقي الدعائم حتماً. وأي دعامة تساوي في الأهمية دعامة "القانون"؟!
إلى كل من يعيش في دولة ذات لب قبلي أو عرقي أو طائفي. إلى كل إنسان يريد أن تُحترم "إنسانيته" . إلى كل مواطن يريد حقه في تبني الخلاف الحضاري فيما يخص الأفكار والمذاهب والأيدولوجيات . إلى كل هؤلاء جميعاً أقول:
"إنبشوا القشور، وأجعلوا ذلك اللب الفاسد يتعرى تحت نور الشمس. إنها "الوطنية" بمعناها الصحيح أن تنزع متعمداً ذلك القشر ثم تصرخ بأعلى صوتك: "أنا أتقزز من هذا اللب". إنه "حب الوطن"، بمعناه الصحيح، أن تقول "لا" لمن أراد أن "يؤجل" تطبيق القانون، ناهيك عن الإفتئات عليه، كائناً من كان".
إنبشوا القشور وأجعلوا ذلك اللب الفاسد يتعرى تحت نور الشمس
هناك لا نرى وفوداً عشائرية أو قبلية أو طائفية يذهبون إلى رئيس الدولة أو إلى رئيس الوزارة طالبين منه أن يكون أحد أبناء قبيلتهم أو طائفتهم وزيراً.
هناك لا نرى وفوداً عشائرية أو قبلية أو طائفية يذهبون إلى رئيس الدولة أو إلى رئيس الوزارة طالبين منه أو يؤجل تطبيق "قانون"، أو حتى إلغاءه أو نسيانه.
هناك لا نرى وفوداً عشائرية أو قبلية أو طائفية يضمون في صفوفهم من ضرب بالقانون عرض الحائط وفي وجه حكومتهم ورئيسها ورئيس دولتهم يتجرأون أصلاً أن يطلبوا مقابلة رأس الحكومة أو رأس الدولة ليتحدثوا في أمر ما لأنهم يعملون مقدماً أن هؤلاء لا يجرأون أيضاً أن يقبلوا طلب مقابلتهم لقناعتهم بأن "القانون" وشعبهم والتاريخ سوف "يجلدهم" جَلداً على ذلك.
فشعارات من على شاكلة "دولة المؤسسات" و "الدستور" و "مجلس الأمة" و "القانون فوق الجميع" وغيرها من الشعارات هم يعرفون تمام المعرفة بأنها "كذب". لأنهم مقتنعون تمام الإقتناع بأن الحقيقة هي مباينة تماماً لما يقولونه.لكنهم، وبسبب فهمهم المشوه لمصطلح "الوطنية" و "حب الوطن" يعتقدون بأن "الكذب" على النفس وعلى الآخرين والإستماتة في تأكيد الكذب وبيع الوهم والخيال هو نوع من أنواع "الوطنية" والإمتناع عن ذلك هو "خيانة" لهذا الوطن. هذا الفهم المشوه للوطنية لا يوجد إلا في " الدول" المشوهة في مفاهيمها عن "القانون" و "دولة المؤسسات" و "فصل السلطات" و "الوطنية" و "حب الوطن".
في الدول التي لا يحترم شعبها القانون لأنه لا يحترم سلطته التنفيذية . هو لا يحترمها لأنه يعلم أتت بسبب ولائها القبلي أو الطبقي أو العرقي أو المذهبي.
في الدول التي لا يحترم شعبها القانون لأنه لا يحترم سلطته التشريعية أصلاً. هو لا يحترمها لأنه يعلم بأن أعضاء برلمانه هم أول من يخالف القانون ويضرب به عرض الحائط، بل يتعدى الأمر إلى أن يتوسط هؤلاء النواب لكسر القانون والتعدي عليه. وهذا الشعب يعلم بأن ممثليه في البرلمان هم مجموعة ممن تحوم حولهم الشبهات بالإنتفاع من المال العام , وممن أتى بإنتخابات فرعية عنصرية قبلية مخالفة للقانون أو من أتى بطريق طائفي أو عرقي أو طبقي ضيق الأفق ويحمل "عنصرية" من نوع مختلف.
في الدول التي لا يحترم شعبها القانون لأنه لا يحترم سلطته القضائية، ولكن هنا بالذات "في الفم ماء" ويستدعي سرد الدليل قبل الإدعاء، وكل من إنتفع زوراً لن يشهد بداهة.
إن الحياة تحت ظل "قشور دولة" هو نوع من الإنتحار البطيء لهذا المجتمع، لأن كل قضية تنشأ فيه تكون "المزاجية" هي العنصر الفعّال في طرح القانون وتفسيره وإقراره وتفعيله وتطبيقه وتأجيله أو سرعة تطبيقه. هو إنتحار لأنه يمثل إنتهاك المبدأ الحضاري للتعايش في المجتمعات. وإما عاجلاً أو آجلاً سوف تثلم إحدى دعائم هذا المجتمع ثلمة لا علاج لها. وإذا ثلمت دعامة بدون علاج تبعتها باقي الدعائم حتماً. وأي دعامة تساوي في الأهمية دعامة "القانون"؟!
إلى كل من يعيش في دولة ذات لب قبلي أو عرقي أو طائفي. إلى كل إنسان يريد أن تُحترم "إنسانيته" . إلى كل مواطن يريد حقه في تبني الخلاف الحضاري فيما يخص الأفكار والمذاهب والأيدولوجيات . إلى كل هؤلاء جميعاً أقول:
"إنبشوا القشور، وأجعلوا ذلك اللب الفاسد يتعرى تحت نور الشمس. إنها "الوطنية" بمعناها الصحيح أن تنزع متعمداً ذلك القشر ثم تصرخ بأعلى صوتك: "أنا أتقزز من هذا اللب". إنه "حب الوطن"، بمعناه الصحيح، أن تقول "لا" لمن أراد أن "يؤجل" تطبيق القانون، ناهيك عن الإفتئات عليه، كائناً من كان".
إنبشوا القشور وأجعلوا ذلك اللب الفاسد يتعرى تحت نور الشمس